اجعلوا رائدكم من حيث المسؤولية العامة الإيمان بصورة المجتمع المثلى النظيفة وهذه لا يمكن ان تقوم دعائمها إلا على الشكل الذي أراده الله وأنزله في كتابه العزيز ورضيه للمؤمنين من عباده.. وهذه الصورة يجب ان تحرسوها في كل حركات سلوككم.. ان سلوككم يجب ان يدل على ان الواحد منكم يحس بأنه جزء لا يتجزأ من مجتمع ان انتم اسأتم اليه ساء هذا المجتمع.. وان احسنتم حسن المجتمع بكم وحققتم مرضاة الله عز وجل.. ولا يكفي اخوتي الشباب ان تتوفر للواحد منا أو لنا جميعا صورة مثلى للمجتمع النظيف.. بل علينا ان نكون مسؤولين عن استمرار مثاليتها ونظافتها.. علينا ان نرعاها في حركاتنا وسكناتنا.. وأن نكون المدافعين عنها بالقول والعمل والتفكير.. وعلينا ان نكون دعامتها القوية التي تهزأ بكل عوامل الهدم والتقهقهر ولا تتحقق صورة المجتمع المثلى إذا كانت صورة الواحد منا عن نفسه بعيدة عن المصب العام.. وصورة الواحد منا عن الآخر يشوبها الوهن والمرض فلابد ان نحقق صورة المجتمع المثلى في أنفسنا أولا حتى نستطيع ان نكون الصورة العامة والتي تفخر بها بلادنا بين الأمم والشعوب.. فأنتم حملة الراية المحمدية ومشاعل الحق والهداية والناطقون بكلمة الله والمدافعون عنها وعن مضامينها القريبة والبعيدة التي تنطوي عليها صورة المجتمع المثلى والنظيفة. أعلم جيدا أخي الشاب ان الواحد منا ليس إلا نقطة خضراء في علم بلادك الاخضر وأننا نكون بالمجموع هذه الراية الخالدة التي تحتوي الكلمة الخالدة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وأعلم انك مثل النخلة في علم بلادك رمز للخير والانتاج وعلو الهمة والمقام.. هذه الصورة الخضراء اليافعة لعلم بلادك هي صورة مجتمعك الكبير المجتمع المسلم الأمين الذي يحفظ للإنسان قيمته ويعطي له قدره بين الكائنات.. المجتمع الذي ما عرفت القوانين الوضعية ان تجيء بمثله ودليلنا على ذلك التخبط الاعمى الذي تعاني منه الشعوب الاخرى التي تسمع في كل يوم -أخي الشاب- عن نكباتها والمصائب التي تحل بها.. مما لا يستدعي ان نقدم تمثيلا عليه.. فأنت.. أخي الشاب.. بإيمانك بالله وبدينه وبحملك لكلمة الحق في نفسك وعقلك وقلبك تعمل بقوة على الحفاظ على صورة المجتمع المثلى النظيفة.. وتؤكد مسؤوليتك عنها.. فوفقك الله في خدمة مجتمعك وأمتك وإخوتك المسلمين.
|