Saturday 27th August,200512021العددالسبت 22 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

وقفات حول مقالة (الكباريهات)!وقفات حول مقالة (الكباريهات)!

سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة.. وفقه الله تعالى.
اطلعت كغيري من قراء هذه الجريدة الغراء على مقال كتبه الأستاذ تركي العسيري بعنوان (الكباريهات الفضائية.. وماذا بعد؟). وذلك في زاوية (إيقاعات). في يوم الأحد 9 من شهر رجب لعام 1426هـ.. وحيث ان اتاحة الرأي والمناقشة الثرية حق متاح للجميع كان لي مع تلك المقالة وقفات رأيت أن أبديها لكم وللإخوة القراء:
- الوقفة الأولى: تفاجأت من الكاتب في بداية كلامه بقوله: (رحم الله ذلك الزمن الجميل الذي كانت فيه غمزات المطربة السمراء سميرة توفيق - أيام الأبيض والأسود - تعد منتهى الإثارة..)!! وقد كان الأجدى والأحرى بالكاتب أن يقول: (عفا الله عن ذلك الزمان) لا أن يترحّم عليه ويتوجّد.
- الوقفة الثانية: كان هدف الكاتب في ثنايا المقال هو نقد ما وصلت إليه حال القنوات الفضائية في هذ الزمان حتى أنه قال في آخر مقاله: (لقد تحولت قنواتنا الفضائية إلى كابريهات وأسواق نخاسة وحراجات للخردة). وهذا الكلام صحيح وجميل، ولكن لا أدري لماذا غاب عن ذهن الكاتب وتفكيره سبب وصول القنوات الفضائية إلى هذا الحال المؤسف؟. فإن القنوات الفضائية بحالها اليوم ما هو إلا امتداد ونتيجة للحال الإعلامي في ذلك الزمان الذي أسماه الكاتب (زماناً جميلاً) أو (الزمن الأحلى).
- الوقفة الثالثة: أردف الكاتب في مقاله وقال: (غير أنني أطالب هذه القنوات أن تحترم بقايا أخلاقنا وتربيتنا وأن تقدم لنا مواد خالية من الفجور والعري...) ونحن مع الكاتب في مطالبته تلك.. ولكننا في الوقت ذاته نطالب الكتّاب وحملة الأقلام بأن يحترموا أخلاق الناس وتربيتهم ومراعاة شعورهم وأحاسيسهم.. وإلا فمتى كان الغناء والطرب الأول حلالاً والآخر حراماً في نظر بعضهم؟.. فإن الغناء الماجن كله حرم سواء القديم أو الحديث.
وقد تواترت الأدلة الشرعية الصحيحة على تحريم الغناء. وليس هذا محل بسط تلك الأدلة والتي لا تخفى على كثير من الناس اليوم.. ولله در القائل:


دفٌ ومزمارٌ ونغمة شادن
فمتى رأيت عبادةً بملاهي

- الوقفة الرابعة: إنه لا يختلف اثنان اليوم على أن معظم القنوات الفضائية العربية لا تسعى لتعميق الإرث الإيماني والثقافي والأخلاقي للأمة. كلا. بل إنها تشن الغارات تلو الغارات على الفضيلة من خلال ركام هائل من الأعمال الفنية من غناء وتمثيل ورقص (قديم وحديث). وإنه مما يحز في النفس ويملأها ألماً وحزناً تساقط رايات كثير من أبناء المسلمين واستسلامهم أمام إغراءات وغزو تلك القنوات الفضائية الفاسدة.. ولكن ليعلم أصحاب تلك القنوات والعاملين عليها بتلك القاعدة النبوية والتي لا تتغير ولا تتبدل: (أن من دلّ على ضلالة فإن عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة غير أنه لا ينقص من وزرهم شيئاً). بل وليعلم الجميع أن لله تعالى يوماً تكع فيه الرجال أي تجبن وتضعف. وتنسف فيه الجبال وتترادف فيه الأهوال وتشهد فيه الجوارح والأوصال. يوم تبيضّ وجوه بما في قلوب أصحابها من النصيحة لله ورسوله وكتابه وما فيها من البر والصدق والإخلاص للكبير المتعال وتسودّ وجوه بما في قلوب أصحابها من الخديعة والغش والكذب والمكر والاحتيال. هنالك يعلم المخادعون أنهم لأنفسهم كانوا يخدعون وبدينهم كانوا يلعبون.. والله المستعان.
محمد بن زيد بن سعود العثمان
حوطة بني تميم

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved