قرأت ما كتبته جريدة الجزيرة في صفحة (حدث في مثل هذا اليوم) عن الإرهابي الصهيوني الذي قام بإحراق المسجد الأقصى في العدد الصادر يوم الأحد 21-8-2005م العدد 12015، وهي الذكرى الـ36 لمحاولة الإسرائيليين الصهاينة إحراق المسجد الأقصى في 21-8-1969م، الذي تمر ذكراه الأليمة في نفس كل مسلم- فلسطينياً كان أم عربياً- في الوقت الذي تقوم به إسرائيل الآن بالانسحاب من قطاع غزة، الأمر الذي يجعلنا نتساءل هل سيشمل الانسحاب الإسرائيلي مستقبلاً الانسحاب من القدس؟! منذ احتلال الإسرائيليين للقدس وحتى الآن لم تتوقف اعتداءاتهم على المقدسات الإسلامية فيها، فقد قامت العشرات في محاولات الاعتداء المتعمدة من الإسرائيليين وفشل معظمها، وكانت جريمة إحراق المسجد الأقصى من أبشع الاعتداءات التي حدثت في تاريخ سجل إسرائيل الأسود، لتكون بداية طريق طويل يسيرون فيه نحو تنفيذ مخططاتهم الصهيونية وتدنيس وهدم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين المسجد الأقصى المبارك. ولكن هذا الحدث الرهيب لن يمر أبداً مرور الكرام على المسلمين كافة، ولن يجعلنا أبداً أن نرضخ أو نستسلم للعدوان الإسرائيلي الآثم على جميع المدن الفلسطينية، وأن نبكي حزناً على ما فعلوه وما اقترفوه في فلسطين، فالبكاء لن يرجع لنا مقدساتنا الإسلامية وأرضنا المسلوبة على أيدي المحتلين الطغاة، ولكن بالتسلح بالإيمان والشروع بالمقاومة في سبيل الله بالنفس والمال وقوة الإرادة والعزيمة نسترجع حقوقنا المسلوبة، ونخلص مقدساتنا وأهلنا وبيوتنا وأراضينا من براثن الصهيونية، فالنصر قدر محتوم من الله للأمة الإسلامية ولأمة محمد صلى الله عليه وسلم على اليهود، بشر به المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث قال: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فأقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود). وختاماً لا يسعنا إلا الدعاء لله سبحانه وتعالى اللهم أنصر المسلمين على عدوك وعدوهم، وخلص مقدساتنا من براثنهم الغادرة، واحم المسلمين وتولاهم.. إنك نعم المولى ونعم النصير.
جهاد عادل أبو هاشم فلسطيني مقيم في الرياض |