* واشنطن - أ .ف .ب: اعتبر مسؤولون أمريكيون الأربعاء أن منح العراقيين مهلة جديدة لوضع مسودة الدستور أمر ممكن نظرياً غير أنه سيكون صعباً سياسياً. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن العراقيين (حققوا بعض التقدم في بعض نقاط) الدستور خلال الاجتماعات التي عقدوها بعد الإعلان في 15 آب - أغسطس عن تمديد المهلة الممنوحة لصياغة مسودة الدستور أسبوعاً. ولم يعط المتحدث مزيداً من التوضيحات مكتفياً بالقول إنهم لم يتوصلوا إلى وضع مسودة دستور.. ولا تكون المسائل المطروحة سويت تماماً قبل التوصل إلى مسودة دستور كاملة وتامة. وقال ماكورماك إن قانون إدارة الدولة المطبق حالياً في العراق يسمح للجمعية الوطنية الانتقالية بإعطاء مهلة جديدة للمفاوضين السنة والشيعة والأكراد الذين يعملون على صياغة النص. وقال: (يعود للشعب العراقي وللأطراف المعنية بالعملية الجارية أن يقرروا ما إذا كان هذا مقبولاً سياسياً أو لا بالنسبة للعراقيين). وكان مسؤول كبير في وزارة الخارجية طلب عدم ذكر اسمه أكثر تشدداً في تقييمه احتمال تمديد المهلة مجدداً حيث قال (أعتقد ان ذلك سيكون صعباً للغاية. أعتقد أنه من الصعب جداً القيام بذلك). وقال (على (لجنة صياغة الدستور) أن تعي أن الشعب العراقي وضع كل ثقته في انتخاب هذه الجمعية الوطنية وفي (أهليتها) لتعيين هؤلاء الأشخاص لصياغة الدستور). ويجهد المسؤولون الأمريكيون لإبقاء العملية السياسية في العراق جارية من أجل احتواء الحركة المسلحة العنيفة والتمهيد لإستراتيجية خروج من هذا البلد بعد 28 شهراً على الحملة العسكرية التي أطاحت نظام صدام حسين. وكان من المفترض تقديم مسودة الدستور للجمعية الوطنية المؤقتة الإثنين الماضي على أن تطرح في استفتاء في 15 تشرين الأول - أكتوبر قبل إجراء انتخابات تشريعية جديدة بعد شهرين من ذلك. غير أن المناقشات تعثرت عند نقاط عدة أبرزها مسألة الفدرالية ومكانة الإسلام في الدستور العراقي. وصوتت الجمعية الوطنية العراقية بإجماع الحاضرين مساء الاثنين على تعديل قانون إدارة الدولة الذي وضع في آذار- مارس 2004 بمساعدة كبيرة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة لتمديد مهلة الانتهاء من صياغة مسودة الدستور حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري. ويمكن للجمعية الوطنية بموجب قانون إدارة الدولة أن تمدد لمرة واحدة ولستة أشهر المهلة المحددة لصياغة الدستور إذا ما اتخذت هذا القرار قبل الأول من اب - أغسطس الجاري. ولا ينص قانون إدارة الدولة على أي إجراءات في حال فشل المتفاوضون في التوصل إلى نص، غير أنه يحدد صراحة أن رفض مسودة الدستور في الاستفتاء يؤدي إلى حل الجمعية الوطنية الانتقالية وانتخاب جمعية جديدة. ويمكن تعديل قانون إدارة الدولة بموافقة 75% من أعضاء الجمعية الوطنية المؤقتة وعددهم 275 عضواً وبإجماع الأعضاء الثلاثة في المجلس الرئاسي وهم الرئيس الكردي ونائباه السني والشيعي. وتمَّ اللجوء إلى هذه الآلية للتوصل الاثنين إلى قرار التمديد وفيما اعتبر المسؤولون الأمريكيون أن هذا التمديد مفيد إذ يحمل أفراد لجنة صياغة الدستور على تكثيف جهودهم، أكدوا في المقابل أن الوقت ينفد. وقال المسؤول في الخارجية الأميركية إن (المسائل المطروحة لن تتبدل.. وشكل المساومة المحتملة لن يتبدل على الارجح بإعطاء مزيد من الوقت، ويتحتم بالتالي التحرك حالاً والتحلي بالليونة). ومن الحلول المقترحة للخروج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه عملية صياغة الدستور، اعتماد وثيقة موضع إجماع تؤجل البت في المسائل الشائكة وهو احتمال لم يعرب ماكورماك عن موقف بشأنه. وقال المتحدث: (هذه قرارات على العراقيين اتخاذها في سياق صياغة الدستور، وفي ذهنهم أن أي مسودة سيضعونها سوف تطرح على الشعب العراقي للتصويت عليها).
|