* موسكو - سعيد طانيوس: انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، استخدام معايير مزدوجة في مكافحة الإرهاب الدولي، وقال في محاضرة ألقاها الخميس الماضي أمام طلاب معهد العلاقات الدولية في موسكو: مع الأسف الشديد نواجه في الظروف الراهنة استخدام معايير مزدوجة على صعيد مكافحة الإرهاب الدولي. وأضاف: إن ظاهرة ازدواجية المعايير تعوق مكافحة هذا الشر، واعتبر أنه من الأسهل عدم تعقيد العمل أصلا بدلا من شغل البال فيما بعد بمعالجة هذه المشكلة الإضافية. وأشار لافروف أيضا إلى أنه ازداد في الآونة الأخيرة نشاط تلك العناصر التي تنظر إلى بلدنا من منظور المطامح الامبراطورية التقليدية، كما أن هناك من يرى في شخصنا منافسا لهم وهو أمر طبيعي، وأكد أن كلا الاتجاهين يعمل في الآونة الأخيرة بتناغم تام. وأعلن لافروف ان بلاده تحتج على محاولات جديدة لإعادة كتابة التاريخ، وقال في هذه المحاضرة أمام طلاب معهد العلاقات الدولية في موسكو: نلاحظ في الآونة الأخيرة محاولات جديدة لإعادة كتابة التاريخ وفرض سداد فاتورة الماضي المشترك على روسيا. ونوه الى أن الحديث يدور في الواقع حول استغلال أدوات الديمقراطية وبالأخص حرية وسائل الإعلام من أجل التدخل في شؤوننا الداخلية وتحقيق الأهداف الأنانية المغرضة على المحور الروسي. وأكد وزير الخارجية أن موسكو تستنكر هذه المحاولات وتعتبر أن الرد على ذلك يكون من خلال مواصلة ترسيخ مواقع روسيا. من جهة ثانية، اعتبر لافروف أن أحد الأهداف الأساسية لإصلاح هيئة الأمم المتحدة يجب أن يتمثل في صياغة مبادئ استخدام القوة في الشؤون الدولية. وأعلن أن الحديث يدور عن كيفية تطبيق أحكام ميثاق الأمم المتحدة التي تضبط استخدام القوة في الشؤون الدولية، مثلا: كيف يجب العمل في حال انهيار مؤسسات الدولة وما هي المسوغات لاستخدام القوة؟ وقال لافروف: إننا نحرص على أن يقودنا إصلاح هيئة الأمم المتحدة في نهاية المطاف إلى اتفاقات تؤكد ضرورة الجهود الجماعية في حال استخدام القوة. وفي هذه الاثناء، فندت وزارة الخارجية الروسية ما جاء في تقرير 2005 لوزارة الخارجية الأمريكية حول (مخالفة) روسيا لالتزاماتها في مجال مراقبة الأسلحة وعدم انتشارها ونزع السلاح. وأشارت الخارجية الروسية إلى واقع أن وزارة الخارجية الأمريكية لم تشر وهي تتهم روسيا بمخالفة التزاماتها الدولية الخاصة باتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية والسامة للغاية واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية إلى حقائق معينة.
|