* عمان - (أ ف ب): أعلنت إدارة البنك العربي في عمان موافقتها على دفع غرامة مالية قيمتها 24 مليون دولار لوزارة الخزانة الأمريكية مقابل إغلاق ملفها القضائي الذي تضمَّن اتهامات بالتقصير في مراقبة عمليات تحويل الأموال في فرع نيويورك. وأفاد البنك في بيانٍ أن جهاز الرقابة الأمريكي (تأكَّد من التزام الفرع بأحكام القوانين الأمريكية المتعلقة بالتحويلات المالية الخاصة بعملائه). لكنه استدرك موضحاً أن الرقابة (ارتأت أنه كان يجب على الفرع تطبيق المعايير ذاتها على عملاء المصارف الأمريكية لدى استخدامه كوسيط في عمليات تحويل مالية). وكان مكتب التنظيم المصرفي الأمريكي التابع لوزارة الخزانة قد طالب في أواخر شباط/ فبراير الماضي فرع نيويورك للبنك العربي المتهم (بمساندة الإرهاب)، الذي يتعرَّض لملاحقات قضائية من قِبل ناجين أو أُسر ضحايا عمليات انتحارية في إسرائيل، بوقف جميع عمليات التحويل وفتح حسابات جديدة. وبرَّر المكتب قراره بتقصيرٍ في الرقابة على عمليات تحويل الأموال التي تُجرى تحقيقات بشأنها في إطار تهمة انتهاك القوانين المتعلقة بتبييض الأموال، موضحاً (أن عدم كفاية عمليات المراقبة لتحويلات الأموال أمر خطير؛ لأن بعضها يُعتبر على درجة عالية من الخطر). وكان محامو ناجين أو أُسر ضحايا عمليات انتحارية نُفِّذت في إسرائيل قد رفعوا شكوى ضد البنك العربي، ومقرُّه الأردن، بتهمة الإسهام في تمويل (حملة إبادة إرهابية)، وخصوصاً بإرسال أموال إلى عائلات انتحاريين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويطالب هؤلاء بمليارات الدولارات كتعويضات. وقد رُفعت الدعوى في الولايات المتحدة بموجب القانون 1789 الذي يسمح لأي أجنبي باللجوء إلى محكمة أمريكية في حال وقوع حملة إبادة أو جرائم ضد البشرية. وكان البنك العربي الذي يُعتبر أحد ركائز الاقتصاد الأردني، كما أنه مؤسَّسة مالية مهمة في الشرق الأوسط، قد أدان في كانون الأول/ ديسمبر الماضي في بيانٍ الشكوى، معتبراً أنها (لا ترتكز إلى أساس)، ومؤكداً أنه (لم يدعم يوماً منظمة إرهابية بأي شكل من الأشكال). وفي مطلع شباط/ فبراير الماضي أعلن البنك المركزي الأردني أن البنك العربي يعتزم إغلاق فرعه في نيويورك من دون ذكر الشكاوى القضائية، وإنما لعدم ملائمة الأجواء السائدة في الولايات المتحدة حالياً لاستراتيجية المصرف.
|