جل المصاب وهلت العين شختور
سفاك دمعٍ يوم سبل قصاها
من فقد من هو للوطن والعرب سور
سور البلاد اللي منحته رضاها
رضع لبنها طفل من مشة الزور
نهل لذايذ برها من حشاها
لين انها اشفت له وهو جاء له الدور
واحتاجت لرد الجميل بوفاها
ويوم انه اعتد وتساوى على الكور
حقق مطالبها وقام بولاها
أمّن مخاوفها من الطور للطور
لين ايست منها مطامع عداها
وانشا حضارتها عمارات وجسور
لين انتهض في كل جانب بناها
واودع فيافيها بساتين وزهور
واحضر لصحراها من البحر ماها
درع الجزيره راح بيباتٍ تفور
ترفيهٍ لحضر القرى مع بداها
تزرع بها الأراضي الميته البور
لين ارتفع يم العلا مستواها
ملك من ملوكٍ لها دور ماثور
الله على درب الرشاد ايهداها
وايديمها بالعدل لا نفخة الصور
ولا يفرق الشمل يكسر عصاها
فهد ليا جاء كل جاري ومحذور
عنا الملمات العظام ايحداها
يشير ويشاور وهو عنده الشور
مع حكمةٍ يارد على الماء رشاها
والكل علمٍ يبهض الفكر دكتور
والواردة قبل الوصول يحساها
حلحيل ما ينحال جزام منعور
لا كبرت القاله قدم واحتواها
قاد السفينه ما تعرض لعاثور
من مبتدأ الجوله ليا منتهاها
واقفا وهو منها مجمل ومشكور
باللي عطت يوم انحنت له عطاها
وانا احمد الله كسرنا فيه مجبور
من خلقة الدنيا وهذاه اداها
تمشي من اول سيرها مشي طابور
حتى توقف بالأشاوس خطاها
لكن ما في شجرة العنبر قصور
تنتج منابتها وعطر شذاها
يغيب بدر ويبتدي عقبه بدور
والموت سنه والنبي قد مشاها
لا تحسب الدنيا بلا قدر مقدور
ما حادثات الا القدر من وراها
لكن صبر وراعي الصبر ماجور
لو المصيبه فادحه في قضاها
عبرة حزن والعز باقي ومذخور
عقب الأسى لابد يرجع صفاها
فهد سلف ومع الخلف يبدي النور
ويجي لها فرز الوغى في هواها
وتجي فروح وعز مشيود وسرور
ترجع كما كانت بجدة صباها
وعسى الفقيد بجنة الله مع الحور
في جنة الفردوس مع حزب طه
والقايد الحالي مظفر ومنصور
وبليس والعدوان تبت يداها
وعداد وسمي من المزن ممطور
نبته تشابك والروابي كساها
صلّوا على اللي جاره الله من الزور
عد النجوم النيره في سماها