في مثل هذا اليوم من عام 1979 لقي 18جندياً مصرعهم في هجومين منفصلين بالقنابل في وارينبوينت، ساوث داون، على مقربة من الحدود مع جمهورية أيرلندا، واعتبر ذلك الحادث الأكبر عدداً من حيث عدد الضحايا منذ دخول الجيش البريطاني إلى أيرلندا الشّمالية لاستعادة النظام قبل نحو عقد من هذا التاريخ، وعلى الفور سرى الاعتقاد بأن الجيش الجمهوري الأيرلندي كان يقف وراء الهجوم. وقد جاء الهجومان بعد بضع فقط ساعات من اغتيال ابن عم الملكة، اللّورد لويس مونتباتين، الذي قتل في هجوم بالقنابل من قبل الجيش الجمهوري الأيرلندي في خليج دونيجال في جمهورية أيرلندا حيث تم تفخيخ المركب الذي كان يستقله وتفجيره بجهاز التفجير عن بعد. كان من بين الضحايا في وارينبوينت ضابط يعتبر الأعلى رتبة ضمن الضباط الذين قتلوا في أيرلندا الشّمالية طوال فترة التواجد البريطاني فيها وهو الكولونيل ديفيد بلير، قائد قوات الهايلاندرز الملكية، كان الكمين منصوباً بعناية شديدة، فقد تم زرع القنبلة الأولى، التي تزن نصف طنّ، تحت بعض القشّ الموجود على شاحنة مسطحة بجانب طريق مزدوج على بعد 44 ميلاً من بلفاست على الحدود الأيرلندية. انفجّرت القنبلة وقتلت ستّة من جنود الكتيبة الثانية مظلات الذين كانوا يستقلون شاحنة ضمن قافلة مكونة من ثلاث سيارات عسكرية، قام الجنود الذين نجوا من الحادث في العربتين الأخريين بتطويق المنطقة والاتصال بالقيادة لطلب التعزيزات، على الفور وصل عدد من أعضاء فرقة الهايلاندرز الملكية عبر مروحية انطلقت من قاعدة بيسبروك في كاونتي أرماج. وبعد عشرين دقيقة من الانفجار الأول، وأثناء قيام المروحية بنقل بعض الجرحى، انفجرت القنبلة الثانية. وعلى الفور بقي اثنا عشر جندياً من كتيبة الهايلاندرز الملكية مصرعهم بسبب الانفجار. وأفاد أحد شهود العيان بأنه سمع صوت إطلاق نار من أسلحة آلية عبر القناة الضيّقة، التي كانت تشكّل جزءاً من الحدود، بعد الانفجار الثاني.وقام الجنود بالرد بالمثل وسقط أحد المدنيين من جراء الاشتباك، وكانت الأوامر تقضي بعدم تتبع المعتدين داخل جمهورية أيرلندا لتجنّب نشوب أيّة نزاعات دبلوماسية. في اليوم التالي أعترف الجيش الجمهوري الأيرلندي بمسئوليته عن الهجومين كما اعترف بمسئوليته عن مقتل اللّورد لويس مونتباتين، وعلى الفور رحلت كتيبة المظلات وتم رفض اقتراح بمد خدمتهم 18 شهراً.
|