في مثل هذا اليوم من عام 1942 قامت قوات الحلفاء بشن غارة جريئة على مدينة ديب، وقد انسحبت القوات بعد تسع ساعات من القتال العنيف على الساحل الفرنسي في ديب، التابع للمنطقة الشمالية الغربية لباريس، وقد أسدل الانسحاب الستار على أكبر عملية عسكرية تتضمن اشتراك القوّات البرية والجوية والبحرية في الوقت نفسه، وقد أصدر مقر العمليات المشتركة بيانا من لندن يقول فيه إن الخطة حققت أهدافها، فهي تجربة حيوية شهدت توظيف أعداد كبيرة من القوّات في الهجوم والنقل واستعمال المعدات الثقيلة أثناء عمليات مشتركة. كان الهدف هو فتح جبهة طولها 11 ميلاً تركّز على ميناء ديب لمدة طويلة، وكانت المنطقة مشهورة بتحصيناتها القوية ودافع عنها الألمان، دفاعاً مستميتاً، وكان معظم الجنود من الكنديين، الذين يحاربون للمرة الأولى على الجبهة، بالإضافة إلى بعض الجنود الفرنسيين والأمريكان والبريطانيين، وقد بدأت المهمة حينما بدأت القوّات الصعود على متن سفن البحرية الملكية في رحلة خطرة عبر القناة إلى ساحل فرنسا المحتلّة، إحدى السفن واجهت سفينة ألمانية بعد فترة قليلة من الخروج. وقامت المدافع المضادة للطّائرات الموجودة على الشاطئ وسفن الدورية بإغراق سفينتين ألمانيتين، ووصلت القوّات مع القوة الجوية الملكية، مباشرة قبل فجر، وعندما بدأت عمليات الإنزال واجهت القوّات مقاومة عنيفة، وكان هناك قصف مستمر من فوق التلال وخسائر من الجانبين. وفي الجو، نشبت معركة شرسة بين الطيارين البريطانيين وسلاح الجو الألماني (لوفتواف)، وفقدت العديد من الطائرات خلال الهجمات عبر الطيران المنخفض على مواقع المدفعية الألمانية. وفي بيان صدر في المساء، أشار مقر العمليات المشتركة إلى أنّ العملية لم تكن محاولة غزو وتم تكرار الرسالة كرّرت في فرنسا في السّاعات الأولى من الصباح. أما على الجانب الألماني فقد أصدر مقر هتلر، بياناً حيا الدفاع الألماني العظيم وأضاف أن العدو لاقى هزيمة منكرة أثناء عملية الإنزال الذي كان الهدف منه سياسياً ولكنه خسر من الناحية العسكرية بكل المقاييس. وقد ذكرت التقارير الأولية أن عملية ديب كانت كارثة حيث تحولت عمليات الهبوط إلى الشاطئ إلى مجزرة فظيعة، حيث كان الجنود يقتلون بأعداد كبيرة بمجرد أن تلامس أقدامهم الأرض.
|