Friday 19th August,200512013العددالجمعة 14 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

ميكانيكيو السيارات وتجار الزجاج الأكثر انتفاعا ميكانيكيو السيارات وتجار الزجاج الأكثر انتفاعا
التجارة بالعراق.. مصائب قوم عند قوم فوائد!

* بغداد -رويترز:
يعرف أحمد كاظم وهو يزيل الحطام بعدما نسفت سيارة ملغومة الواجهة الزجاجية للمطعم الذي يديره أن عليه أن يتصل بشخص ما.. إنه تاجر الزجاج.
فوسط الدمار الذي أحدثته السيارات الملغومة في العراق على مدى العامين الماضيين فإن بعض التجار حققوا أرباحا جيدة نظرا لرواج أعمالهم، ومن الواضح أن تجار ومركبي الزجاج هم الأكثر استعدادا لتحقيق أرباح من الجماعة تعيسة الحظ.. قال أبو عمر الذي يدير محلا صغيرا لكنه يتوسع لتركيب الزجاج في جنوب بغداد: (الكل يحتاج لتاجر الزجاج في هذه الأيام... أصبحنا المشاهير الجدد في العراق).
ومع تزايد الطلب يفكر أبو عمر في افتتاح محلات أخرى في المدينة حيث يصعب أن يمر يوم دون انفجار قنبلة أو قذيفة مورتر توقع قتلى أو جرحى أو تسبب أضرارا بالغة. واستهدف هجوم بثلاث سيارات ملغومة أمس الأول الأربعاء محطة حافلات مزدحمة في بغداد مما أسفر عن سقوط أكثر من 63 قتيلا 75 جريحا.
ويقول أبو عمر: إنه لم يكن يحقق مكاسب جيدة قبل انطلاق العمليات المسلحة إلا مع نشاط مشروعات للبناء وهذه كانت قليلة إلى حد ما، ويضيف أن المبيعات الآن زادت إلى أكثر من ثلاثة أمثالها. ويمكن رؤية التأثير كذلك من خلال أسعار الزجاج، ففي بغداد كان عادة سعر لوح الزجاج لواجهة محل أساسية يكلف نحو 90 سنتا أمريكيا للقدم المربع وسعر التجزئة الآن بلغ 1.2 دولار أو أكثر.
ويقول تجار الزجاج: إنه أصبح شائعا الآن أن يقود مندوبو المبيعات سيارات صغيرة في أرجاء المدينة بها زجاج جاهز للتركيب (كيفما اتفق) في مواقع التفجيرات.
ويعامل كثير من السكان الذين اعتادوا تغيير النوافذ بشكل منتظم حتى تلك التي وضعت عليها أشرطة لاصقة لتقليل الضرر مركبي الزجاج بالحسنى رغم ارتفاع الأسعار.
تقول أم محمد وهي ربة بيت من بغداد: (إنهم مفيدون... حتى وإن باعوا الزجاج بأسعار مرتفعة لا تستطيع بعض العائلات أن تتحملها). وهناك آخرون أقل قدرة على التحمل.. قال أحد سكان بغداد بيته على الطريق للمطار حيث يمكن أن تنفجر سيارات ملغومة عدة مرات في اليوم (أنفقت كل ما حصلت عليه على مركبي الزجاج... لم أعد أستطيع تحمل ذلك بعد الآن). ومن جماعات العمال الأخرى المستفيدة عمال سمكرة السيارات.
فمع كل انفجار في البلاد تلحق أضرار بست سيارات على الأقل، ولا يقف الأمر عند تحطم النوافذ وإنما تلحق أضرار أيضا بجسم السيارة.
قال أحمد صالح الذي أصيبت سيارته عندما انفجرت قنبلة زرعت على طريق على بعد عشرة أمتار تقريبا منه إنه دفع 350 دولارا تقريبا أي معظم دخله الشهري لإصلاحها في ورشة سمكرة.
ويدير أبو محمد 42 عاما ورشة لإصلاح السيارات في الحي القديم ببغداد تقع في شارع ينهمك فيه عشرات ممن يعملون في المجال نفسه من الفجر حتى الغسق.
ولم يفلح أبو محمد في إخفاء ابتسامة علت وجهه وهو يصف الرواج الذي شهده عمله، وقال (قبل الحرب كنا نتلقى عادة قليلا من السيارات التي لحقت بها أضرار في حوادث سيارات... الآن وبفضل التفجيرات لم تعد هناك مساحة خالية في ورشتي). (وهناك آخرون يستفيدون من الصعوبات التي يعاني منها العراقيون.. من بينهم تجار الثلج ومندوبو وعمال صيانة مكيفات الهواء الذين ازدهر نشاطهم خلال الصيف كما شهد صناع النعوش زيادة كبيرة في الطلب. والمجموعة التي لا يرد ذكرها كثيرا هم صناع القنابل، وأغارت القوات الأمريكية على منزل في بغداد قبل عدة أشهر لتعثر على مصنع صغير لكنه كامل لصنع القنابل. وقالت القوات الأمريكية: إنه من الواضح أن صاحب المصنع لا يرتبط بالجماعات المسلحة وإنما يعمل في استقلالية على ما يبدو مستخدما مهاراته لتلبية الطلب في السوق، فسعر القنبلة حوالي 25 دولارا تتضمن هامش ربح لمن يقوم بتصنيعها.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved