Monday 8th August,200512002العددالأثنين 3 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

الملك عبد الله يمتلك الخبرة والإمكانات التي تمكنه من تحقيق الاستقرار لأسعار النفط الملك عبد الله يمتلك الخبرة والإمكانات التي تمكنه من تحقيق الاستقرار لأسعار النفط
استقرار النفط لا يتوقف على المملكة فقط ويجب تضافر كل الجهود لتحقيق العدالة في الأسعار

* القاهرة - مكتب الجزيرة - محمد العجمي:
قفز سعر النفط الخام لأكثر من 61 دولاراً للبرميل اثر الإعلان عن وفاة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز زعيم أكبر دولة مصدرة للنفط الاثنين الماضي وزاد من قلق سوق النفط تهديد إيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم في نفس اليوم والخوف من نشوب توتر بين طهران ثاني مصدر في منظمة أوبك والغرب مما يهدد الاستقرار في الإمدادات النفطية.
وأكد خبراء النفط أن الملك عبد الله يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في السيطرة على أسعار النفط في السوق العالمي وأشاروا إلى تمتعه بمهارة عالية في استخدام النفوذ الذي تتمتع به المملكة في أسواق الطاقة العالمية موضحين أن المملكة تحاول السيطرة على أسعار النفط حتى لا يتأثر الاقتصاد ومستمرة في إمدادات النفط.. فقد رفعت إنتاجها في نهاية العام الماضي إلى 9.5 ملايين برميل يومياً لتصبح مسئولة عن توريد 11% من الإمدادات العالمية ليرتفع إنتاج أوبك من النفط إلى أعلى مستوياته منذ 25 عاماً.
وأكد الدكتور أحمد غنيم أستاذ الاقتصاد أن الملك عبد الله يتمتع بخبرة عالية في مجال السيطرة على أسعار النفط وحريص على ضبط الأسواق من خلال ضخ المزيد من إنتاج النفط حتى لا يتأثر الاقتصاد العالمي وخصوصاً أن المملكة العربية السعودية تمتلك ما يزيد عن 264 مليار برميل فمن خلال خبرة الملك عبد الله نستطيع التوقع بالسيطرة على الأسعار بل واتجاهها إلى الانخفاض في ظل تزايد المعروض من النفط في حالة ثبات الظروف الحالية موضحاً أن المملكة مستمرة في سياسة الضخ للسوق.
وأشار إلى أن خام النفط من السلع الاستراتيجية شديدة الحساسية تتأثر بالشائعات السياسية والاقتصادية مما يجعل الخبراء عاجزين عن التنبؤ بالأسعار في ظل التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، موضحاً فالانفلات الأمني في الشرق الأوسط أحدث قلقاً في سوق البترول العالمية ومما يصعب التنبؤ باتجاه أسعار البترول في المرحلة المقبلة.
يرى الدكتور محمد موسى أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر أن أسعار النفط يصعب التعرف على اتجاهات الأسعار المستقبلية في ظل الاتجاه العالمي إلى البحث على مصدر طاقة بديل والعمل على خفض استخدام البترول والاتجاه نحو تخزين البترول بكميات كبيرة في أمريكا وأوروبا بحيث تكفي ست شهور في حالة الانقطاع الكامل للنفط وهو ما جعلهم ينجحون في إعادة البترول إلى الانخفاض.
موضحاً أن سياسة المملكة العربية السعودية واضحة في سعيها الحقيقي نحو ضبط الأسعار والسيطرة عليها ويبقى على الدول الأخرى المساهمة في دعم هذه السياسة حتى لا يتأثر الاقتصاد العالمي ويمر بمرحلة بطء يكون لها انعكاساتها على الدول المنتجة للنفط فقد يؤدي ذلك إلى تدهور أسعار النفط ويرى الدكتور محمد عبد الحليم عمر مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي أن الملك عبد الله بسياسته عازم على السيطرة على الأسعار وإعادة الاستقرار في سوق النفط العالمي وحماية الدول النامية المستهلكة للنفط من مخاطر هذا الارتفاع الذي يؤثر على معدلات نموها الاقتصادي وتؤدي إلى ركود الإنتاج بها ويظهر ذلك من تصريحات الملك عبد الله التي تؤكد على رغبته الأكيدة في السيطرة على سوق النفط إلى أن الدول المصدرة والمنتجة للنفط لا بد أن يصاحب ذلك رغبة من الدول المنتجة للنفط سواء داخل أوبك أو خارجها في إعادة الأسعار إلى سابق عهدها إلى جانب أن هناك مخزوناً نفطياً لدى الدول المستهلكة يجب الاعتماد عليه واستخدامه للحد من ارتفاع الأسعار إلى أن يعود الاستقرار والهدوء إلى المناطق المنتجة للنفط. بالإضافة إلى محاولة خلق سياسة تهدف إلى القضاء على المضاربين في سوق النفط ومحاسبة الشركات الكبرى التي تعمل على حجب النفط لرفع أسعاره أكد الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن الملك عبد الله يمتلك من المهارات التي تمكنه من كبح أسعار النفط التي مازالت مرتفعة.. فقد ارتفعت أسعار النفط عقب وفاة الملك فهد -رحمه الله- لتتجاوز 62 دولاراً مسجلاً أعلى ارتفاعاً منذ أسبوعين وقد خرجت المملكة لبث الثقة في السوق العالمي وأعلنت عن وجود طاقة احتياطية تزيد عن مليوني برميل يومياً يمكن ضخها في حالة عدم استقرار الأسعار وهو ما جعل الدول المستهلكة للنفط تشعر بالاطمئنان.
وأشار الدكتور أحمد جويلي إلى أن المملكة العربية السعودية التي تمتلك أكبر احتياطي في العالم إلى جانب أنها أكبر مصدر للنفط والخبرة السعودية ستمكن القيادة في المملكة من السيطرة على الأسعار خلال المرحلة القادمة وخصوصاً أنها أعلنت عن خطة تبلغ استثماراتها نحو50 مليار دولار لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 15 مليون برميل يومياً بدلاً من 11 مليون برميل يومياً وهو ما يمكن السعودية من الاستمرار في سياستها من أجل المحافظة على الأسعار.
وتضيف الدكتورة هيام الببلاوي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن الملك عبد الله له من الخبرة والإمكانات التي تمكنه من السيطرة على سوق النفط العالمي وخصوصاً أن المملكة لها دور رائد وتاريخي في الحفاظ على استقرار أسعار النفط عالمياً، فعلي الرغم من الاضطراب في العراق وزيادة الطلب الصيني على النفط وما حدث في أمريكا إلا أن السعودية استطاعت السيطرة على الأسعار خلال الأيام الماضية وسوف تتمكن من السيطرة على الأسعار خلال الفترة القادمة، وإضافة إلى أن الملك عبد الله يتمتع بخبرة طويلة في مجال النفط والسيطرة على الأسعار لهذا سوف يستخدم إمكانات المملكة التي تمتلك أكبر احتياطي من النفط على مستوى العالم في المحافظة على الأسعار موضحة أن المملكة أعربت عن التزامها بسياستها النفطية المطبقة منذ وقت طويل والتي تهدف إلى توفير إمدادات كافية للأسواق العالمية من أجل استقرار الأسعار وحالياً تضخ المملكة العربية السعودية نحو9.5 ملايين برميل يومياً من النفط الخام وتتعهد بإبقاء طاقتها الإنتاجية الفائضة بين 1.5 مليون ومليوني برميل يومياً لسد أي نقص في الإمدادات.
يرى الدكتور فرج عبد الفتاح أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن سياسة الملك عبد الله حريصة على المحافظة على الأسعار عند معدلات 50 دولاراً للبرميل إلا أن الأسعار ارتفعت إلى أن وصلت ما يزيد عن 61 دولاراً للبرميل وهو ما يؤكد أنه لا بد من تضافر كل الجهود من أجل السيطرة على الأسعار فعلي الدول المنتجة والمصدرة والمستهلكة للنفط التعاون مع الملك عبد الله من أجل السيطرة على الأسعار.. فرغم ارتفاع الإنتاج السعودي لم ينجح في مواجهة موجة الارتفاع في أسعار النفط التي شهدها العالم خلال هذا الشهر والتي تأثرت بمشكلات مصافي النفط الأمريكية وما أحدثه من خوف من نقص الإمدادات إلى جانب الخلافات بين إيران والغرب مما قد تؤدي إلى عدم استقرار الإمدادات من النفط والتي لن تستطيع المملكة وحدها توفير الإمدادات للسوق العالمي.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved