في مثل هذا اليوم من عام1990 تمت إدانة المتّهمين الأربعة في محاكمة جينيس المطوّلة وأصبحوا يواجهون السجن بعد أن رأت هيئة المحلفين أنهم (مذنبون) بعد خمسة أيام من المداولات، وقد وجد أن المتهمين إيرنست ساوندرز وجيرالد رونسون والسّير جاك ليونس وأنتوني بارنيس أدينا مذنبون في كل التهم الموجهة إليهم فيما عدا تهمة واحدة. وقد جاء قرار المحلفين بعد 112يوماً من بدء المحاكمة التي اعتبرت الأكثر تكلفة في التاريخ القانوني البريطاني حيث وصلت تكاليفها إلى حوالي 7.5 مليون جنيه استرليني، وقد اتهم الرجال الأربعة بتدبير مؤامرة من أجل رفع سعر أسهم جينيس، التي تنتج بيرة ستاوت أثناء بيع الشركة عام 1986. كان رئيس شركة جينيس السابق إيرنست ساوندرز، 54 عاماً، هو الشخصية الرئيسة في المحاكمة. وكان قد حظي بالكثير من التقدير بسبب رفض عرض إحدى الشركات لشراء الشركة بمبلغ6.2 بليون جنيه إسترليني، ولكن جاء سقوط ساوندرز بعد إلقاء القبض على سمسار البورصة الأمريكي إيفان بويسكاي. ومن أجل الاعتراف بتهمة أقلّ، أخبر بويسكاي السلطات الأمريكية بتورط جينيس في التلاعب بالأسهم وعلى الفور تم فتح التحقيق في الجريمة، وقد زعمت وزارة التجارة والصناعة أن ساوندرز قد وافق على دفع مبلغ قدره 3.35 مليون جنيه استرليني لسمسار البورصة أنتوني بارنيس مقابل دوره في القضية، أما ليونس، الخبير المالي، فقد حصل على 3 ملايين جنيه استرليني للقيام بدوره في الخطّة. وقد تم اتهام كل من ساوندرز ورونسون وليونس بالاحتيال والسرقة والتزوير في الحسابات، وتم الحكم على ساوندرز ورونسون وبارنيس بالسجن لفترات تتراوح بين 12 شهرا وخمس سنوات، كما تم تغريم رونسون غرامة قدرها 5 ملايين جنيه استرليني. وتم الإفراج عن ساوندرز بعد10أشهر فقط حيث أعلن الأطباء إصابته بالخرف. أما ليونس، 74 عاماً، فقد هرب من السجن بسبب المرض لكنه جرد من رتبة فارس التي يحملها وتم تغريمه 3 ملايين جنيه استرليني، وفي عام 1996 تقدم ساوندرز بشكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وفي عام 2000 توصلت المحكمة إلى نفس القرار بالنسبة للمتهمين الثلاثة.
|