* جدة - نانا السقا: يرعى صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة يوم السبت 29 رجب الحالي 1426هـ حفل تخريج الدفعة الثانية من طلاب المعهد العالي السعودي الياباني للسيارات بجدة. وأوضح المدير التنفيذي للمعهد سالم بن حسن الأسمري أن سمو أمير منطقة مكة المكرمة سيبارك خلال الحفل قرارات تعيين 197 فنياً سعودياً من أبناء الوطن؛ إيذاناً بمباشرة عملهم الفعلي في 21 مدينة من مدن المملكة في مراكز وورش موزِّعي السيارات اليابانية المساهمين في المعهد. ونوَّه الأسمري بالدعم اللامحدود الذي وجده المعهد العالي السعودي الياباني للسيارات من سموه الكريم، مشيراً إلى الاهتمام والرعاية التي يوليها سموه لكل المشروعات التي تعدُّ الكوادر الوطنية المدربة لتساهم في عملية البناء والتنمية لهذا الوطن، وتوفير الفرص الوظيفية للشباب السعودي الطامح لحياة ومستقبل أفضل في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز حفظهما الله. وبيَّن أن الطلاب الخريجين من المعهد أمضوا قرابة اثنين وعشرين شهراً من التدريب والدراسة الجادة باللغة الإنجليزية، وتم تدريبهم على مستوى عالٍ من الأداء بإشراف خبراء من اليابان مدربين وممارسين ومتمرسين خلال عامين دراسيين. وقال: إن المعهد يعد رمزاً للعلاقات الطويلة والتعاون المثمر بين حكومة المملكة واليابان، وثمرة من ثمار الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حين كان ولياً للعهد إلى اليابان في أكتوبر 1998م، وحظي المعهد بدعم كامل من قِبل المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني والوكالة اليابانية للتعاون الدولي وموزِّعي السيارات اليابانية في المملكة واتحاد مصنِّعي السيارات في اليابان جاما. وأضاف المدير التنفيذي للمعهد العالي السعودي الياباني أن المعهد يوفر مستوى من التدريب التقني المتقدم جداً للشباب السعودي الحاصل على الثانوية العامة القسم العلمي المتخصص في مجال تكنولوجيا السيارات وصيانتها. وأكد أن المعهد يهدف إلى توفير تدريب تقني للشباب السعودي واستثمار قدرات الخريجين في التوجه بشكل مباشر لسد احتياجات سوق صيانة السيارات في المملكة، وتوفير فرص عمل للخريجين لدى موزِّعي السيارات اليابانية، ودعم عملية السعودة من خلال توفير فرص وظيفية أفضل وقيم معنوية وثقافية في بيئة عمل مناسبة. وأوضح الأسمري أن الطاقة الاستيعابية للمعهد تقدر بنحو 400 طالب، ويخرج المعهد في كل عام ما بين 180 إلى 200 طالب في مجال صيانة السيارات. ولفت إلى أن المعهد يحتوي على 20 قاعة دراسية، و12 قاعة للتدريب العملي، تسع كل منها 40 طالباً، وهناك ورشتان كبيرتان مجهزتان بمعدات تدريب متطورة، وأكثر من 70 سيارة يابانية للتدريب العملي، إضافة إلى مكتبة متخصصة ومعدات وقطع غيار ومعامل للغة الإنجليزية والحاسب الآلي والعلوم التطبيقية. وأشار إلى أن المعهد يضم مباني ووحدات سكينة تستوعب 300 طالب، وغرفاً للخدمات، ومسجداً يتسع لـ450 مصلياً، وصالات ألعاب رياضية وترفيهية، وملاعب لكرة القدم واليد والسلة والطائرة ولعبة البلياردو والتنس الطاولة، إلى جانب مطعم يتسع لـ422 شخصاً في وقت واحد. وبيَّن الأسمري أن المعهد يشرف عليه أساتذة مؤهلون من ذوي الخبرة العالمية في صيانة السيارات، وتدرس اللغة الإنجليزية والرياضيات والكمبيوتر وبناء الشخصية وسلوكيات العمل والعلوم التطبيقية، موضحاً أن المناهج الدراسية صُمِّمت من قِبل فريق مصنِّعي السيارات اليابانية لإعداد تقنيين سعوديين مهرة مع خبرة عملية تعادل المستوى الثالث لتقنيي صيانة السيارات. وأضاف أن المناهج رُوعي فيها تعليم وتدريب الشباب وتطوير معارفهم للوصول إلى مستوى عالٍ من التأهيل في مجال صيانة السيارات وتطوير مهارات التفكير الدقيق من أجل نجاح عملية التوظيف لدى موزعي السيارات اليابانية، وكذلك التدريب على فحص نظام وأجزاء السيارات بسلامة ودقة وفقاً لمعايير مصنعي السيارات اليابانية. وقال المدير التنفيذي: إن المعهد يرسل في نهاية الفصل الدراسي الثاني طلابه إلى مراكز صيانة الشركات المعنية؛ للتدريب على رأس العمل لمدة أربعة أسابيع بما يعادل 48 ساعة عمل في الأسبوع، وفي نهاية السنة الثانية يُعطى المتدربون فترة تدريب على رأس العمل مدتها ثمانية أسابيع بما يعادل 48 ساعة عمل في الأسبوع؛ ليصل مجموع ساعات التدريب على رأس العمل إلى 576 ساعة عمل، مشيراً إلى أن المعهد يمنح الطالب عند تخرُّجه الدبلوم العالي في ميكانيكا السيارات في اليابان المماثل لدبلوم الكليات التقنية الموجودة في المملكة. وأوضح المدير التنفيذي أن المعهد درَّب أكثر من 10 من الشباب السعودي في اليابان على فنون ومهارات تقنية وصيانة السيارات، وهم يعملون الآن كمدربين مبتدئين في المعهد العالي السعودي الياباني للسيارات في جدة، ويتطورون بشكل منتظم وفق شهادة الخبراء الذين قاموا بتدريب هؤلاء الشباب، وحقق هؤلاء الشباب تميزاً واضحاً، وأصبحوا الآن يعملون مع المدربين الذين تعاقد معهم المعهد ومع الخبراء اليابانيين. وقال: إن المعهد الذي حظي بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وكان ثمرة التعاون بين المملكة واليابان لنقل التقنية والتدريب سيقوم قريباً بتوقيع اتفاقيات مع معاهد وكليات في عدد من دول العالم من أجل إتاحة الفرصة لطلابه المتخرجين لإكمال دراساتهم في مجال تقنية وصيانة السيارات وفق الأنظمة المعمول بها في الشركات التي يعمل فيها الخريجون. وأضاف أن المدربين المبتدئين السعوديين العشرة الذين تم تدريبهم في اليابان قضوا أكثر من ثمانية شهور، وخضعوا لدورات تدريب عالية على فنون تقنية وصيانة السيارات في اليابان، إضافة للتدريب الذي حصلوا عليه في ورش موزعي السيارات اليابانية في المملكة. وبيَّن أن المعهد ابتعث هذا العام 3 من طلابه المتخرجين للتدريب لمدة أربعة شهور؛ ليعودوا بعدها للعمل في المعهد كمساعدي مدربين. وعن عدد الذين تقدموا للالتحاق بالمعهد من خريجي الثانوية العامة للعام الدراسي القادم أفاد الأسمري أن هناك أكثر من 1500 خريج من الثانوية العامة تقدموا للتخصص في تقنية وصيانة السيارات في المعهد العالي السعودي الياباني منذ فتح باب القبول حتى الآن، منهم طلاب حاصلون على تقدير ممتاز وبنسبة تتجاوز 94 في المائة تركوا تخصصات الطب والهندسة مُبدين الرغبة في الالتحاق بالمعهد، مبيناً أن هذا الإقبال يجسد رغبة الشباب السعودي في البحث عن مجالات جديدة للعمل، وخصوصاً أن المعهد يوفر للخريج عقد عمل بمجرد التحاقه بالمعهد وفي المدينة نفسها التي يعيش فيها. وأضاف أن المعهد العالي السعودي الياباني للسيارات بجدة خصص لأول مرة مكافأة شهرية لكل طالب منتظم قدرها ألف و200 ريال في إطار اهتمامه ورعايته وتشجيع الطلاب على الانخراط في مجال تقنية وصيانة السيارات. وقال المدير التنفيذي للمعهد سالم الأسمري: إن المعهد وضع أكثر من عشرة مميزات لكل من يرغب الالتحاق به، ومنها تأمين طبي وعلاج في أرقى المستشفيات الخاصة، والتسجيل في نظام التأمينات الاجتماعية من تاريخ القبول في المعهد، وتوفير السكن الداخلي المؤثث برسوم رمزية، ومنحه تخفيض 50 في المائة على جميع رحلات الخطوط الجوية العربية السعودية الداخلية، وتوفير عناصر الترفيه من صالات رياضية وملاعب كرة قدم وطائرة وسلة وكرة يد وممارسة هواية السباحة. وأضاف أن المعهد يضمن للطالب المتخرج راتباً مجزياً وبدل سكن وبدل مواصلات وعملاً مضموناً في المنطقة التي يعيش فيها. وأوضح الأسمري أن المعهد العالي السعودي الياباني للسيارات خصص هذا العام أكثر من 36 مركزاً للقبول في محافظات ومدن المملكة. واستعرض الأسمري بداية فكرة إنشاء معهد متخصص لصيانة وتقنية السيارات، موضحاً أن الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين حين كان ولياً للعهد لليابان في أكتوبر عام 1998م نتج عنها توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومتين السعودية واليابانية لتشجيع القطاع الخاص في البلدين لإقامة مشروعات مفيدة، ومنها إنشاء معهد تقني لصيانة السيارات اليابانية بهدف نقل التقنية للشباب السعودي. وأكد أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وضع بيديه الكريمتين حجر الأساس لبناء المعهد السعودي الياباني الذي بلغت تكاليف إنشائه 100 مليون ريال، وأقيم على مساحة 72 ألفاً و500 متر مربع، وهو يعد واحداً من الإنجازات الحضارية لإعداد الشباب السعودي في واحدة من أهم المجالات التي يحتاجها قطاع السيارات. وأعرب المدير التنفيذي للمعهد عن تقديره العميق لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي قدَّم أرض المعهد كتبرع من المملكة لإقامة المشروع، فيما ساهمت الحكومة اليابانية في تقديم المعدات والأجهزة الخاصة بالتدريب، بما فيها السيارات والخبراء الذين أشرفوا على تنفيذ المناهج الفنية واستقبال الشباب السعودي لتدريبهم في اليابان. وأفاد أن موزعي السيارات اليابانية في المملكة ساهموا بنحو 50 في المائة من تكاليف الإنشاء وميزانية التشغيل، وتحمل مصنعو السيارات اليابانية 50 في المائة من تكاليف الإنشاءات وتصميم المناهج الفنية وتقديم الدعم الفني بواسطة فرق العمل. وشدَّد على أن المعهد اختار مدربين وفق معايير محددة من قِبل فريق العمل الياباني وفريق العمل من قِبل موزعي السيارات اليابانية في المملكة من جنسيات مختلفة وبمهارات عالية وتحت إشراف خبراء يابانيين في مجال تطوير المناهج والتدريب التقني في مجال صيانة السيارات اليابانية.
|