** في أول حصة في العام الدراسي يطرح أغلب المعلمين والمعلمات على طلابهم وطالباتهم سؤالاً، وهو تقليدي، لكن قد لا يدرك الكثير منهم تداعيات وآثار ذلك السؤال السلبية.!! إن هذا السؤال الموجه لكل طالب وطالبة هو: أين قضيت إجازتك؟؟!. وهنا يكون الحرج الشديد الذي يقع على الطلاب والطالبات. ففي الوقت الذي يقول فيه أحدهم أو إحداهن: إنهم قضوا إجازتهم في بيروت أو جنيف أو ماليزيا فإن هناك طلاباً وطالبات لم يسافروا أصلاً..! وهنا لابد من حصول أمرين أحلاهما مر: أما الحرج الذي يقع على بعضهم، فإنه قد يتسبب في أن بعض الطالبات والطلاب لا يذهبون في اليوم الأول للمدرسة هروباً من هذا السؤال المؤلم وبخاصة في منهم في سنّهم. وقد يحصل أمر آخر أسوأ من جراء هذا السؤال: ألا وهو تجرّأ بعض الطلاب والطالبات على سلوك طريق الكذب فيجيبون بأنهم سافروا إلى مثل تلك الأماكن الخارجية وهم لم يسافروا إليها ولم يروها. ** من هنا فإنني أتوجه ونحن نقترب من بدء العام الدراسي إلى إخوتي المعلمين والمعلمات - وهم مربون يغرسون القيّم قبل العلم - أتوجه إليهم بإلغاء مثل هذا السؤال المتعلق بمكان السفر وعدم طرحه إطلاقاً، وخيارات الأسئلة أمامهم كثيرة، والموضوعات متعددة، ولن يعوزهم أن يجدوا آلاف البدائل عن هذا السؤال المحرج الذي له سلبياته على معنويات هذه الورود الغضة والقلوب البريئة..! -*-*-*-*- -2- فتح باب العمرة وضرورة تحديد الأعداد..! -*-*-*-*- ** أصبحت مكة المكرمة مزدحمة كل وقت بعد فتح باب العمرة. كان الزحام مقتصراً على الحج ورمضان، أما الآن فجميع أشهر السنة موسم، ومن ذهب إلى مكة المكرمة خلال هذه الإجازة رأى الزحام الشديد، ولهذا فإنه لابد من إعادة النظر في فتح باب العمرة بهذه الأعداد الكبيرة. ذلك أن العمرة سنّة وهناك عشرات الآلاف يكررونها أكثر من مرة بل إن معتمرة مصرية قالت في لقاء في (صحيفة المدينة) إنها اعتمرت أربعين مرة. إن الجهات المسؤولة من أمنية وصحية وخدماتية وحج تنوء بأعباء عظيمة طوال العام فضلاً عن التكلفة المالية على ميزانية هذه الجهات التي هي من ميزانية الدولة، ناهيك عما يترتب على هذه الأعداد الكبيرة طوال العام من مشكلات أمنية وصحية وتسول وتخلف، وقبل ذلك وبعده محدودية المكان فلا توفر السكن ما استوعب الحرم وساحاته كل هذه الأعداد. إنه يلزم مع فتح باب العمرة تحديد الأعداد كل شهر ولا ضير أو لوم على بلادنا في ذلك، فالعمرة سنة، والحج - كما أشرت - ركن لا يجب على المسلم إلا لمن استطاع إليه سبيلاً. -*-*-*-*- -3- الجفري لا حريق ولا رحيق..! -*-*-*-*- ** (إنني لم أعد انتظر شيئاً لكني حريص على ألا أخسر شيئاً..). * هذه العبارة القليلة الكلمات العميقة المضمون قرأتها للأديب الإنسان عبدالله الجفري، في لحظة، وظللت أتأملها ساعة..! إن هذه العبارة رغم ما فيها من كثافة الشجن، فإن فيها تكثيفاً عميقاً لرؤية وتجربة حصدها هذا الإنسان الكاتب من هذه الحياة.. من ناسها وسوءاتها، وخسائرها وأرباحها..! هذه عبارة (هادئة) الحروف لكنها (هادرة) بكل المعاني التي تشكّل المعادلة النهائية لرحلة المرء في هذه الدنيا عندما تناله أوصابها حيناً ويتذوق رحيقها أحياناً..! ويتمنى حينها ألا تكون له أو عليه وبمعنى آخر..! لا يستشرف رحيقاً يترشّفه، ولكنه يتوقى حريقاً يخشى أن يأتي على شجيرات حياته الباقية..! -*-*-*-*- -4- آخر الجداول -*-*-*-*- * للشاعر ابن الرومي:
(أغناهُ حسن الجيد عَنْ لِبْسِ الحُلِيِ وكفاهُ طِيبُ الخُلْقِ أن يتطيَّبا) |
ف 014766464الرياض 11499ص.ب 40104 |