Monday 25th July,200511988العددالأثنين 19 ,جمادى الثانية 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

العاضد يتولى عرش الدولة الفاطمية العاضد يتولى عرش الدولة الفاطمية

في مثل هذا اليوم من عام 1160 جلس أبو محمد عبد الله بن يوسف الحافظ بن محمد، الملقب بالعاضد على عرش الدولة الفاطمية. استأثر وزراء الدولة الفاطمية بالنفوذ منذ النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، وبدأ عصر الوزراء العظام الذين يقبضون على مقاليد الأمور ويختارون ويستبدون بالأمر دون الخلفاء الفاطميين، ويُسيِّرون شؤون الحكم حسبما يريدون، ويختارون خلفاء لا يحولون بينهم وبين تنفيذ مشيئتهم. وبرز من هؤلاء الوزراء: الأفضل بن بدر الجمالي في عهد المستعلي بالله (487-495ه)، والآمر بأحكام الله (495-524ه) وطلائع بن رزيق في عهد الفائز (549-555ه)، وأسد الدين شيركوه، وابن أخيه صلاح الدين الأيوبي في عهد الخليفة العاضد، آخر خلفاء الفاطميين (555-567ه). في ظل سيطرة الوزراء على الدولة، اختار طلائع بن رزيق الوزير الفاطمي (عبد الله بن يوسف بن الحافظ) من أبناء البيت الحاكم خليفة للدولة، ولقبه بالعاضد لدين الله، وذلك في سنة (555ه-1160م)، وكان حدثا صغيرا، لا يتجاوز عمره عشر سنين؛ فقد وُلِدَ في (20 من المحرم 546ه)، وكان من عادة الوزراء في نهاية عصر الدولة الفاطمية اختيار خلفاء من صغار السن، حتى يسهل عليهم تصريف شؤون الدولة دون تدخل من أحد، غير أن العاضد نجح بمساعدة بعض الأمراء في التخلص من وزيره المستبد بالأمر دونه سنة (556ه -1161م) وأحل مكانه في الوزارة ابنه العادل بن طلائع، وظل في الوزارة سنتين حتى خلعه (شاور) والي الصعيد في سنة (558ه- 1163م). ونظرا لأن منصب الوزارة كان محط أنظار كثيرين من قادة الجيش وكبار رجال الدولة؛ فقد قامت منافسات للظفر بهذا المنصب الجليل؛ ولهذا لم يهنأ شاور بمنصبه الجديد؛ إذ نجح (ضرغام) أحد كبار رجال الدولة في خلعه، والجلوس مكانه في منصب الوزارة؛ فهرب شاور إلى الشام مستنجدا ب(نور الدين محمود) صاحب دمشق؛ ليعيده إلى منصبه، وفي الوقت نفسه استنجد ضرغام ب(عموري) الصليبي ملك بيت المقدس. لبى كل من نور الدين محمود وعموري نداء مَن استنجد به؛ فأرسل نور الدين سنة (559ه-1164م) حملة بقيادة أسد الدين شيركوه، ومعه ابن أخيه صلاح الدين الأيوبي وكان في السابعة والعشرين من عمره، وحضر الصليبيون إلى مصر بقيادة عموري، وتتابعت حملات نور الدين وعموري على مصر، حتى بلغ عددها ثلاثا، وانتهى الأمر بهزيمة الصليبيين، وانتصار حملة نور الدين، والقضاء على الوزيرين المتنافسين، وتقليد أسد الدين شيركوه منصب الوزارة في سنة (564ه-1169م). أصبح أسد الدين صاحب السلطان الفعلي في البلاد بعد أن اختاره العاضد وزيرا له، ولقبه بالملك المنصور أمير الجيوش، وقلّده جميع أمور الدولة، وكان شيركوه أهلا لما أُسنِدَ إليه؛ فاستطاع في الفترة القصيرة التي قضاها في الوزارة أن يقبض على زمام الأمور في البلاد، وأن يوزع الإقطاعات على عساكره؛ غير أنه تُوفِّي بعد أن ظل في منصبه ما يقرب من ثلاثة أشهر، وخلفه في منصبه ابن أخيه صلاح الدين.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved