* الدمام - الجزيرة: نظمت الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية مؤخراً دورة تدريبية حول تأثير اتفاقية منظمة التجارة العالمية لتجارة الخدمات (الجاتس) على اقتصاديات الدول العربية والخليجية، استغرقت يومين في مركز الخليج للمؤتمرات بالمنامة عاصمة مملكة البحرين، وذلك بالتعاون مع مؤسسة التدريب القانوني والاستشارات LTC بالبحرين. وحضر الدورة التي قدمها مستشار منظمة التجارة العالمية بالغرفة طارق الزهد عدد من منسوبي الوزارات والبنوك المركزية وممثلي مكاتب الاستشارات القانونية والمحامين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث استعرض في خمس جلسات عمل الآثار والنتائج المترتبة على تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية في الخدمات والمعروفة ب (الجاتس GATS) على القطاع الخاص في الدول العربية والخليجية. وقد تناول الزهد في الجلسة الأولى من الدورة مبادئ واتفاقيات منظمة التجارة العالمية، فيما تناول في الجلسة الثانية أسس ومبادئ اتفاقية الجاتس واطارها العام، وآلية تقديم الالتزامات في اطار تلك الاتفاقية. واطلع الزهد المشاركين في الدورة على أمثلة تفصيلية حول آلية تقديم الالتزامات في مجال الخدمات المصرفية باعتبارها من القطاعات الحيوية التي تحظى باهتمام خاص من قبل الأعضاء في منظمة التجارة العالمية. وفي هذا السياق استعرض الزهد تجارب بعض الدول العربية التي انضمت حديثاً والتزاماتها في مجال الخدمات المصرفية، مشيراً إلى مسؤولية القطاع المصرفي في المملكة والبنوك بصفة خاصة في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة التطورات المصاحبة لانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية. وقد أكد الزهد أن عملية تحرير قطاعات الخدمات تختلف من دولة إلى أخرى تبعاً للمفاوضات وأهمية الدولة، موضحاً أن بعض الدول العربية لم تقدم سوى التزامات بسيطة خلال جولة الأورغواي ولكنها بدأت تقدم التزامات أكثر في السنوات الأخيرة في كل من قطاع الخدمات المصرفية وقطاع الاتصالات. وحول آثار تطبيق الاتفاقية على قطاع الوكالات في الدول الخليجية ذكر الزهد أن هذا القطاع يصنف وفق منظمة التجارة العالمية ضمن خدمات التوزيع ولكن عملية تحرير القطاع تعتمد على توجه منظمة التجارة العالمية بشأن تحرير القطاع، وقال إن تجارب الدول التي انضمت حديثاً لمنظمة التجارة العالمية أثبتت أن تلك الدول حررت القطاع بشكل جزئي وليس عند الانضمام. وقدم الزهد أمثلة توضيحية حول التزامات بعض الدول التي انضمت حديثاً لمنظمة التجارة العالمية من أجل حث المشاركين على استشراف المستقبل بالنسبة للتأثيرات المحتملة لاتفاقية (الجاتس) على القطاع الخاص في المملكة. يذكر أن هذه الدورة هي الثانية في برنامج التعاون بين غرفة الشرقية ومؤسسة التدريب القانوني والاستشارات LTC، حيث يحتل التعريف باتفاقيات منظمة التجارة العالمية وتنمية وعي كوادر القطاع الخاص بنظمها ولوائحها، أهمية في برنامج التعاون بين الجانبين.
|