Saturday 27th August,200512021العددالسبت 22 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "مقـالات"

جداولجداول
إصلاح السيارات بين سوء تعامل الوكالات وغلاء أسعارها..!
حمد بن عبدالله القاضي

إذا كان لك عدو وأردتَ أنْ تدعوَ عليه فادعُ عليه أنْ يكون في سيارته (عطل) ويذهب إلى إحدى وكالات السيارات وبخاصة المشهورة من أجل إصلاحها..!
إنه هنا سوف يلاقي من المتاعب ما يود عندها لو كان بينه وبين امتلاك السيارة أمد بعيد..!
فهو أولاً سوف يلاقي من أغلب الوكالات: سوء الاستقبال وعدم استطاعته أن يجد أحداً يتفاهم معه، وثانياً: مفاجأته بتحديد موعد للكشف (أجل للكشف وليس للإصلاح)!! وثالثاً تحديد مبلغ قدره.. للكشف فقط ثم بعد ذلك وضع رقم خرافي لإصلاح العطل مهما كان حجمه، وآخرها أنَّ القائمين على مراكز الصيانة بالوكالات غير سعوديين، فضلاً عن التعالي في تعاملهم وأحياناً تستطيع أن تهاتف واحداً من هؤلاء الوافدين القائمين على هذه المراكز!!
إن كل من رماه حظه بمراجعة أغلبية مراكز الصيانة بوكالات السيارات سوف يجد مثل هذا التعامل وهذا التأخير وهذا الجشع في الأسعار سواء بالإصلاح الذي يبلغ الآلاف أو بقطع الغيار التي كأنها لغلاء أسعارها قطع نادرة من الألماس، وفوق ذلك أنه كثيراً ما يحصل ما يضاف إلى حشف التعامل وارتفاع الأسعار وتأخير المواعيد سوء العمل فلا تجد عطلاً تم إصلاحه، ولا نقداً رَجَعَ إليك..!
** إنني أتجه إلى معالي وزير العمل د. غازي القصيبي ومعالي وزير التجارة والصناعة د. هشام يماني فقد ضج الناس مما يلاقون من مراكز صيانة السيارات التابعة للوكالات من هذا الغلاء والمتاعب التي يلاقونها من جانب آخر، ومن سيطرة الوافدين عليها كمسؤولين ومشرفين عليها يتحكمون في رقاب وجيوب مراجعيها وليس بوصفهم فنيين يعملون فيها.
العبودي والشهري نماذج وطنية..!
** لكم نسعد كمواطنين عندما نرى مواطنين من الذين أنعم الله عليهم يمنحون هذا الوطن بعضاً مما أفاء الله به عليهم.
وخلال الفترة الماضية سعدت كمواطنين وأنا اقرأ عن إسهام مواطنين كريمين بتبرعات سخية لمشروعات وأعمال خيرية ووطنية.
** فالأول: رجل الأعمال أ. إبراهيم بن علي العبودي من محافظة المذنب بمنطقة القصيم الذي تبرع بمبلغ (12.000.000) اثني عشر مليون ريال، إسهاماً منه في إنشاء صندوق خيري بمحافظة المذنب العزيزة، يكون هدفه الزاهي: مساعدة الشباب على بناء مساكن لهم وإعانة المعوزين، حيث سيتم استثمار هذا المبلغ لصالح هذا الصندوق مع ما يأتي من تبرعات أخرى ليكون له رأسمال نامٍ وباقٍ، فتحية خالصة لهذا الرجل (العبودي) الذي استعبد المال فأنفق خيراً منه في مثل هذا العمل الخيري، ولم يستعبده المال فيجعله يجمعه فقط ويتعب هو في حراسته فقط حتى يغادر الدنيا..!
** أما الثاني: فهو رجل الأعمال أ. علي بن سليمان الشهري الذي أمطر محافظته (تنومة) ومحافظات أخرى في عسير الجميلة بسيل من التبرعات كان أكبرها تبرعه بمبلغ (15.000.000) خمسة عشر مليون ريال، لإقامة كلية تقنية في محافظة تنومة النامية وقد استحق من أمير المنطقة أن تسمى الكلية باسمه، فتحية لهذا الرجل (الشهري) الذي رغب أن تكون شهرته بأعمال خيرية وطنية أكثر من شهرته كرجل أعمال ومال وحسب.
إننا نحيي هذين الرجلين على هذه الأعمال المباركة وعلى ما نالاه من ذكر حسن عليهما (وألسنة الخلق أقلام الحق) - كما جاء في الأثر والأهم والأبقى من كل ذلك هو الأجر الموفور عند الله حين لا ينفع مال ولا بنون.
إننا نستشرف أن يكون هذان الرجلان المتبرعان وما سبقهما من رجال أعمال آخرين أعطوا وتبرعوا، نستشرف أن يكون أمثال هؤلاء قدوة لغيرهم في المزيد من البذل والعطاء، فالمال ذاهب وما يبقى عاطر الذكر وموفور الأجر.
إنه لم يبقَ من حاتم الطائي إلا ذكره، وقد صدق عندما قال وهو يخاطب لائمته على سخائه


(أمأويّ إن المال غاد ورائح
وتبقى من المال الأحاديث والذكر)

فقد ذهب حاتم وماله، وبقي ذكره وإطاؤه.
-*-*-*-*-
آخر الجداول للشاعر علي سروجي
-*-*-*-*-


(ما هزّ إرهاب الصغار رموشنا
أو مس طهرَ ترابك الأشرار
فئةٌ على الشرع الكريم تطاولت
من يوم أن جَنَحت بها الأفكار
ستظلُّ يا وطني، على أهدابنا:
روح تشعّ وهيبة ووقار)

فاكس 4766464 -الرياض 11499 -ص.ب 40104

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved