* رام الله - القدس المحتلة - بلال أبو دقة - الوكالات: ذكرت مصادر طبية أن أحد المصابين في حادثة إطلاق النار في مستوطنة في الضفة الغربية استشهد متأثراً بجراحه في مستشفى إسرائيلي، ليرتفع عدد الشهداء برصاص مستوطن صهيوني إلى أربعة. والشهيد الرابع هو أسامة طوافشة، شقيق بسام طوافشة الذي أعلن عن استشهاده ضمن الثلاثة الأوائل. وأصيب طوافشة بجروح بالغة وتم نقله في مروحية إسرائيلية من مستوطنة شيلو إلى مستشفى داخل إسرائيل، حيث أعلن عن وفاته في ساعة متأخرة، حسبما قال أحد أفراد العائلة لوكالة فرانس برس. والشقيقان أسامة وبسام هما أصلاً من قرية سنجل القريبة من مستوطنة شيلو. وقد وقع هذا الاعتداء في الوقت الذي تواصل فيه قوات الجيش والشرطة عملية إخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة بالقوة في أجواء من التوتر. وكان يوم الأربعاء وهو اليوم الذي وقع فيه الحادث هو اليوم الأول لإخلاء 21 مستوطنة يهودية في قطاع غزة بالقوة. وقد قام الإرهابي الإسرائيلي وهو سائق يدعى آشير فايز جان (38 عاماً) بخطف السلاح من مسؤول أمن عند بوابات مستوطنة شيلو بالضفة الغربية وفتح النار على سيارته الخاصة التي كان يقل فيها عمالاً فلسطينيين من وإلى عملهم بالإضافة إلى عمال فلسطينيين آخرين في منطقة صناعية هناك. ولقي فلسطينيان حتفهما في السيارة وعمد فايز جان بالعدو داخل المنطقة الصناعية بعد ذلك وأطلق النار على فلسطيني ثالث فأرداه فتيلاً. وأصاب الإرهابي اثنين من الفلسطينيين الآخرين بجراح داخل المنطقة ولقي أحدهما حتفه في وقت لاحق في المستشفى وتردد أن فايز جان كان يعرف ضحاياه. وألقى الحراس القبض على الإرهابي.. ونقل التلفزيون الإسرائيلي وصحيفة جيروزيليم بوست عن فايز جان قوله: إنه كان يرغب في منع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة على الرغم من أنه لم يكن معروفاً من قبل السلطات الإسرائيلية بأنه متطرف. وإطلاق النار الدامي هو ثاني حادث هذا الشهر من قبل إرهابي إسرائيلي على الفلسطينيين بعد أن قتل أحد الفارين من الجيش الإسرائيلي أربعة من عرب 48 في حافلة بالجزء الشمالي من البلاد ثم قتله حشد غاضب من العرب. هذا وقد دانت الولايات المتحدة بشدة الاعتداء وهنأت السلطة الفلسطينية بالجهود التي تبذلها لتوفير الأمن في قطاع غزة خلال عملية الانسحاب الإسرائيلي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك مساء الأربعاء: (إننا نشعر بالقلق الشديد إزاء معلومات عن عنف يرتكبه مستوطنون بحق فلسطينيين أوقع قتلى وجرحى). وأضاف المتحدث: (إننا ندين هذا الاعتداء، وندين أعمال العنف التي ترتكب في إطار هذه العملية) للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. واتصلت الإدارة الأمريكية بالفلسطينيين والإسرائيليين ودعت إلى (الهدوء واحترام القانون من قبل جميع الأطراف) على ما قال ماكورماك موضحاً أن هذه الاتصالات لم تجر على مستوى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. وتابع: (ندعو مرة أخرى الأطراف في المنطقة للتحلي بضبط النفس وتفادي أي تحرك من شأنه تهييج الوضع). كما دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (بشدة) الاعتداء ودعا إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء مثل هذه الجرائم، فيما توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالرد على الاعتداء وأكدت أن (هذه الجريمة النكراء لن تمر دون عقاب). وفي الوقت نفسه تقريباً دان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون (العمل الإرهابي اليهودي الذي استهدف فلسطينيين أبرياء وارتكب باعتقاد منحرف أن ذلك يمكن أن يوقف فك الارتباط)، أي خطة الفصل. وأقر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بأن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بعد 38 سنة من الاحتلال يمثل (مرحلة صعبة جداً للشعب الإسرائيلي). وأضاف: (لكن وإن كان الأمر صعباً فإن الشعب الإسرائيلي يدرك أن ذلك تدبير ضروري لجعل إسرائيل أكثر هدوءاً وأكثر استقراراً وأكثر أماناً)، قبل أن يثمن التعاون الفلسطيني مع الإسرائيليين حول مسائل الأمن المرتبطة بالانسحاب. ولفت إلى أن (الجانب الفلسطيني أظهر جدية في العمل بشكل وثيق جداً مع الحكومة الإسرائيلية لضمان نجاح الانسحاب). ومن جانب آخر أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن قذيفة هاون سقطت مساء الأربعاء قرب موقع عسكري إسرائيلي بجوار مستوطنة موراغ في قطاع غزة التي سبق وأخليت من سكانها، من دون تسجيل وقوع إصابات. وهذه هي المرة الأولى التي تطلق فيها قذيفة هاون على المستوطنات منذ بدء عملية الانسحاب الإسرائيلية من قطاع غزة قبل ثلاثة أيام.
|