Saturday 27th August,200512021العددالسبت 22 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "مقـالات"

المنشودالمنشود
الإصلاح الذي نريد!! 3 - 3
رقية سليمان الهويريني

إن أهم ما ينبغي في الإصلاح أن يكون جاداً وشاملاً ومتزامناً وسريعاً، دون إخلال بالهدف. أقول ذلك ونحن نرى تراخي أداء مؤسسات الدولة المختلفة عن الجدية والشمول في التطوير مما يتطلب الإصلاح الجذري بتغيير هيكلة بعض تلك المؤسسات وإعادة تأهيل بعضها وتجديد وتطوير بعض الأنظمة! لذا ينبغي دراسة العقبات وحل المشكلات التي تعاني منها الوزارات، التي تعيق سير العمل بسبب تقادم بعض الأنظمة التي مضى عليها عقود من الزمن وأمست كالدستور! وحين يتم التفكير في تطويرها أو تغيير بعضها نجد الأمر يأخذ وقتاً طويلاً وفي النهاية يؤجل البت فيها حين المزيد من الدراسة، على الرغم من وجود إدارات عامة في الوزارات تحت مسمى (التطوير الإداري) ولكننا نسمع جعجعة ولا نرى طحناً! ومن هذا المنطلق، وتحت فكرة المساهمة في الإصلاح، ورصد احتياجات المجتمع أعرض بعض المطالب الاجتماعية:
1) حين تمت إعادة تشكيل مجلس الشورى كان المواطن يأمل أن يكون صوته والمعبر عن رأيه بينما لم يظهر للمواطن حرص المجلس على راحته ووصول الخدمة إليه بالطرق النظامية لذا نرتئ من المجلس توسيع قاعدة المشاركة والرأي وإعطاء الحرية لطرح المرئيات والاقتراحات ومناقشتها، والتفاعل مع أحداث الساعة، ومازالت الحاجة قائمة للمزيد من البحث في قضايا التنمية، والسعي لحل المشاكل الاجتماعية ولا سيما مشكلتي البطالة والفقر حيث إنهما ذاتا علاقة بنشوء مشاكل أخرى لا تخفى على أحد!
2) فتح المجال واسعاً للنقد البناء للأنظمة الحكومية دون المساس بالأشخاص، ذلك النقد الإيجابي الرامي للإصلاح، والتصحيح وتقبّل النقد دون حساسية له.
3) الاهتمام بالأسرة والطفولة، وبالأخص ما يتعلق بالعنف الموجه للطفل من قبل أسرته، وكذلك المرأة فهي بحاجة لرفع الاضطهاد الواقع عليها من قبل بعض أولياء الأمور، كما لا بد من التسهيل عليها حين قضاء متطلباتها دون مضايقة والحفاظ على كرامتها، فهي مواطنة لها حقوق الرجل المواطن تماماً.
4) إصلاح جهازي المرور والشرطة، ودراسة أسباب الحوادث المرورية وإيجاد العلاج لها والتشديد والحزم على متجاوزي السرعة وقاطعي الإشارة، والمفحطين، وما يسببه ذلك من إزهاق أرواح، وكذا معالجة التقاطعات بالشوارع، والتعامل باحترام مع المواطنين حال التفتيش أو حتى الاشتباه.
5) متابعة إنشاء الطرق بحيث تكون مريحة، واسعة، وكذلك شوارع داخلية ممهدة تتوفر في جوانبها الأمن والسلامة والجمال والنظافة هادئة ذات إنارة، مع الاهتمام بمتابعة صيانتها.
6) منح المزيد من القروض الميسرة لبناء مساكن خاصة ذات مساحة مناسبة في بيئة نظيفة، مع ضبط آلية التسديد وتعويد المواطن على تحمل المسؤولية بحيث يكون التسديد شهرياً مجدولاً على الراتب أو أي موارد دخل آخر أسوة بالبنوك!!
7) دراسة منح العوائد والمناخ وتوجيه هذا البند لمشاريع يستفيد منها جميع المواطنين، فقد أوجدت لهدف وانتهى، ويلاحظ أنها ليست على ضوابط واضحة ولا سيما أن من يستفيد منها غالباً من الموظفين وممن لديهم معرفة بالأشخاص المتنفذين، وعليه لا بد من دراسة أحوال المستفيدين وتحويل المحتاج منهم للضمان الاجتماعي.
8) تشييد مدارس واسعة فيها جميع المتطلبات الحديثة من وسائل تعليمية، وأجهزة كمبيوتر وملاعب وساحات، بدلاً من المدارس المستأجرة التي يكتظ فيها الطلبة فلا درساً حصَّلوا ولا علماً نهلوا!!
9) افتتاح المزيد، والمزيد من المستشفيات ولا سيما في القرى، ليتمكن كل مواطن من العلاج المجاني كحق له على الوطن بدلاً من المواعيد الآجلة الطويلة التي قد تسوء فيها حالة المريض فيموت في أثنائها، أو يعالج على حسابه الخاص. وتعتمد بعض المراكز الطبية الأهلية على استغلال حالته واستنزاف جيبه!
10) إعادة النظر بأجور الخدمات ورسومها كتقليل تعرفة الكهرباء الحالية للشرحة الأولى بحيث تكون بمقدار هللتين للألف الأولى وبعدها تضاعف التعرفة كل ألف كيلو وات. وكذلك إعادة النظر في رسوم الهاتف والإنترنت وتقليل تعرفة البنزين، ومراعاة المساحات الشاسعة لبلادنا العزيزة.
11) إعادة النظر بتخفيض رسوم التأشيرات ورسوم الإقامة للخدم والسائقين وتكون بنظام الشرائح فتتضاعف الرسوم حين تزداد أعداد المستقدمين بحيث تكون تأشيرة العاملة المنزلية الواحدة خمسمائة ريال والثانية ألفي ريال والثالثة خمسة آلاف ريال، وهذا الإجراء سيحد من حمى الاستقدام لغير حاجة ملحة ويراعي حاجة الأكثرية.
12) تخفيض رسوم الرخصة والاستمارة وتكاليف الفحص الدوري للمركبة الأولى، ومضاعفة رسوم المركبة الثانية للشخص ذاته بحيث يطبق نظام الشرائح أيضاً لتكون بحسب أعداد المركبات.
13) التشديد على متابعة مشاريع الصرف الصحي والمسارعة بإنهاء عمليات الحفر والردم المستمرة، مع ضرورة التنسيق مع الجهات المختلفة حين القيام بحفر شارع ما!!
14) التبكير في دوام الموظفين بحيث يبدأ الساعة السابعة صباحاً تماماً. والانصراف في الواحدة بدلاً من الثانية ظهراً، مراعاةً للأجواء الحارة لبلادنا الغالية.
وهذه المطالب حين يعرضها المواطن فهو يعرضها على جواد سخي، حريص عليه، ومؤتمن على مصلحته لكي يعيش حياة كريمة. ليس هذا فحسب بل مريحة، رغيدة وهانئة!!

ص.ب 260564 الرياض 11342

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved