هذا عنوان لكتاب يحتوي على (182) صفحة لمؤلفه المعلم الأستاذ محمد بن مقبل بن محمد المقبل - غفر الله له وأسكنه فسيح جناته -. طُبع هذا الكتاب ثلاث طبعات.. وقدَّم لطبعته الأولى فضيلة الدكتور محمد بن عبد الله عرفة.. ولطبعته الثانية فضيلة الدكتور سليمان بن حمد العودة. قال المؤلف عن هذا الكتاب في مقدمته: اخترت هذا الموضوع لما رأيت له من أهمية ليس للأب أو الأم فقط.. بل لكل إنسان ينتسب إلى أسرة أو مدرسة أو مجتمع يقوم فيه بدور الأب أو الأخ الأكبر أو المعلم أو الداعية.. فكل هؤلاء عليهم واجب عظيم نحو تربية الأجيال.. بدأ المؤلف البحث بمقدمة بيَّن فيها أهمية هذا البحث وسبب اختياره له وبعض الصعوبات التي وجدها أثناء الكتابة فيه.. وقبل أن يبدأ المؤلف بصلب الموضوع وضع مقدمة تمهيدية في التربية تحتوي على ثلاثة مباحث في معنى التربية (في اللغة وفي الاصطلاح) - وفي مفهوم التربية في نظر الإسلام - وفي أهداف التربية في نظر الإسلام.. ثم قسَّم الموضوع إلى ثلاثة أبواب: * الباب الأول: من وسائط التربية الإسلامية: عرّف الوسائط بأنها المؤسسات التي تتوصل بواسطتها أو عن طريقها إلى القيام بالعملية التربوية المتمثلة في تنشئة أولادنا التنشئة الكاملة المحيطة بجميع جوانب تكوينهم الروحي والخلقي والجسمي والعقلي وغيرها من الجوانب.. وهذه المؤسسات التربوية كثيرة ومتعددة فهي تشمل الأسرة والمدرسة والمجتمع والمسجد ووسائل الإعلام بأنواعها - واقتصر المؤلف على ذكر ثلاثة وسائط قال إنها أهم الوسائط وهي - الأسرة - المدرسة - المجتمع ووضع لكل منها فصلاً مستقلاً. * الباب الثاني: ذكر في بدايته أنه يحب أن ينظر المربي إلى الطفل أو الناشئ على أنه وحدة متكاملة فهو وإن اختلفت جوانب تربيته فإن نموها عملية متكاملة إذ لا يمكن الفصل بين جانب وآخر.. فكل مبدأ تقرره أو عمل تقوم به لتحقيق نمو في جانب من هذه الجوانب لا بد أن يكون له أثر في الجوانب الأخرى في نفس الوقت، ثم فصّل هذه المجالات في فصول هي: التربية الروحية، التربية الخلقية، التربية الجسمية، التربية العقلية، التربية النفسية، التربية الاجتماعية، التربية الجنسية. * الباب الثالث: من وسائل تربية الأولاد في منهج التربية الإسلامية: عرّف المؤلف الوسيلة هنا بأنها المنهاج أو السلوك الذي ينبغي أن يأخذ به المربي ليصل بذلك إلى تحقيق الأهداف التربوية الإسلامية، وجعل لهذا الباب ثلاثة فصول هي: التربية بالقدوة - التربية بالموعظة - التربية بالعقوبة. ثم ختم الكتاب بملخص ونظرة شاملة لجميع مواضيع الكتاب، ولعلي أيضاً أختم هذه القراءة لهذا الكتاب بما ختم به المؤلف مقدمته حيث يقول: (إن هذا البحث بالرغم مما بذلت فيه من جهد وأمضيت فيه من وقت لن يخلو من القصور سواء أكان نقصاً أو خللاً أم خطأ.. وحسبي أني بذلت فيه جهدي وحرصت على أن يأتي موافقاً لما يحب أن يسير عليه البحث العلمي من الضوابط والقواعد المعروفة وأن تكون الكتابة فيه بعبارات سهلة مبسطة بعيداً عن المصطلحات الغريبة وذلك ليحقق الهدف المرجو منه) أ.هـ. وفي الختام أتوجه إلى كل أب وأم ومعلم ومعلمة وكل مهتم بشؤون الأولاد وتربيتهم الحرص على اقتناء هذا الكتاب وقراءته وجعله من ضمن الكتب الهامة في مكتبة المنزل، وكذلك المدرسة والمسجد.. أسأل الله تعالى أن يكون هذا الكتاب من العلم النافع الذي يبقى بعد انقطاع عمل ابن آدم.. وأن يجعله في موازين حسنات كاتبه.. وأشكر من أهداني هذا الكتاب.. وبالله التوفيق.
|