Monday 18th July,200511981العددالأثنين 12 ,جمادى الثانية 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

حسن البنا يعيد إصدار مجلة المنار حسن البنا يعيد إصدار مجلة المنار

في مثل هذا اليوم من عام 1939 قام الشيخ حسن البنا مؤسس حركة الإخوان المسلمين بإعادة إصدار مجلة المنار. كانت مجلة المنار في عصرها أكبر مجلة إسلامية في العالم الإسلامي، وأعظمها صيتًا، وأكثرها تأثيرًا، ولا تزال حتى اليوم تحتل مكانة مرموقة في الصحافة الإسلامية، على الرغم من انقطاع صدورها منذ نحو سبعين عامًا، وصدور عشرات المجلات الإسلامية في مختلف الدول والبلدان. أحدث صدور المنار دويًا هائلاً ونشاطًا واسعًا، وتغيرًا في الرأي والتفكير، ولم يكن وراء هذه المجلة العظيمة مؤسسة تنفق عليها وتشرف على طبعها وتحريرها، بل كان يقف وراءها رجل عصامي وإمام فقيه ومجاهد عظيم هو محمد رشيد رضا. وصاحب هذا العمل الكبير هو الشيخ محمد رشيد رضا، أحد رواد الإصلاح في العالم الإسلامي، ولد في إحدى قرى لبنان، وتلقى تعليمه هناك، واشتغل بالدعوة والإصلاح في بلدته، ومال في بادئ حياته إلى الزهد والمجاهدة والوعظ والإرشاد، ثم شاء له القدر أن يقع في يديه بعض أعداد من مجلة (العروة الوثقى) التي كان يصدرها من باريس الإمامان: جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، فقرأ مقالاتها وتأثر بها غاية التأثر، وتغير كثير من أفكاره. ثم سنحت له الفرصة أن يلتقي بالإمام محمد عبده مرتين حين زار طرابلس، وازداد إعجابه به بعد المقابلتين، واشتد تعلقه به، وقوي إيمانه بأنه خير من يخلف جمال الدين الأفغاني في ميدان الإصلاح وإيقاظ الشرق من سباته. ولم يجد رشيد رضا ميدانًا أفسح له للعمل والإصلاح من مصر، فهاجر إليها، وقابل شيخه محمد عبده في القاهرة في (شعبان 1315هـ- فبراير 1898م)، ولم يكد يمضي شهر على نزوله القاهرة حتى فاتح أستاذه بأنه ينوي أن يصدر صحيفة يكون هدفها التربية والتعليم، ونشر الأفكار الصحيحة، ومقاومة الجهل والتخلف والبدع والخرافات. وبعد مناقشة حامية بين الرجلين المصلحين أيد محمد عبده تلميذه فيما يطمح إليه، وعرض رشيد رضا عدة أسماء للجريدة، من بينها المنار، ليختار منها محمد عبده ما يراه مناسبًا، فاختار (المنار)، وكان هذا هو الاسم الذي ارتاحت له نفس رشيد رضا كذلك، وصدر العدد الأول من مجلة المنار في (22 من شوال 1315هـ- 15 من مارس 1898م)، وكانت أسبوعية، يتألف كل عدد منها من ثماني صفحات كبيرة على صورة الجريدة اليومية. وحددت افتتاحية العدد الأول أهداف المجلة التي تتركز في الإصلاح الديني والاجتماعي للأمة وإبطال الشبهات الواردة على الإسلام، وتفنيد ما يعزى إليه من خرافات، وتربية البنين والبنات، وإصلاح كتب التعليم وطريقة التأليف، ودفع الأمة إلى مجاراة الأمم المتقدمة في مختلف المجالات. وحرص رشيد رضا على أن يعرض على أستاذه الإمام محمد عبده كل ما يكتبه من مقالات، ليسمع منه توجيهاته وإرشاداته. توقفت المجلة سبعة أشهر بعد وفاة الشيخ رشيد رضا، ثم أسندت رئاسة تحريرها إلى الشيخ (بهجت البيطار) من علماء سوريا المعروفين، فقام على تحريرها، وحاول إكمال التفسير الذي كان ينهض به الشيخ، فأتم تفسير سورة يوسف، ثم توقفت المنار مرة أخرى لمدة تقترب من ثلاث سنوات. ثم أسندت أسرة الشيخ إصدار المجلة إلى الإمام المرشد (حسن البنا) مؤسس جماعة الإخوان المسلمين وكان مقدرًا للمجلة وصاحبها، فأصدر العدد الأول الجديد في (غرة جمادى الآخرة 1358هـ- 18 من يوليو 1939م) بعد تردد، وكان لرجوعها مرة أخرى صدى واسع، عبر عنه الإمام محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر بكلمة في افتتاحية الإصدار الجديد، قدم فيه حسن البنا إلى قراء المنار، مشيدًا بعلمه وقدرته في مجال الدعوة الإسلامية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved