أشعر بالألم والحسرة وأنا أرى العشرات من العمالة الوافدة الضعيفة وهي تصطلي بأشعة الشمس الحارقة في أعمال يدوية قد تشق على البهائم في شوارع العاصمة وقد أنهكت الشمس قوى أولئك العمالة وبدت أجسادُهم النحيلةُ ضعيفةً أمام لهيب الحرارة المشتعلة. ويزداد ألمي ألماً أنَّ هذه العمالة قد أُجبرت على هذا العمل في هذه الأوقات بأمر من كفلائهم ومؤسساتهم دون مراعاة لأبسط حقوقهم الإنسانية. ولست هنا بصدد الحديث عما تعيشه تلك العمالة من ظروف صعبة وقاسية والمتمثلة في سوء المسكن، وضآلة الأجور، وضعف الرعاية الصحية، فتلك قضايا يطول علاجها غير أني أتمنى من وزارة العمل أن تعيد النظر في تحديد ساعات العمل اليومية وإلزام الشركات والمؤسسات بإعطاء العمالة أوقاتاً للراحة ولتكن من الساعة الثانية عشراً ظهراً وحتى الثالثة مساء.. مثلاً وفرض غرامات مالية على مَنْ يخالفون تلك الإجراءات. ولما كانت أصوات تلك العمالة ضعيفة وغير قادرة لأخذ حقوقها وهمها الوحيد البحث عن لقمة العيش عاشوا في عالم النسيان بعيداً عن عين الرقيب وفي غفلة من المسؤول وهنا أوجه كلماتي للشركات والمؤسسات وأقول: ارحموا هؤلاء الضعفاء وانظروا لهم بعين الشفقة والإحسان فهم بشر يشعرون بما تشعرون به، ويتألمون كما تتألمون به.. إن كنتم تتألمون! فاصلة
يقول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: (ارحموا مَنْ في الأرض يرحمكم مَنْ في السماء).
|