* القاهرة - مكتب الجزيرة - أحمد سيد: تصدرت المملكة الدول العربية في تحقيق أكبر عمليات ضمان من المؤسسة العربية لضمان الاستثمار للسلع الواردة إليها من الخارج، وبلغ عدد الدول المستوردة للسلع وحصلت على ضمانات لسلعها المستوردة 24 دولة تصدرتها السعودية بنسبة 36.2% والكويت 9.1% والإمارات 8.4% ومصر 8.3% والسودان 8.2% والأردن 7.3% والمغرب 3.4% وليبيا 3.2%، فيما توزعت بقية العقود على ثمان دول عربية وثمان دول أخرى غير عربية بنسبة 15.9% من قيمة تلك العقود. وذكر التقرير السنوي للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار لعام 2004 الذي أصدرته حديثاً ارتفاع إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للدول العربية خلال عام 2004 إلى أكثر من 12 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات بلغت 8.7 مليارات دولار عام 2003م شكلت حينها ما نسبته 1.54% من إجمالي العالم و5% من إجمالي الدول النامية، وأرجع التقرير ارتفاع هذه التدفقات إلى فتح قطاعات جديدة للاستثمار وتنامي جهود الترويج القطرية والتحسن المتواصل في مناخ الاستثمار. وقد عكست تقديرات النمو الاقتصادي الأولية وفق المصادر الدولية تحسناً نسبياً في الأداء مع تواصل تطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة، رغم تراجع معدل النمو الاقتصادي للدول العربية إلى حوالي 5.5% عام 2004 مقارنة مع 5.8% عام 2003 مع ملاحظة تفاوت الأداء بين مجموعة الدول العربية المصدرة للنفط والدول العربية غير النفطية. وقد شهد معدل التضخم في هذه الدول العربية ارتفاعا إلى 8.3% عام 2004 مقارنة مع 7.1% عام 2003 متأثرا بارتفاع أسعار النفط والفائدة.. وصاحب تحسن أسعار النفط خلال العام ارتفاع الإيرادات النفطية مما حسن التوازن الداخلي لجهة سد عجز الموازنة لعدد من الدول العربية.. وبالنسبة للتوازن الخارجي فقد تحسنت بشكل محدود أوضاع الحساب الجاري لعدد من الدول العربية بتأثير انخفاض سعر صرف الدولار وارتفاع اليورو الذي أثر على رفع قيمة الواردات العربية من الشريك التجاري الأوروبي. وأوضح التقرير أن العام الماضي شهد نشاطا في التكامل العربي الإقليمي، حيث بذلت مؤسسات العمل العربي المشترك جهودها في تقديم الدعم لجنوب السودان ودراسة احتياجات إعادة العمار العراق، كما تم إطلاق أول منظمة إقليمية لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال تضم 14 دولة عربية، وتأسيس فرع عربي للشبكة العالمية (برلمانيون ضد الفساد)، إضافة إلى توقيع 11دولة عربية اتفاقيتي تحرير النقل الجوي وآلية التفاوض الجماعي، وتم تأسيس المنظمة العربية للسياحة وتشجيع عقد التحالفات بين شركات النقل السياحي العربي بهدف تأسيس شركة اتحادية كبري للنقل السياحي لتعزيز السياحة العربية البينية التي تمثل 42% من السياحة الخارجية للدول العربية متوافقا مع تنامي اهتمام الدول العربية بوضع استراتيجيات قطرية لتنمية قطاع السياحة وتشجيع الجذب السياحي لدولها. وقد تنامت جهود الدول العربية في تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية والإجرائية خاصة تلك الهادفة إلى تعزيز السياسات التي تحفز الاستثمار وتدعم جهود جذب الاستثمار الأجنبي كتسهيل المعاملات الإدارية وتنفيذ نظام النافذة الواحدة وفتح قطاعات جديدة وتعزيز برامج الخصخصة وآليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فضلاً على تزايد الحوافز الاستثمارية الممنوحة للمشروعات الضخمة.
|