* غزة - القدس المحتلة - رفح - بلال أبو دقة - الوكالات: استشهد فلسطينيان بعد هجوم نفذه على قافلة سيارات للمستوطنين ولجيش الاحتلال حيث تمكن من قتل اثنين من المستوطنين، وفي الوقت ذاته كشف الاحتلال عن اعتقاله فلسطينياً كان ينوي تفجير نفسه أثناء تسلله إلى داخل إسرائيل. وتبنى كل من سرايا القدس (الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) وألوية الناصر صلاح الدين (الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية) وكتائب شهداء الأقصى (الذراع العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح) الهجوم الذي نفذه فلسطيني على قافلة السيارات في معبر كيسوفيم في قطاع غزة. وأعلنت سرايا القدس مسئولية التنظيمات الثلاثة عن الهجوم وقالت إنه جاء رداً على خروقات الاحتلال وعلى استهدافه ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية. وقال متحدث باسم السرايا في تصريحات للصحفيين أوردتها قناة الجزيرة الفضائية إن مجموعة من الاستشهاديين كمنوا بالقرب من الجسر المؤدي إلى معبر كيسوفيم وقاموا بالاشتباك مع سيارة مستوطنين مما أدى إلى مقتل اثنين منهم. وكانت تقارير قد أفادت الليلة قبل الماضية بمقتل اثنين من الإسرائيليين واستشهاد فلسطيني في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على سيارة عسكرية إسرائيلية عند مفترق طريق كيسوفيم المؤدي إلى مجمع غوش قطيف الاستيطاني جنوب قطاع غزة، كما أسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة آخرين، غير أن مصادر إسرائيلية تحدثت عن مقتل فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية بعد قيامهما بقتل زوجين إسرائيليين في كيسوفيم. وأوضحت المصادر نفسها أن أحد الفلسطينيين قتل برصاص الحراس المكلفين حماية المستوطنات الإسرائيلية فيما قتل الثاني أثناء عمليات بحث قام بها الجنود بعد الهجوم. وكان الزوجان آتيين من القدس فيما أصيب خمسة إسرائيليين آخرين بجروح برصاص هذين الفلسطينيين. وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إثر الهجوم أنه لن يسمح حتى إشعار آخر للفلسطينيين بعبور حاجز أبو هولي القريب من تجمع غوش قطيف الاستيطاني، وهذا يعني عزل خان يونس ورفح في الجنوب عن شمال القطاع. وأكد مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي قسم قطاع غزة بإغلاقه حاجزي أبو هولي في دير البلح والمطاحن شمال خان يونس على طريق صلاح الدين الواصل بين شمال وجنوب قطاع غزة. وحمل وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم على السلطة الفلسطينية بقوله: لاحظنا خلال الأيام الأخيرة تحركا لقوى الأمن الفلسطينية للتصدي للمنظمات المتطرفة، لكن ذلك كان محدوداً جداً وربما متأخراً جداً. وأضاف أن التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة ومصر بهدف تحقيق الانسحاب من قطاع غزة (منتصف آب - أغسطس) جيد، لكن لا يمكننا أن نقول الشيء نفسه عن السلطة الفلسطينية التي لا تفعل شيئا ضد الإرهاب، كما يشهد على ذلك هذا الهجوم بصورة مؤلمة، على حد تعبيره. واستبعد نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز من جانبه احتمال تأجيل الانسحاب من غزة بعد الهجوم قائلا: ينبغي إلا نسمح للفلسطينيين بتحديد جدول الانسحاب. ووقع الهجوم مع اختتام وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس زيارتها الهادفة إلى ضمان عدم تنفيد هجمات فلسطينية خلال الانسحاب. وهددت إسرائيل قبل أسبوع بشن عملية واسعة في قطاع غزة لوقف إطلاق القذائف منه على جنوب إسرائيل. ومن جانب آخر ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية لوكالة الأنباء الألمانية أمس الأحد: إن الجيش الإسرائيلي ألقى القبض على شخص يحتمل أنه انتحاري فلسطيني بعد عبوره إلى داخل إسرائيل زاعمة أنه كان في طريقه لشن هجوم في موقع يكتظ بالسكان في وسط تل أبيب. وذكرت المصادر أن الفلسطيني (21 عاما) وهو من مخيم جباليا للاجئين خارج مدينة غزة اعتقل يوم الجمعة خارج بلدة سيديروت جنوبي إسرائيل بينما كان يشق طريقه في أحد الحقول الزراعية. وزعمت المصادر أن الفلسطيني كان يحمل حزاما ناسفا يحتوي على خمسة كيلو جرامات من المتفجرات حول وسطه، وتردد أنه ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وكان المفجر المزعوم عبر إلى داخل إسرائيل برفقة فلسطيني آخر اعتقل فيما بعد في مدينة يافا التي تقع وسط إسرائيل. يذكر أنه في 12 من الشهر الجاري فجر فدائي فلسطيني خارج مركز للتسوق في مدينة نتانيا الساحلية في وسط إسرائيل مما أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين. وعلى صعيد آخر قضى نحو سبعين فلسطينيا ليلتهم على الحدود داخل ميناء رفح البري حيث رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي دخولهم إلى مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني بعد إنهاء إجراءات دخولهم من الجانب المصري بحجة انتهاء مواعيد العمل في الجانب الآخر. وقضى المواطنون الفلسطينيون ليلتهم في الجانب المصري من المعبر وجار التنسيق لدخولهم إلى أراضي السلطة الفلسطينية. إلى ذلك استمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تشديد إجراءات الخروج من مناطق الحكم الذاتي للفلسطينيين وتطبيق قرار منع الشباب من سن 16- 35 عاما من الخروج من المناطق أو الدخول إليها. وأدى هذا القرار إلى خفض أعداد الفلسطينيين العابرين عن طريق ميناء رفح البري عما كان عليه في مثل هذا الوقت من العام الذي يشهد عودة الفلسطينيين العاملين في الدول العربية والأجنبية لقضاء العطلات الصيفية مع ذويهم داخل المناطق علاوة على سفر الفلسطينيين المقيمين والعاملين في مختلف الدول العربية والأجنبية. وأكد القادمون من المناطق الفلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت الحواجز بين رفح وخان يونس ودير البلح وبقية مدن قطاع غزة علاوة على إغلاق جميع الممرات الموصلة بين مناطق الحكم الذاتي لمنع خروج أو دخول الفلسطينيين.
|