* العرضية الجنوبية- عبد الله الرزقي: لا شك أن جودة العسل ليست كما كانت عليه قديما لأسباب معروفة ولأسباب غير معروفة ولأنه طرأ على جودة العسل طوارئ من حيث تناول النحل الغذاء الصناعي وخلط الصحيح بالعليل من العسل فإن فاعلية العسل المعاصر تكون أقل من فاعليته قديما تبعا لذلك، لكن بين الماضي والحاضر أي أنواع العسل أفضل؟ وما هي خصائص العسل الجيد؟ وما أسهل الطرق لكشف غش العسل؟ وماهي مواصفات العسل الحقيقي؟ وماذا عن قائمة الموا صفات القياسية السعودية للعسل؟ بداية تحدث محمد أحمد القرني -نحال- فقال: بلا أدنى شك فإن القيمة الغذائية والشفائية للعسل قديما أفضل مما هي عليه الحال اليوم لأسباب معلومة منها غذاء النحل الصناعي وعدم العناية بحياة النحل وانعدام المراعي وشحها وغير ذلك وعن الأفضل حاليا وقديما يشير القرني إلى أن عسل السدر والعسل الحضرمي وعسل الطلحة والسمرة هي المفضلة. أما حامد حمدان العامري صاحب نحل فأشار بأن لكل نوع من أنواع العسل حالة تناسبها. أما أفضل أنواع العسل عند العرب فهو عسل الندغ والسحاء حيث أورد حمد الجاسر -رحمه الله- في كتابه سراة غامد- وزهران أن سليمان بن عبد الملك دخل الطائف فوجد رائحة الصعتر فقال: بواديكم هذا ندغة. وكتب الحجاج إلى عامله بالطائف: أرسل إلي بعسل أخضر في سقاء أبيض في إناء من عسل الندغ والسحاء من حداب بني شبابة والندغ هو الصعتر البري، شجرة خضراء لها ثمرة بيضاء والواحدة ندغة أما الدينوري أبوحنيفة فأورد عن الندغ قوله: مما ينبت في الجبال ورقه مثل ورق الحوك ولا يرعاه شيء وله زهر صغير شديد البياض وكذلك عسله أبيض كأنه زبد الضأن أما حداب بني شبابة فقد أورد عنها البكري ما نصه: جمع حداب وهو الغلظ من الأرض في ارتفاع.. إلى قوله ينزلها بنو شبابة من الأزد وتلك الحداب وراء شيحاط من الطائف والعلامة حمد الجاسر -رحمه الله- فضّل عسل الندغ في تحقيقه لذلك بقوله: الندغ الصعتر البري وهو ما يرعاه النحل وعسله أطيب العسل والسحاء نبت آخر وهو من مراعي النحل وأما ابن القيم فقد حدد لنا ملامح شخصية العسل الجيد بقوله أجود العسل أصفاه وأبيضه وألينه وأصدقه حلاوة وما يؤخذ من الجبال والشجر. أما كشف العسل المزيف فإذا خالف العسل مواصفات ابن القيم فإن ذلك من دلائل العسل الرديء وهناك بالاضافة إلى ذلك طرق حديثة عدة لكشف العسل المزيف أشار لها يوسف يعقوب أبو الحسين بأن منها: الكشف.. نأخذ منها كيفية كشف العسل المغشوش بالسكر المذاب في الماء، نضع في انبوبة اختبار مدرجة10 مللتر من العسل ونخلطه ب5 مللتر من الأيثر ثم نأخذ2سم3 في الطبقة الايثرية في زجاجة ساعة وتترك حتى يتبخر الأيثر ثم تضاف نقطة من حمض الهيدروكلوريك المركز والمحتوي على 1جم ريزورسين في100سم3 من حمض يد كل، فإذا تكون لون أحمر دل لونه على وجود سكر محلول تجاري، أما إذا تكون لون قرنفلي سريع الزواج فإنه يكون خاليا من الغش بالسكر المذاب في الماء، أما عن كشف العسل المغشوش بالعسل الأسود فهو من أبسط الطرق تتلخص في إجراء الآتي: يعمل محلول من العسل الطبيعي بتركيز 20% ويؤخذ منه 5سم3 ويضا ف إليه2. جم خلات رصاص ثم 23.5 سم الميثايل فإذا كان به عسل أسود تكون راسب أبيض أو مائل للبياض أما مواصفات العسل الطبيعي وفق القياسات السعودية فهي على النحو التالي هيدروكسي ميثيل= ألا يزيد عن 40مجم فعالية انزيم = يجب ألا تقل عن 8 الديا ستير يجب ألا تقل عن 3 درجات، الحموضة يجب ألا تزيد عن 40 في المئة ملم وألا تقل نسبة عسل الزهر عن 65% وألا تزيد الرطوبة في عسل الخليج وعسل البرسيم عن23 في المئة وأما المواد الصلبة والرماد ألا تزيد عن 65% وعطفا على عسل الندغ كونه الأفضل إلا أنه من النادر توافره على الرغم من توافر شجر الندغ والسحاء في السراة وتهامة ونجد وذلك لانصراف النحل حاليا عن تلك المراعي لكن من المهم أن نتعرف من خلال مصادر هذا التحقيق عن أهمية هذا النوع من العسل. يشير المصدر إلى أن عسل الندغ أي الزعتر البري يفيد في جميع الا لتهابات وفي القرحة والتهاب المعدة والسعال وأما عن أشهر ألوان العسل فهي على النحو التالي العسل الأبيض ومثله عسل الندغ والعسل الكهرماني الداكن. وختاما فإن نسبة كبيرة من سكان مناطق المملكة وبالأخص في المنطقة الجنوبية الغربية منها يشتغلون بالنحل ويتوزع إنتاجهم في المدن والقرى وفي الأسواق الشعبية وفي الغالب الأعم لا يخضع لرقابة لصيقة من البلديات وكثير من ذلك الإنتاج مغشوش لذا فإن في إلزام النحالة بضوابط مقننة حماية أكيدة للمستهلك.
|