* إسلام أباد - الوكالات: لقي 35 شخصاً على الأقل مصرعهم وأُصيب أكثر من 500 شخص آخرين بجراح خلال عملية الاقتراع في المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية الباكستانية التي جرت في البلاد يوم الخميس في 54 مقاطعة موزعة في مختلف أنحاء باكستان. وقالت التقارير الواردة من الأقاليم الباكستانية صباح أمس الجمعة إن 17 شخصاً لقوا مصرعهم في إقليم البنجاب و8 أشخاص في إقليم السند و6 أشخاص في إقليم بلوشستان الجنوبي الغربي و4 أشخاص في إقليم الحدود الشمالي الغربي. وأشارت التقارير إلى أن حصيلة القتلى ظلت في تصاعد حتى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية وخلال الاشتباكات التي وقعت حتى بعد انتهاء عمليات الاقتراع. وتأتي هذه الأحداث الدامية على الرغم من نشر أكثر من ستمائة ألف رجل أمن في مختلف مناطق باكستان لحراسة عمليات الاقتراع والفصل بين المرشحين المتحمسين. ورغم أن الانتخابات لعضوية المجالس المحلية لا تُجرى على أساس حزبي فمعظم المرشحين تدعمهم أحزاب. واكتسحت الرابطة الإسلامية الباكستانية الحاكمة وحلفاؤها الجولة الأولى من انتخابات المجالس المحلية التي جرت يوم 18 من شهر أغسطس الجاري لكن خصوم الحكومة المؤيدة للجيش نددوا بهذه الانتخابات ووصفوها بأنها مزورة. وستبلغ الانتخابات المحلية التي أعاد الرئيس برويز مشرف إحياءها كوسيلة للنهوض بالديمقرطية على المستوى الشعبي ذروتها بإجراء مرحلة ثالثة في 29 سبتمبر - أيلول حيث سينتخب أعضاء المجالس المحلية المنتخبة زعماء المناطق والمناطق الفرعية. وسيكون بإمكان هؤلاء الزعماء استخدام نفوذهم السياسي في عام 2007 في الجمعيات الوطنية والإقليمية التي تختار الرئيس. وقال مساعدون للرئيس الباكستاني برويز مشرف وهو حليف رئيس في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب واستولى على السلطة في انقلاب غير دموي عام 1999 أنه سيخوض انتخابات الرئاسة في عام 2007 ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز بها. وكان مشرف قد فاز في استفتاء مثير للجدل أُجري عام 2002 بمنصب الرئيس وصدَّق البرلمان بعد ذلك على هذا الفوز. ويقول محللون إن مشرف يريد من الحلفاء تعزيز قواعد التأييد قبل الانتخابات العامة وألا تعين عليه عقد صفقات مع منافسين مثل حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو. ولا يزال بإمكان بينظير بوتو ونواز شريف رئيس الوزراء الذي عزله مشرف جذب التأييد الشعبي. ولكن نظراً لأنهما يعيشان في الخارج فلا يحظى حزباهما بفرصة حقيقية للوصول للسلطة والناخبون الذين يرغبون في الحصول على خدمات حكومية أفضل سيتعين عليهم المفاضلة بين البدائل الموجودة. وقالت طيبة بتول المعلمة بإحدى المدارس: (كيف ستحل مشاكلنا إذا لم ندل بأصواتنا؟) مضيفة أنها ستصوِّت لصالح مرشح تدعمه الرابطة الإسلامية. وقالت: (إذا أردت أن تحل مشاكلك فيجب أن تصوِّت لمرشحين يوجد حزبهم في السلطة). وحظيت الانتخابات باهتمام مرتفع نسبياً. ويبدو أن نسبة الإقبال على التصويت تفوق ما شهدته الانتخابات العامة في مناطق عديدة رغم أن أحزاب المعارضة وصفت إعلان لجنة الانتخابات أن نسبة الإقبال بلغت 50 بالمئة بأنه مبالغ فيه بشكل كبير. واحتشد آلاف الأشخاص أمام مراكز الاقتراع في مدينة روالبندي يوم الخميس ووقف البعض في صفوف لما يزيد عن الساعة من أجل الإدلاء بصوته. واتهمت المعارضة الائتلاف الحاكم بارتكاب تجاوزات واسعة بما في ذلك التلاعب في صناديق الانتخابات. وقال رضا رباني المسؤول الكبير بحزب الشعب: (لا نتوقع من الحكومة وحلفائها شيئاً أفضل في الجولة الثانية فيما يتعلق بالتزوير والاستبداد وفيما يتعلق بمشاركة الأجهزة الحكومية في العملية الانتخابية).
|