في مثل هذا اليوم من عام 1993 تم انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه مع الأمم المتحدة، من الجانبين في البوسنة. وقال متحدث رسمي باسم الأمم المتحدة إن نيران القوات الصربية بلغت تقريباً 13 ضعفاً لقوات نيران مسلمي البوسنة. وكانت المدافع الصربية قد بدأت في إطلاق النار على قاعدة الأمم المتحدة في زيترا في سراييفو بعد دقائق من الاتفاق على الهدنة. ولم يصب أحد من القاعدة القريبة من مستشفى المدينة المركزي، لكن تم تدمير عربتين مصفحتين تابعتين للأمم المتحدة وقُتل 38 شخصاً في مناطق متفرقة. تسببت عمليات إطلاق النار في تأجيل المباحثات مرتين خلال الأسبوع السابق على ذلك اليوم؛ حيث رفض الرئيس البوسني عزت بوجوفيتش المشاركة حتى يتوقف القتال. وأفاد قائد الصرب كراتزيتش بأنه لن يشترك في مباحثات السلام إلا إذا كان الرئيس موجوداً. وقامت قوات الأمم المتحدة الفرنسية في زيترا بإحصاء 68 قذيفة انطلقت في ساعة واحدة من قاعدة بولجين التي يتحكم فيها الصرب. ووصف أحد رجال الأمم المتحدة الأمر بأنه هجوم متعمد، وبعد تحرك 140 جنديا فرنسيا إلى القاعدة قبل عدة أيام. كما ظلت قوات الحكومة البوسنية في مجمع زيترا، المبني كاستاد تزلج سريع لأولمبياد شتاء 1984، وتم تدريب بعض من قواتها هناك. ولم يتضح إن كانت مباحثات جنيف، المخطط عقدها يوم الثلاثاء التالي على ذلك اليوم، سوف تنعقد أم لا على ضوء ما جرى من أحداث عنف. وكانت المفاوضات قد انعقدت لنقاش خطة صربية كرواتية لتقسيم البوسنة على أساس خطوط تقسيم عرقية. وكان المفاوض الأوروبي ونائب الرئيس في المباحثات لورد أوين محبذاًَ للخطة؛ لأنه رأى أنها تجلب السلام لمنطقة تعاني منذ 16 شهراً من حرب أهلية.
|