في مثل هذا اليوم من عام 1898 أثناء الحرب الأسبانية الأمريكية، شنت قوات الولايات المتحدة هجومها على بورتريكو، وهي جزيرة بطول 108أميال، وعرض40 ميلاً كانت واحدة من جزيرتين أساسيتين لأسبانيا في منطقة الكاريبي، ومع المقاومة الضعيفة، ومقتل سبعة جنود فقط، تمكنت القوات الأمريكية بقيادة الجنرال نيلسون إيه. مايلز من تأمين الجزيرة في منتصف شهر أغسطس بعد توقيع هدنة مع أسبانيا، رفعت القوات الأمريكية العلم الأمريكي على الجزيرة؛ لتفرض بهذا السلطة الأمريكية على سكانها البالغ عددهم المليون شخصاً، وفي شهر ديسمبر من نفس العام تم توقيع اتفاقية باريس، التي أنهت الحرب الأسبانية - الأمريكية وتمت الموافقة رسمياً على ضم بورتريكو إلى الولايات المتحدة. وفي أول ثلاثين عاماً من حكمها للجزيرة، قامت حكومة الولايات المتحدة بجهود هادفة إلى (أمركة) مواطنيها، منها تقديم الجنسية الأمريكية لسكان الجزيرة في عام 1917، وجعل الإنجليزية اللغة الرسمية للجزيرة، لكن أثناء الثلاثينيات ظهرت حركة وطنية بقيادة الحزب الديمقراطي الشعبي لتربح دعماً واسع النطاق بطول الجزيرة وعرضها، وتمت معارضة محاولات الاستيعاب الأمريكية بنجاح، وبداية من عام 1948 أصبح بإمكان سكان بورتريكو انتخاب حاكمهم، وفي عام 1952وافق الكونجرس الأمريكي على دستور بورتريكو الجديد الذي منح الجزيرة حق الحكم الذاتي في إطار الكومنولث الأمريكي، مع حق حصول مواطنيها على الجنسية الأمريكية، وتم تبني الدستور رسمياً من جانب بورتريكو يوم 25 يوليو من عام 1952، في الذكرى الرابعة والخمسين للغزو الأمريكي، نشطت حركات إقامة دولة بورتريكو، ومعها حركات الاستقلال الأقل شعبية منها ولكن أظهرت الاستفتاءات الشعبية عامي 1967 و1993 دعم غالبية مواطني بورتريكو للبقاء في إطار الكومنولث الأمريكي.
|