في أحد طروحات الأستاذ السماري حين زار مدينة البدائع أحد أكبر مدن القصيم وأكثرها كثافة سكانية قال عنها إنها بدائع الإبداع، وهذا والله عين الحقيقة. فتلك المدينة الرائعة حباها الله رجالاً رائعين في كل قطاعاتها العامة. وأنا لن أتكلم عن تميزها الزراعي ولا العمراني ولا الاجتماعي فقد وفى وكفى كاتبنا القدير السماري. لكنني سأشير إلى تميز آخر اكتمل اليوم بهذه المدينة ولا أبالغ لو قلت عنه إنه سبق عالمي وليس محلياً فقط. ذلك هو إلغاء آخر إشارة مرور بالبلد. ففي الوقت الذي تتزايد هذه الإشارات المرورية في كل مدينة وفي كل شارع نجدها تتناقص يوميا في البدائع حتى جاء اليوم الذي ودعنا فيه آخر إشارة منها. وهذا التوجه طبعا ليس وليد الساعة أو اليوم بل هو نتيجة لعمل دؤوب استمر لسنوات كان الهدف منه جعل الحركة المرورية بالبدائع أكثر انسيابية وأكثر أمانا. فقد تكاتفت إدارة المرور مع البلدية والشرطة بمتابعة من المحافظ وتعاون من المواطن للوصول إلى هذا الهدف المتميز وتم لهم ذلك بعد جهود بذلت وعقول أعملت. حيث حلت الدورات النموذجية المشتملة على كل مقاييس السلامة والانسيابية مكان الاشارات الضوئية. والآن يحق للبدائع ان تفخر بهذا السبق العالمي الذي سيكون تأثيره ايجابياً على الحركة المرورية وسيكون له أثر على تقليل نسبة الحوادث فلله در كل من ساهم في هذا الإنجاز.
صالح عبدالله العريني / البدائع
|