* واشنطن - (د.ب.أ): قبل ثلاثة أسابيع فقط من انعقاد واحدة من أهم قمم الجمعية العام للأمم المتحدة على مدار عقود طلبت الولايات المتحدة إجراء تغييرات كبيرة في وثيقة إصلاح استغرق التفاوض بشأنها قرابة العام. ويتوقع أن يحضر القمة التي تبدأ في 14 أيلول - سبتمبر في مدينة نيويورك 175 ملكاً ورئيس دولة حيث من المقرر أن يتبنى القادة إصلاحات واسعة في الأمم المتحدة في الذكرى الستين لإنشائها. وبينما تركز المسودة الواقعة في 38 صفحة والتي أُعدت تحتى إشراف رئيس الجمعية العامة الجابوني جان بينج على تشكيلة مجلس الأمن واحتمال إضافة أعضاء دائمين جدد إليه فقد استغرق التفاوض بشأنها وقتاً كبيراً. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الخميس أن السفير الأمريكي الجديد لدى الأمم المتحدة المثير للجدل جون بولتون اقترح إلغاء 400 فقرة في المسودة. وقالت الصحيفة إن بولتون كتب رسالة إلى 190 سفيراً آخر قال فيها إن (الوقت قصير.. أخطط للمشاركة شخصياً في هذا العمل وآمل أن تفعلوا نفس الشيء). وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شين ماكور ماك للصحفيين في واشنطن إن الدبلوماسيين الأمريكيين يدرسون عن كثب الوثائق المقترحة مشيراً إلى أن التغييرات التي أبدتها الإدارة الأمريكية لا تعدو عن كونها جزءاً من العملية. وذكرت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز أن واشنطن تريد حذف أي إشارة لأهداف التنمية للألفية وأنها تريد حذف أي إشارة إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تعارضها الولايات المتحدة منذ زمن بعيد كما تعارض التشديد على نزع السلاح وليس على عدم الانتشار. وقال بينج للصحفيين إنه سيحاول عقد اجتماع مع ممثلي 30 دولة لحل بعض الخلافات. واقترح بولتون أن يكتفي زعماء العالم بإقرار بيان موجز خلال القمة وأن يؤجلوا الموافقة على وثيقة الإصلاح الذي طال انتظاره حتى موعد آخر. وأوضحت واشنطن أنها تعارض إضافة مزيد من الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن المكوَّن من 15 عضواً رغم أنها تدعم حصول اليابان على مقعد دائم. وتقول إدارة بوش إن البنية التحتية التي سمحت للفساد أن يستشري في برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق يجب أن تتغير قبل إصلاح أهم جهاز لصنع القرارات في المنظمة. وتسعى ألمانيا والهند والبرازيل للحصول على مقاعد دائمة في مجلس الأمن كما أن الاتحاد الإفريقي يطلب مقعدين على الأقل لإفريقيا. وتتمتع حالياً الدول التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا بحق الفيتو كأعضاء دائمين في مجلس الأمن. وثمة شعور واسع في العالم بأن تركيبة مجلس الأمن الحالية لم تعد تجسد حقائق القوة العالمية أو مساهمات الديمقراطيات الجديدة التي أصبحت غنية اقتصادياً في الأمم المتحدة.
|