* خان يونس - بلال أبو دقة: أفرج جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، عن سليمان حمزة الفرا، مدير مكتب أمين سر حركة فتح، فاروق القدومي (أبو اللطف) في خان يونس جنوبي قطاع غزة، والمطلوب رقم 16 لإسرائيل بعد توقيفه منذ الثامن من شهر آب- أغسطس الجاري.وقال الفرا في لقاء مع عدد من الصحفيين، بحضور مراسل (الجزيرة): (إن قرار اعتقاله هو قرار سياسي صدر عن اللواء نصر يوسف، وزير الداخلية، نتيجة وشاية من البعض ?كما فهمت-) مضيفاً: إننا شكلنا جيشاً شعبياً وخرجنا دورة عسكرية دون إذن من السلطة الوطنية الفلسطينية، وقام جهاز الأمن الوقائي بصفته يتبع وزارة الداخلية بتنفيذ القرار السياسي بالاعتقال. وأضاف الفرا يقول: إن ما حدث لم يكن اختطافاً، فعندما وصلت إلى مقر الوقائي استقبلت بترحاب واحترام، فقد كانت الأوامر صريحة وواضحة أن أحد المناضلين قادم إليكم وهو المطلوب رقم 16 على القائمة الإسرائيلية، ويرجى الحفاظ عليه بكل السبل، وتحدثت في مساء اليوم ذاته مع جماهير خان يونس وكوادر حركة فتح.وأوضح الفرا، قائلاً: أبلغوني في الأمن الوقائي أنني موقوف بموجب قرار سياسي اتخذه وزير الداخلية الفلسطيني ونحن طبقنا القانون بالمسوغات القانونية الصحيحة.وذكر أن ما حدث في تخريج الدورة لا علاقة له به، وأن الحديث عن تخريج دورة من مدرسة ( الشهيد أبو اياد ) لإعداد الكادر التنظيمي، المنبثقة عن مدرسة إعداد الطلائع والكوادر الفتحاوية في الشتات.. وكانت تتلقى الدعم من الرئيس الراحل، ياسر عرفات وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وتأسست عام 1997 في قطاع غزة وتعمل ضمن الإطار الفتحاوي. وأعرب الفرا عن رضاه عن آلية تعامل الأمن الوقائي معه وقال: (الوقائي تصرف بشكل قانوني ولم يكن ما حدث اعتقالاً بل استضافة، وانتابتني طمأنينة أننا نعمل بسلطة القانون وليس بقانون السلطة، ولم أتعرض للتحقيق أو الاستجواب طوال فترة التوقيف وتحدثت مع الإخوة هناك عن الانسحاب والوضع الفلسطيني والمستقبل، وتم الإفراج عني يوم الاثنين الماضي 22-8 - 2005). واعتبر الفرا أن توقيفه في الوقائي أشبه بالإقامة الجبرية (تتمتع بحراسة ليس علي وإنما لي) على حد قوله.وأشار إلى أن موضوع الجيش الشعبي مصطلح أطلقته الجماهير على أبناء كتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة والكادر التنظيمي لمدرسة الشهيد أبو إياد، والبعض حاول تضخيم الأمور، هم متطوعون لحماية مكتسبات فتح والسلطة والبعض ظن أن الجيش الشعبي يعني وجود انشقاقات داخل حركة فتح وذلك غير صحيح، مستدركاً أن (المدربين والمشرفين وموقع التدريب تابع للسلطة الفلسطينية فكيف يكون الأمر خارج إطار السلطة). وقال مدير مكتب القدومي: إنه سيجري اتصالات مع أمين سر حركة فتح فاروق القدومي الذي يتواجد حالياً في عمان وسيشرح له تفاصيل ما حدث ويوضح له الموقف، معتبراً قرار القدومي بفصل أعضاء الأمن الوقائي من حركة فتح قرار متسرع وسيتم معالجته، وأضاف أن (الأمن الوقائي أحد الحصون الفتحاوية وما حدث زوبعة في فنجان ستنتهي خلال الساعات القادمة). وأكد الفرا على أنه سيعود لممارسة عمله المعتاد مديراً لمكتب القدومي في فلسطين مهما كانت الظروف والصعاب بعيدا عن النظرة الضيقة، مشددا على أن حركة فتح موحدة لا تنقسم على نفسها.
|