فضيلة الشيخ أحمد بن عبد العزيز الحمدان مدير مركز الدعوة والإرشاد في محافظة جدة المشرف العام على المخيم الشبابي الصيفي - وفقه الله - سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: في أعماق نفسي مشاعر الاغتباط، وتحرك لساني بحمد الله وشكره، والدعاء لكم، ومن عمل معكم في المخيم، حين اطلعت على إحصائية المناشط والفعاليات العلمية والأدبية والترفيهية التي احتضنها المخيم الشبابي الصيفي، الذي أقيم هذا العام 1426هـ، في محافظة جدة. فمثل هذا المخيم ضرورة ملحة لاستثمار أوقات الناس فيما يعود عليهم بالنفع والفائدة ديناً ودنيا، وينأى بهم عن البرامج المبتذلة التي تسفه العقل، وتدمر الأخلاق، وتكرس الحياة البهيمية، وتنحدر بالهمم والعزائم، إن هذه المخيمات من أنفع ما تدعم به السياحة الوطنية، وتلبي حاجات الناس المختلفة بين درس ومحاضرة وأمسية وندوة وترفيه. إن هذه المخيمات ببرامجها المفسوحة، وفعالياتها المرخصة، تنسجم مع ما عليه هذه البلاد من التزام بالأحكام الشرعية، وهي تمثل تميزاً جميلاً محموداً تنفرد به عن غيرها من الدول الأخرى وهي رسالة لكل من أساء إليها، بأنها تعمل على المكشوف، وبكامل الشفافية والوضوح، ليس لديها ما تخفيه، ولكنها التقولات والتخرصات، والظنون السيئة التي تكشف عن استهتار بمسؤولية الكلمة في مروجيها، وعدم احترام ميثاق المهنة التي ينتسبون اليها، أو العاملين الذين يبذلون قصارى جهودهم لنفع الناس، ويضحون بأوقاتهم وأموالهم لصالح وطنهم، وإخوانهم، ودينهم، فحقهم علينا الإشادة، والعون، والنصح، والتسديد، والعذر فيما قد يفوتهم، فهم بشر. وإننا لنتمنى على فضيلتكم أن تعمموا فكرة العمل في هذا المخيم، والخطة التي تسيرون عليها للإفادة منها في مناطق أخرى، كما نتمنى أن يحظى المخيم في دورته القادمة بخطوات تطويرية، وبرامج جديدة تسهم في تفعيله، وجذب الناس إليه، سواء كانت علمية أو أدبية أو ترفيهية أو تدريبية. وفقكم الله لكل خير، وحرس الله هذه البلاد من كل سوء ومكروه.
ابن الوطن |