* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي فراج تواصل جهات التحقيق المصرية التي تضم النيابة العامة ونيابة أمن الدولة العليا وجهات أمنية وسيادية أعمالها بحثاً عن ملابسات حوادث التفجير الإرهابية التي ضربت منتجع شرم الشيخ صباح السبت الماضي. وقالت مصادر أمنية: إن جهاز التحقيق قد بدأ في إجراء فحص دقيق لجميع المؤشرات التي أمكن جمعها حتى الآن حيث استمعت النيابة إلى عدد من المصابين وأقوال عدد من شهود العيان. وكلف النائب العام المستشار ماهر عبد الواحد هيئة الطب الشرعي بفحص مخلفات الحادث وإعداد تقرير في أسرع وقت وعرضه على النيابة العامة لاتخاذ اللازم وتسهيل عملية القبض على الجناة ومعرفة هويتهم. وفي حين تكثف جهات التحقيق القضائية إجراءاتها بحثاً عن خيوط جديدة فرضت السلطات الأمنية حصاراً شديداً على جميع مداخل سيناء الأمر الذي أحال شرم الشيخ إلى ما يشبه ثكنة عسكرية في أكبر عملية تحقيق تجري في مصر منذ حادث الأقصر الإرهابي الذي حدث في 1997م. وقال شهود عيان: إن السلطات منعت بعض زوار المنتجع المصري من الخروج منه إلا بعد إجراء التحقيقات الأولية، وقد تسبب ذلك في إلغاء رحلات سياحية كان مقرراً مغادرتها أو وصولها إلى شرم الشيخ. وأضاف الشهود: إنه يجري تفتيش دقيق للسيارات الخاصة والأجرة وقد حدث نوع من التشديد في الإجراءات الأمنية في عدد من المدن السياحية المصرية الأخرى في صورة أعادت للأذهان أيام التفجيرات التي لحقت بمصر نهاية العام الماضي في طابا جنوب سيناء وحي الأزهر بالقاهرة. وأفادت مصادر أمنية أن قوات الأمن المصرية اعتقلت السبت عشرات الأشخاص في سيناء على خلفية الاعتداءات التي هزت منتجع شرم الشيخ. وقالت المصادر: إن عمليات المداهمات بدأت بعد ظهر السبت وما زالت مستمرة في محافظتي شمال سيناء وجنوب سيناء. وأضافت: إنه من بين الأشخاص الذين تم إلقاء القبض عليهم بعض المفرج عنهم مؤخراً من المعتقلين في إطار الاعتداءات التي أودت بحياة 34 شخصاً في السابع من أكتوبر 2004 في طابا.
|