لقيت روحي في دنيا الجمال
ما يذيب الصخر أو يحني الجبال
أشتهي العزة في ذروته
وأقيم المجد في نجوى خيال
وأذيب الشوق في جذوته
لوعة تزهر بالورد الرمال
لم يكن عشقي له مبتذلا
أترى يصفو على العشق ابتذال
أو هياماً في سراب خادع
يوهم الظامئ في وقت الزوال
أو كلاماً راح يستجدي به
لفتة مشبوهة صنو الضلال
كلما لاح له طيف مضى
لاهثاً يستعطف الطيف الوصال
لا يرى في الحسن إلا شهوة
رخصت حين اشتراها بالريال
جهل السحر الذي يسمو به
كل حسن عز عن إغراء مال
هو يصطاد جمالاً ميتا
من رواء أو حياء أو خصال
لم يكن إلا سبيلاً تلتقي
فيه أجساد تغشاها انحلال
وانثنت عنه نفوس لم تجد
من جمال غير أوهام الجمال
أين من يمضي إلى غايته
باذخ الهمة مبسوط النوال
يستفيق الفجر من يقظته
وتقيم الشمس ميعاد اتصال
وتناجي الريح في وثبتها
وثبة الفارس يحدوه النزال
في ميادين خلت من واهم
ضامر الفكرة منقوص الفعال
وازدهت حين اصطفاها سيد
يصطفي النخبة من بين الرجال
فإذا ما برزت فاتنة
كانت النشوة في ذروتها
والسنا الفاره والسحر الحلال
كانت الدنيا التي يصبو لها
شاعر تحسبه صعب المنال