* محمود أبو بكر: في تطور جديد لحادثة اختطاف الدبلوماسيين الجزائريين (علي بلعروسي 62 عام، وعز الدين بلقاضي 47 عاما) ببغداد شكلت وزارة الخارجية الجزائرية خلية للأزمة لمتابعة مستجدات هذه الحادثة التي اعتبرتها انها (غريبة وغير متوقعة)، خاصة وان مهمة البعثة الجزائرية ببغداد يقتصر على (متابعة الشؤون الإدارية والقنصلية للجالية الجزائرية محدودة العدد بالعراق) - حسبما جاء في بيان الخارجية - التي قالت ايضا إن التمثيل لا يتعدى اثنين من (الملحقيين الإداريين). وأضافت الوزارة انها تلقت نبأ الاختطاف بذهول كبير مبررة ذلك بموقف الجزائر الواضح والذي لم يتغير تجاه الشعب العراقي الشقيق سواء تعلق بالرفض القاطع لأية مشاركة في قوات التحالف وكذلك مطالبتها بإلحاح لإنهاء تواجد قوات الاحتلال واستعادة العراق لسيادته وضمان وحدته الترابية، وذلك من خلال موقعها في مجلس الأمن الدولي كممثل للمجموعة العربية أو في المحافل الإقليمية والدولية الأخرى. وعلى الصعيد ذاته وبعد تردد أنباء عن ضعف الحماية الموفرة للدبلوماسيين المختطفين رد مصدر أمني في وزارة الداخلية العراقية بأن مصالحه قد حذرت القائم بالأعمال الجزائري بلعروسي بضرورة توخي الحذر والتقيد بالحراسة الأمنية، إلا انه لم يستجب لذلك حسب المصدر العراقي مضيفا أن الدبلوماسي الجزائري كان يستبعد تعرضه لأي ضرر من قبل المسلحين العراقيين، وذكر أن يوم الأربعاء الماضي كان آخر اتصال بينه وبين الداخلية العراقية التي حذرته من عواقب عدم التقيد بالحراسة المشددة فرد عليها قائلا: (اللي مكتوب على الجبين لا تخطئه العين). يذكر أن الدبلوماسي الجزائري الذي ظل يضطلع بمهام القائم بالأعمال في بغداد منذ صيف 2003 كان يشغل قبل ذلك منصب محاسب عام في وزارة الخارجية الجزائرية وهو متزوج وأب لأربعة اطفال، وكان على وشك التقاعد قبل أن يكلف بمهمة متابعة أعمال البعثة ببغداد بعد سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين، بينما المختطف الثاني عز الدين بلقاضي كان قد وصل العراق يوم السبت الماضي في أول مهمة خارجية له منذ تعيينه موظفا بوزارة الخارجية الجزائرية.
|