Friday 19th August,200512013العددالجمعة 14 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

(زواجاتنا) انتهت و(مفاطيحها) رميت وبقيت!!(زواجاتنا) انتهت و(مفاطيحها) رميت وبقيت!!

اسراف وبذخ في قصور الأفراح.. كان هذا عنوان مقالة كتبها علي الساير من حائل يوم الأربعاء 5-7- 1426هـ وهو يتألم من الاسراف الذي يحصل في مناسبات الأفراح ..يتألم وهذا فعلاً شيء مؤلم ومحزن وغريب نشاهده في هذه المناسبات التي تكثر خلال إجازة الصيف عندما تشاهد بعد انتهاء المناسبة براميل النفايات وقد امتلأت بهذه الأطعمة المختلفة وبقايا المناسبة التي لم تجد احداً يأكلها.. هذه الظاهرة لا بد من ايجاد حلول لها قبل حلول فصل الصيف حيث تكثر مناسبات الأفراح. لقد احسنت جمعية البر الخيرية بمحافظة المجمعة التصرف عندما علقت لوحات كتابية في الميادين العامة توجه بالاستفادة من بقايا أطعمة الأفراح.. والحقيقة انها خطوة جيدة وتصرف جميل أرجو من الله أن يؤجروا عليه. ولا شك أن ذلك صدر منهم بعد أن شاهدوا هذه الأطعمة الزائدة والفائضة كل عام مع كثرة مناسبات الأفراح. ولا شك انه يوجد أسر فقيرة وعوائل تحتاج إلى مثل هذه الأطعمة، مما يجعل هذه الجمعية تفكر في هذا العمل الخيري الذي انطلق من رجال خير ومقر خيري هدفه كل خير وافكاره تصب في عمل الخير وخطواته من أجل البحث عن الخير للغير.. الامر الذي جعلني اكتب هذه المشاركة هو ما شاهدناه ويشاهده كل من يحضر لمناسبات هذه الأفراح، أكوام من الأطعمة تنقل إلى النفايات.. لا شك أن في تبني مثل هذا العمل اجراً كبيراً من الله سبحانه وتعالى وحفاظاً على هذه النعمة التي سوف نحاسب عن الاسراف فيها.
وايضا فيه سد حاجة لبيت فقير أو اسرة يتيمة.. او أرملة تعول افرادها حيث أن هذه اللحوم لو بقيت في الثلاجة اياماً لم تفسد ولم تتأثر وصالحة للأكل مرة اخرى. ونشكر الأخ علي الساير على مناقشة هذا الموضوع الذي هو جدير بالمناقشة وفيه اجر كبير إن شاء الله. ولكن بقي تنفيذ الفكرة من اصحاب المناسبة أو صاحب القصر إذا أراد المشاركة أو أي فاعل خير حتى لا تبقى هذه الأطعمة في براميل النفايات اياما وبعدها ترمى مع بقية النفايات.. يقول الله سبحانه وتعالى {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}، لا شك أن هذه الآية تدل دلالة واضحة على شكر النعمة، فكل مسلم يجب عليه أن يحافظ على هذه النعمة التي نحن فيها ولا يسرف أكثر من اللازم ويجب أن يكون فيه توازن بين المدعوين والذبائح التي تقدم حتى لا يكون هناك فائض يكون مصيره الرمي بالنفايات.. كم من عائلة لم تجد هذه المفاطيح التي ترمى بأكملها احياناً وكم من عائلة بأمس الحاجة اليها وكم من عائلة تنتظر من يقدمها اليها في دارها ولا تستطيع ان تبحث عنها.. وكم كم من فقير ينتظرها وكم من عامل يحتاجها؟! فياليت كل صاحب مناسبة يكون بينه وبين الجمعيات الخيرية تنسيق مسبق حتى يقوموا بنقل جميع ما لديه من فائض قبل رميه. وهذه الجمعيات بدورها تعرف أين توصله إلى المساكين والمحتاجين.. بدلا من رميها وتركها في منظر يؤلم كل من يشاهده ويجعله يتساءل لماذا هذا كله يرمى وسط النفايات؟!! لماذا هذا الاسراف؟! نريد موسم زواج خالياً من الاسراف ومرتباً ونريد أطعمة تحفظ بعد الانتهاء من الزواج.. ونريد جمعيات تخصص امكانياتها لنقل هذه الكميات الزائدة إلى المواقع التي تحفظها وتصونها وتجد من يأكلها وهو يدعو لهم.. ماذا يكلف ذلك؟ أليس تكاليف الزواج أكبر من تكلفة جميع هذه الأطعمة..؟! إذاً لماذا هذا الجانب لا يأخذ حيزاً بسيطاً من تفكيره واستعداده وتنسقه اما بالاقتصاد أو الترتيب المسبق لهذا الامر وأن لا يبقى شيء من هذا الأطعمة يرمى بل يحاول قدر الامكان أن يحافظ عليها حتى يوفق في زواجه بإذن الله ويؤجر على فعله هذا اذا اهتم بهذا الجانب. أليس الامر محتاجاً إلى وقفة وسؤال ونظرة وبحث عن حلول؟ في نهاية هذا المقال بقي أن نقول (زواجاتنا انتهت ومفاطيحها رميت وبقيت.. هل من مجيب).

مناور بن صالح الجهني /الارطاوية

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved