Friday 19th August,200512013العددالجمعة 14 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

توقعات بوصول سعر البرميل إلى 50 دولاراًتوقعات بوصول سعر البرميل إلى 50 دولاراً
ارتفاع أسعار النفط يزيد إنفاق دول الخليج

* دبي- غيداء غنطوس (رويترز):
تتوسع دول الخليج العربية وهي على ثقة من استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة في الانفاق على تحديث قطاعات الطاقة وغيرها من قطاعات البنية الأساسية المهمة بعد الحرص في الانفاق الذي اتسمت به على مدى سنوات.
ويعمل منتجو النفط في الخليج الذين تدعموا بارتفاع الأسعار بنحو 50 بالمئة هذا العام إلى 66 دولارا للبرميل على زيادة الطاقة الإنتاجية لملاحقة الطلب العالمي والاستثمار في مشروعات التكرير والتوزيع لتنويع النشاط وتوفير فرص عمل.
وقال دانيال حنا الاقتصادي المختص بالشرق الأوسط في بنك ستاندرد تشارترد (على مدى العامين الماضيين كانت هناك شكوك حول ما إذا كان ارتفاع أسعار النفط حقيقيا ومستمرا. والتحول يبدأ هذا العام وهناك اعتراف بأن أسعار النفط تتجه للارتفاع بدرجة أكبر وأننا نحتاج لزيادة في الانتاج).
وأضاف (نحن على وشك أن نشهد إنفاقا كبيرا من جانب الدول على مدى الأعوام القلية المقبلة.. حتى إذا انخفضت أسعار النفط بحدة فالإيرادات مرتفعة بدرجة تسمح باستمرار الانفاق).
وتتسم مراحل ما بعد ارتفاع أسعار النفط بتقلبات حادة في الأسعار لكن المحللين يتوقعون أن تظل الأسعار مرتفعة في الوقت الراهن بسبب الضغوط على الإنتاج والمصافي والنمو المتسارع للطلب في آسيا.
وقال اقتصاديون إن أي سعر أعلى من 30 دولارا للبرميل سيسمح لحكومات الخليج بتحقيق التوازن في ميزانياتها وتوقعوا أن تحقق فوائض حتى نهاية هذا العقد.
وعلى مدى الأعوام الخمسة الماضية تجاوز صافي إيرادات منتجي الشرق الأوسط ومنهم إيران والعراق تريليون دولار. وقال مسؤول من الشركة العربية للاستثمارات البترولية التي تملكها عشر من الدول الأعضاء في أوبك (الارتفاع الراهن في أسعار النفط سيستمر على مدى الأعوام الخمسة المقبلة ليس عند مستوى 67 دولارا للبرميل بل حول ما بين 45 و50 دولارا).
وأضاف أن الاستثمارات المطلوبة في قطاعات الطاقة في المنطقة حتى عام 2009 تقدر بنحو 180 مليار دولار. وتابع المسؤول (نحو 25 بالمئة من هذه الاستثمارات ستوجه لقطاعات التنقيب والإنتاج وأغلبها سيمول ذاتيا... ونحو 50 بالمئة ستوجه إلى قطاعات تكرير وتوزيع النفط والغاز). وفي السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تعتزم شركة ارامكو الحكومية النفطية استثمار مليارات الدولارات لزيادة الطاقة الانتاجية إلى 12.5 مليون برميل يوميا من 11 مليون حاليا.
وقالت مجموعة سامبا المالية في تقرير إن أكبر تدفق نقدي في الاقتصاد السعودي هذا العام جاء من جانب أرامكو. وأضافت أن أثر ارتفاع عائدات النفط سيبدأ في الظهور العام المقبل. وقال اقتصادي من البنك الأهلي التجاري السعودي (نتوقع أن يكون هذا العام قياسيا في التاريخ الاقتصادي للمملكة العربية السعودية... فأسعار النفط ستظل مرتفعة والازدهار الاقتصادي القائم سيبقى لفترة.. للعقد المقبل). وأضاف أن الحكومة تستخدم إيرادات النفط الإضافية لتسديد الديون وزيادة الاحتياطيات بالعملة الأجنبية.
وتعتزم الإمارات زيادة طاقتها الإنتاجية إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا في الأعوام الثلاثة أو الخمسة المقبلة ومن المتوقع أن تنفق الكويت نحو 40 مليار دولار على قطاع الطاقة على مدى 15 عاما.
وقال اقتصادي مقيم في الخليج (في الكويت زيادة الإنفاق ضرورية. الاستثمار في البنية الأساسية وقطاع النفط لم يكن كافيا. لذلك فهم يحاولون تعويض ذلك). وأضاف (سنشهد استثمارات في الطاقة الإنتاجية والصيانة في قطاعات التنقيب والإنتاج واستثمارات كبيرة كذلك في البتروكيماويات والمصافي).
لكن المحللين حذروا من أنه على الرغم من تزايد الأموال في خزائن دول الخليج إلا أنها يجب ألا تتراخى فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي. وقالوا إن بعض الدول مثل الإمارات والكويت زادت الدعم والأجور.
وتوجهت أغلب الإيرادات من الارتفاعات السابقة في أسعار النفط إلى تمويل نظام للرعاية الاجتماعية من المهد إلى اللحد في أغلب دول الخليج بدعم سخي وجلب عمالة من الخارج مما صعب على اقتصاد هذه الدول التأقلم مع فترات انخفاض الأسعار.
وتضررت دول الخليج بشدة من انخفاض أسعار النفط في عامي 1997 و1998 مما اضطرها لاتخاذ خطوات نحو الإصلاح وبدأت في الادخار واستخدام إيرادات النفط في سداد ديونها. لكن الإصلاحات سارت بخطى بطيئة.
وقال جاسم السعدون الاقتصادي الكويتي البارز ان دول الخليج ظلت في الفترة من 2000 إلى 2002 تتعامل بشيء من الحذر بسبب ما حدث في أواخر التسعينات. وأضاف: (لكن الناس يتحدثون الآن عن بقاء أسعار النفط مرتفعة وانطلاقا من هذه الحقيقة سينفقون أكثر). وأضاف أن هذه الاستثمارات يجب أن توجه لقطاعات تحقق نموا اقتصاديا حقيقيا وتوفر فرص عمل مع اقتراب معدلات البطالة من تجاوز مستوى العشرة بالمئة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved