Saturday 27th August,200512021العددالسبت 22 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

تركيز أمريكي على المصاعب الأمنية وإجراءات التواصل بين الضفة وغزةتركيز أمريكي على المصاعب الأمنية وإجراءات التواصل بين الضفة وغزة
خبراء: تنشيط مساعي السلام يستلزم وقتاً وضخّاً للأموال الموعودة

  * واشنطن - من سو بليمينج - رويترز:
تأمل الولايات المتحدة في أن يؤدي تسليم إسرائيل بعض المناطق إلى الفلسطينيين إلى تنشيط خطط السلام، لكن الأمر قد يتطلّب عدة أشهر قبل بدء أي محادثات حقيقية، حيث لا يزال التركيز ينصب على دعم الأمن.
وقال خبراء في شؤون الشرق الأوسط ودبلوماسيون سابقون - يوم الخميس - إنّ دور الولايات المتحدة خلال الشهور القادمة سيكون الحفاظ على استمرار المحادثات بين الجانبين، والتوفيق بين التوقُّعات بينهما، والعمل على حل المشكلات الأمنية عقب انسحاب اسرائيل من قطاع غزة ومناطق من الضفة الغربية.
وقال روبرت هانتر، السفير الأمريكي السابق لدى حلف شمال الأطلسي، والمفاوض في عملية السلام بالشرق الأوسط، أثناء إدارة الرئيس جيمي كارتر: (إذا انزلقت غزة إلى الاضطرابات، وإذا تصاعدت الهجمات ضد إسرائيل فلن تكون هناك عملية سلام).
ومن شأن التدفُّق السريع للمساعدات أن يدعم فرص دفع عملية السلام قدماً، وقال محللون إن الولايات المتحدة ينبغي أن تلعب دوراً رائداً في حث الدول على الوفاء بتعهداتها التي اتخذتها خلال قمة مجموعة الدول الثماني الشهر الماضي.
وتعهدت الدول الصناعية الكبرى خلال اجتماعاتها في اسكتلندا بتقديم ثلاثة مليارات دولار سنوياً للفلسطينيين على مدى الأيام الثلاثة المقبلة.
وقال هانتر: (إننا بحاجة إلى أن نضخ اليهم الأموال .. ونبني منازل، ونخلق وظائف، أخشى أن الفرص قد تذهب سدى إذا لم تكن هناك أموال).
وقال دينيس روس، المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، أثناء إدارة الرئيس بيل كلينتون، إن الولايات المتحدة ينبغي أن تستخدم نفوذها الدبلوماسي لدفع الدول العربية إلى تقديم المزيد.
وتأمل إدارة الرئيس جورج بوش أن يؤدي نجاح الانسحاب في النهاية إلى إجراء محادثات جادة بخصوص خطة (خارطة الطريق) التي ترعاها الولايات المتحدة، لكن مسؤولين قالوا إنّ من غير المحتمل أن يحدث ذلك خلال الشهور القليلة القادمة.
وتنبئ خارطة الطريق التي وافقت عليها جميع الأطراف في عام 2003، بمزيد من الانسحابات لتؤدي في النهاية إلى قيام دولة فلسطينية.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية - طلب عدم الكشف عن اسمه -: (إننا سنواصل تشجيع الطرفين على إبقاء تركيزهم على تعهداتهم بموجب خارطة الطريق، لكن اعتقد أنه ستكون هناك فترة قصيرة من الفتور).
وتركز الإدارة جميع طاقاتها خلال الأسابيع المقبلة لحل المشكلات الأمنية، وخاصة ما يتعلق بالوصول إلى قطاع غزة والضفة الغربية أو الخروج منهما.
وقال ديفيد ويلش مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى للصحفيين يوم الأربعاء (الأمن هو البداية والوسط والنهاية .. ولا يمكن تحقيق الأمن للناس في تلك المناطق أو لهؤلاء الذين يعيشون حولهم إذا كانت هناك منظمات مسلحة عديدة مسموح لها بالنشاط).
وقال شبلي تلحمي من معهد بروكينجز ان التوفيق بين التوقعات على الجانبين ستمثل تحدياً.
ويرغب الفلسطينيون في تلقِّي ردود بخصوص الضفة الغربية، ووضع القدس المحتلة في المستقبل وقضايا الحدود الأخرى، فيما سيكون رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون تحت ضغط للانتظار بعد الصدمة العاطفية التي سببتها الانسحابات الأخيرة.
وقال تلحمي (إنهم - الفلسطينيون - ليسوا في حال تسمح لهم بتقديم تنازلات في الضفة الغربية، وبالتأكيد شارون لن يفعل أيضا.
التساؤل الحقيقي هو ما إذا كانت الإدارة (الأمريكية) ستأتي لمنع هذا البون الشاسع في التوقُّعات من إعاقة العملية بالكامل في وقت ستدفعهم السياسات الداخلية في هذا الاتجاه.
وسيكون كل من شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس مشغولين بالسياسات الداخلية، حيث ستجرى الانتخابات الفلسطينية في يناير - كانون الثاني، فيما يتوقع ان تتبعها الانتخابات الإسرائيلية بعد فترة وجيزة.
وقال نيد ووكر، السفير السابق لدى كل من مصر واسرائيل، والرئيس الحالي لمعهد الشرق الأوسط، إنّ توقيت تدخُّل الولايات المتحدة أمر مهم وأنه ينبغي لواشنطن أن ترى إلى أي مدى يمكنها الانتظار قبل أن يصبح الضغط ملحاً للتحرك بخصوص القضايا الرئيسية.
وأضاف: (هناك كثير من الافتراضات، لكن الكثير يعتمد على شارون وأبو مازن - الرئيس الفلسطيني محمود عباس - اللذين يواجهان عوائق سياسية كبيرة في الداخل ... أعتقد أنّ التركيز سيبتعد عن خارطة الطريق حتى يناير على الأقل).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved