* الخرطوم - نيويورك - أ ش أ: أعلن وزير الخارجية السوداني المكلف الدكتور مصطفي عثمان إسماعيل أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المقبلة سيتم إعلانه نهاية الأسبوع المقبل .. وكان الرئيس السوداني ونائباه قد وافقوا يوم الثلاثاء على مقترح اللجنة المشتركة بين الحكومة والحركة الشعبية بانعقاد الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطنى الجديد يوم السابع والعشرين من شهر أغسطس الجاري ومجلس الولايات يوم التاسع والعشرين من ذات الشهر .. هذا وتعقد هيئة قيادة الحركة الشعبية اجتماعاً مهماً بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان يوم الثلاثاء المقبل يناقش فيه مشاركة الحركة الشعبية في حكومة الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة وبرلمان وحكومات ومجالس التشريع لولايات الجنوب .. وفيما يتصل بدارفور فقد توقع يان برونك الممثل الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة بالسودان أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام في ذلك الإقليم الواقع غرب السودان قبل نهاية العام الجارى.. وقال برونك في موتمر صحفي يوم الأربعاء إن تفاؤله مبني على أسس ومعطيات منطقية، مشيراً إلى أنه تلقى تأكيدات من القادة الميدانيين لحركة تحرير السودان المتمردة في دارفور بشأن حرصهم على تحقيق السلام في دارفور واستئناف مفاوضات أبوجا.. وأوضح أنه دعم طلب تأجيل مفاوضات أبوجا الذي قدمته حركة تحرير السودان جاء بسبب رغبة الحركة في ترتيب أوضاعها الداخلية بتنظيم مؤتمر القيادات السياسية والعسكرية لتوحيد الرؤى، مشدداً في ذات الوقت على ضرورة استمرار الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لعقد جولة مفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي الشرق في شهر سبتمبر المقبل.. وفي ذات السياق الخاص بدارفور فقد اتهم الأمين العام للأمم المتحدة قيادة الحركات المسلحة في درافور بالفشل في التقيد باتفاق وقف إطلاق النار الإنساني البروتوكولات المتعلقة بها وفشلها في منع مقاتليها عن ارتكاب أعمال إجرامية.. وذكر الأمين العام في تقرير عن دارفور قدمه يوم الأربعاء إلى مجلس الأمن أن أبرز اتجاه شهده شهر يوليو الماضي هو ارتفاع هائل في عمليات الاختطاف والمضايقة والابتزاز والنهب من جانب حركة العدالة والمساواة وحركة جيش تحرير السودان، وأن اختطاف العاملين المحليين بالمنظمات غير الحكومية بلغ أبعاداً مثيرة للانزعاج في بداية شهر يوليو بقيام حركة تحرير السودان باختطاف عشرة أفراد يعملون بالمنظمات غير الحكومية. وجاء في التقرير أن الحركات المسلحة في دارفور تحوَّلت إلى جماعات خارجة على القانون وارتكبت أعمالا إجرامية لم يسبق لها مثيل في منطقة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور. كما استمرت هجمات ميلشيات الجنجويد على القرى والأسواق وبصفة خاصة في ولاية شمال دارفور ويبدو أن الدافع الرئيس هو سرقة الماشية بينما كانت حالات الإصابة قليلة. وأشار الأمين العام إلى أن حكومة السودان لا تزال تظهر عدم اعتزامها أن تنزع سلاح هذه الميليشيا وينبغي أن توجه اتهامات إلى عدد كبير منهم مسئولين عن ارتكاب فظائع الأشهر السابقة.. وبصفة عامة فقد أكد التقرير أن المعارك وأعداد القتلى والجرحى تراجعت في المنطقة لكن الضرر الذي أصاب المجتمع والاقتصاد ترك أثره العميق على حياة السكان المدنيين هناك. إلى ذلك حذر وزير الدولة السوداني للشئون الإنسانية محمد يوسف عبد الله من هجوم وشيك من الجراد الصحراوي على ولايتي شمال وغرب دارفور يمتد إلى ولايات أخرى في وسط وشرق السودان.. ومن جانب آخر قال علي السيد عضو وفد التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض للتفاوض مع حزب الموتمر الوطني الحاكم أنه تمَّ الاتفاق مع الحزب على صدور قرار رئاسي لتكوين اللجنة المشتركة بين الجانبين لرفع الضرر مكونة من خمسة عشر عضواً. وأشار إلى أنه تمَّ تشكيل لجنة قانونية مكوَّنة من أربعين عضواً مناصفة بين الطرفين بهدف مراجعة كل القوانين التي تحتاج لمراجعة وتعديل واقتراح قانون الانتخابات وقانون الأحزاب. تجدر الإشارة إلى أن هذه المفاوضات نص عليها اتفاق القاهرة للمصالحة بين حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم وتجمع المعارضة السودانية لاستكمال بحث نقاط الخلاف العالقة بينهما وبخاصة مستقبل قوات التجمع في الشرق ونسبة مشاركة التجمع في الحكومة وتعديل بعض القوانين ورد المظالم وتعويض المتضررين من سياسات سابقة للحكومة أبرزها فصل عدد كبير من العاملين بالجهازين التنفيذى والقضائي.. ومن جانب آخر لقي سبعة سودانيين، منهم أربع نساء، مصرعهم وأصيب 41 آخرون بجراح إثر اصطدام حافلة بسيارة خاصة أمس بمنطقة أبو كشمة الواقعة على طريق الخرطوم - بورتسودان .. وقال والي ولاية القضارف بالنيابة المهندس عبد القادر محمد علي إن الحافلة عقب اصطدامها انقلبت بركابها عدة مرات مما أدى إلى زيادة عدد القتلى والمصابين.
|