Friday 19th August,200512013العددالجمعة 14 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

السفينة والربانالسفينة والربان
خالد الحقيل

لم يكن انتقال السلطة في المملكة بهذه السلاسة أمراً جديداً أو مستغرباً، فلو تبصرت في نهاية حكم كل أبناء الملك عبدالعزيز- طيب الله ثراهم - لوجدت أن ما حصل بعد وفاة المغفور له بإذن الله الملك فهد كان أمراً طبيعياً ومعهوداً، ومتفقاً عليه منذ أمد بعيد في سياسات الأسرة المالكة، فضلاً عن أن الاتفاق بين الحاكم والمحكوم هو سمة الشعب السعودي الذي يتميز بها على معظم شعوب العالم, وهذا بالتالي يجعلنا في موضع نحسد عليه من الغير، مما يحملنا مسؤوليات جساماً, وأموراً عظاماً, حيال ما نعيشه من أمن واستقرار في ظل حكومتنا الرشيدة.
والمتفحص في تاريخ ملوك المملكة العربية السعودية سيلاحظ مجموع تلك العهود والعصور إنما تمثل بوتقة طبيعية متناغمة للتطور والتقدم، لا يستغني أي منهما عن سابقه، فقد غرس المغفور له - بإذن الله - الملك عبدالعزيز الجذور التي قامت عليها بلاد التوحيد، واستلم الراية أبناؤه من بعده، ليكملها سعود ثم فيصل ثم خالد ثم فهد مما جعل لكل عصر منهم سمة وطابعاً لا يتناساه كل ذي لب وبصيرة, وأتاحت هذه الفرصة لبعض آبائنا وأجدادنا ليروا أحقاباً زمنية متكاملة متتالية بسلاسة لم يرها الكثير من معاصري الدول الأخرى التي اضطرت للبقاء عشرات السنين حتى تتجاوز نقلة من التقدم إلى أخرى، ناهيك عن خمس حقب وقفزات عمرانية وعلمية وثقافية واجتماعية واقتصادية، قادها بكل مهارة واقتدار ربابنة بارعون انتهجوا الدين ضالتهم والعلم غايتهم، حتى أوصلوا سفينة التوحيد إلى بر الأمان، ليد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، وبقدر أحزاننا على وفاة قائد الأمة ووالدها الملك فهد - رحمه الله - بقدر ما استبشرنا خيراً بتولي عضده وأخيه الملك عبدالله سدة الحكم الذي سيسير بإذن الله على درب والده ونهج إخوته - طيب الله ثراهم وغفر لهم والمسلمين أجمعين - وبالنهاية لست هنا بصدد ذكر وتعديد محاسنه -حفظه الله - فلقد سبقني المئات والآلاف إلى تلك المزايا، أدامه الله ذخراً للأمتين الإسلامية والعربية, ولكني أنتهز الفرصة في هذا المقال لأذكر أولئك الذين يكررون دعواتهم برفع الرواتب أو زيادة نسبة الأجور في المؤسسات الحكومية بمناسبة البيعة الجديدة، بأن هناك أعداداً من العاطلين والعاطلات عن العمل هم بأمس الحاجة للنظر إليهم بعين الاعتبار، خصوصاً أنهم عماد الوطن وبوابة المستقبل المشرق، وبمجرد تأهيلهم وابتدائهم العمل سيعزز ذلك من قوة ومتانة واستقرار الاقتصاد، كذلك هناك الفقراء وهم إخوة لنا لا يجب أن نتناساهم، وكيف نتناسى من يشملوننا بدعائهم يومياً رغم فقرهم!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved