عزيزتي الجزيرة: قرأت في الأيام الماضية أخباراً مفادها أن دور الأيتام تستغني عن أبنائها بعد تجاوز سن السادسة عشرة، ولاشك أن هذا الأمر إن كان واقعاً موجوداً فإنه يضاف للتصرفات غير الموفقة التي تمارسها الدور مع أبنائها الأيتام، ومع الجهود الجبارة التي تبذل لخدمة هذه الفئة التي لا يوجد مثيل لها في العالم بأسره إلا أننا نريد وزارتنا شامخة بأعمالها وجهودها، ولها من الله العظيم الأجر، وقد كتبت قبل شهر حول رعاية الأيتام بين الواقع والمأمول، ولم أجد شيئاً تغير، ولن أجد إذا كان بعض المسؤولين قد صموا آذانهم، ولو كانت وزارة الشؤون الاجتماعية قامت بحق رعاية اليتيم كما ينبغي (بعد مراجعة النصوص الشرعية وعمل الدراسات والبحوث) لو عملت بذلك في كل برامج الأيتام لما وجدت معارضاً يجعل الطالب يقوم بشؤون نفسه فهو قد هُيئ نفسياً واجتماعياً ومهنياً - لكن يخرج اليتيم، وهو لايعرف ما له وما عليه يواجه المجتمع ولم يثق بنفسه فقد رُبي على لا شيء، الوقت دائماً مفتوح يسرح ويمرح داخل الدار أو خارجها لا تعتني جهة بدراستهم، وأقول هذا طبعاً في بعض الدور ولا يهمها جاء مبكراً أو متأخراً مع من ذهب مع من رجع أين يقضي وقته داخل الدار أم للقنوات الفضائية نصيب؟! أمر آخر مسألة الزواجات الجماعية هل طلاب الدار قد استعدوا لها هل يعرف الطالب كيف يعامل امرأة... أول مرة في حياته يعامل مرأة ماذا قدمنا له قبل الزواج وبعده، ثم ما فائدة تنقل الطلاب من مدينة إلى أخرى ومن دار إلى دار أظن جلوسه في مدينة واحدة واكتسابه عاداتها تجعله يختلط أكثر بالمجتمع وماذا عن برامج الأيتام وعلى رأسها برامج الأسرة البديلة ماذا عملت الوزارة من جهود لحث الناس على هذا البرنامج لماذا لايكون هناك تنسيق مع وزارة الشؤون الإسلامية لتنسق خطبا في هذا الشأن ونحوه. نأمل أن يتسع صدر المسؤولين لهذه الكلمات بقيادة وزير الشؤون الاجتماعية الذي نطمع منه في كل جديد مفيد وهو أهل لذلك حفظه الله.
متعب بن محمد الرشود |