* القدس - نيويورك - بلال أبو دقة: تشهد مدينة نيويورك الأمريكية يوم الخامس عشر من سبتمبر الجاري مظاهرة جماهيرية حاشدة أمام مبنى هيئة الأمم المتحدة ينظمها تحالف حق العودة إلى فلسطين وعدد من المؤسسات الفلسطينية والعربية في المدينة وبالتعاون مع (منظمة نيوجرسي للتضامن - نشطاء لتحرير فلسطين) وذلك ضد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون إلى الأمم المتحدة، حيث من المتوقع أن يلقي شارون خطاباً في الدورة الستين للجمعية العامة في الأمم المتحدة وبحضور العشرات من قادة وزعماء العالم. ووفق ما وصل (الجزيرة) من معلومات، تقوم المظاهرة الجماهيرية الحاشدة، تحت شعار: (مدينة نيويورك سوف تقول لا للجزار أريئيل شارون). وقالت ناشطة أمريكية، تدعى (شارلوت كييتس) في تصريح نُشر في وسائل إعلام إسرائيلية: (إن المظاهرة ليست ضد زيارة شارون وحسب، بل إنها ضد سياسة التطهير العرقي الإسرائيلية وما تمارسه هذه الدولة العنصرية من سياسات الغوغائية بحق الفلسطينيين والعرب وأمام مرأى العالم في وضح النهار). وأضافت الناشطة الأمريكية: (يجب علينا أن لا ننسى بأن شارون هو المسؤول عن مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان وعن غيرها من المجازر المعروفة التي ارتكبت بحق العرب وانه يجب أن يحاكم في الأمم المتحدة، لا أن يُحتفى به!). وأكدت ناشطة السلام الأمريكية على أهمية تسليط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين بقولها: (الحل الحقيقي والإنساني والقانوني هو في عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم ووطنهم وفي ممارسة حقهم في الحرية وتقرير المصير). وانتقدت الناشطة الأمريكية المعروفة حالة المؤسسة الدولية المتداعية التي تستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بقولها: (لا أعرف كيف يمكن لشخصية من طراز شارون أن تكون موجودة في الأمم المتحدة أصلاً، ومتى؟ قبل أيام قليلة فقط من ذكرى مجازر صبرا وشاتيلا، هذا هو العار بعينه). وأشارت في معرض حديثها عن حملة المضايقات التي يتعرض لها العرب والمسلمون في الولايات المتحدة الأمر الذي يجعل بعضهم يعزف عن المشاركة في المسيرات والمظاهرات ضد الاحتلال في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها.كما طالبت ناشطة السلام الأمريكية المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية للتدخل السريع وكشف حقيقة ما يجري من إرهاب منظم في الولايات المتحدة بحق الأقليات الإثنية والعرقية والفقراء بشكل عام). وتشير هنا (الجزيرة) إلى أن مؤسسات فلسطينية وعربية في الولايات المتحدة ومنظمات التضامن مع الشعب الفلسطيني قد أعلنت مؤخراً عن بدء الحملة الدولية لرفض ومقاطعة زيارة شارون للجمعية العامة للامم المتحدة بمدينة نيويورك في منتصف شهر سبتمبر القادم، حيث من المتوقع أن يلقي شارون خطابه يوم 15 سبتمبر وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الستين للجمعية العامة للأمم المتحدة وبحضور العشرات من زعماء وقادة الدول المشاركة. وفي بيان أصدره تحالف حق لعودة إلى فلسطين، وصل (الجزيرة) نسخة منه دعا فيه الجالية الفلسطينية والعربية إلى المشاركة في الاحتجاج ورفض زيارة شارون وتنظيم المظاهرات والندوات الشعبية ضد الزيارة المشؤومة. واعتبر تحالف حق لعودة إلى فلسطين بأن (حضور شارون إلى الأمم المتحدة، سوف تشكل سابقة خطيرة وتحايلا على القانون الدولي).وطالب تحالف العودة إلى المبادرة لجمع الآلاف من التواقيع ضد مشاركة شارون في الدورة الستين للجمعية العامة، والتي سوف ترسل إلى السيد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة والسيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتطالب بوقف الزيارة ومقاطعتها بسبب الرفض الإسرائيلي المستمر لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي مقدمتها القرار 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وديارهم. هذا و حذرّ الناشط الفلسطيني موسى الهندي عضو الهيئة التنسيقية في تحالف حق العودة بأن زيارة شارون للأمم المتحدة تأتي بعد ما يسمى (بالانسحاب) الإسرائيلي من غزة وشمال الضفة الغربية، وهي محاولة إسرائيلية - أمريكية مكشوفة تهدف إلى استثمار وتسويق خطة شارون للفصل العنصري، أي تكريساً لنظام العبودية والاستيطان والاحتلال الصهيوني ولكن هذه المرة بمباركة دولية ورسمية!). ودعا الهندي الدول المشاركة (خاصة الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة إلى مقاطعة خطاب شارون والعمل على (تحويل المناسبة إلى محاكمة علنية للكيان الصهيوني ومجرم الحرب المعروف الجنرال الصهيوني شارون).. وأضاف الهندي: (أن الموقف الفلسطيني الرسمي، والموقف العربي اللامسؤول هو الذي يسمح لمثل هذه الاختراقات آل صهيونية المعادية) مطالباً السلطة الفلسطينية بموقف علني وواضح إزاء زيارة شارون للأمم المتحدة.
|