رحل الملك فهد بن عبدالعزيز وبرحيله فقدت الأمتين العربية والإسلامية قائداً عظيماً ومعلماً فذاً قل أن يجود الزمان بمثله لقد خلّد - رحمه الله - بأعماله الجليلة اسمه في ذاكرة التاريخ فكان خادم البيتين والقرآن.. ملاذ المستجير وناصر المظلوم لن ينسى العالم أجمع وقفاته الصادقة ودعمه المتواصل للشعوب العربية والإسلامية في الأزمات والمحن وتشهد له بذلك الكويت ولبنان فكان بحق رجل السلام الأول بلا منازع. أحدث في عهده - رحمه الله - قفزة هائلة في تاريخ نهضة المملكة فأصبحت راية التوحيد خفّاقةً في كل محفل لها هيبتها ومكانتها في مصاف دول العالم. كان - رحمه الله - كريماً عمّ بخيره أقاصي الدنيا فلم يبقَ في الشرق ولا في الغرب أحد إلا ونهل من معين خيره الوافر فحق للعالم أن يبكيه وحق للقلب أن ينعاه فوداعاً يا أبا الجميع. وداعاً.. يا من كنت للتواضع رمزاً وللحلم عنوان. يا من كنت نهراً من العطاء لم ينضب. وداعاً.. يا فهد العروبة والسلام. رحلت أيها العظيم.. ففاضت لرحيلك المآقي بالدموع وارتسمت تجاعيد الحزن على الوجوه. رحلت.. فاهتزت لرحيلك القلوب وتشتت لهول المصاب العقول. بالأمس بنيت بيوت الرحمن، فلتنعم اليوم ببيوت الجنان. رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته.
الرياض |