* موسكو - سعيد طانيوس: اشاد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين, بالدور الذي يلعبه مجلس الأعمال الروسي العربي، وقال في برقية تحية وجهها إلى المشاركين في الجلسة المشتركة الرابعة لهذا المجلس المنعقدة حالياً في موسكو: (إن مجلسكم الذي تأسس قبل سنتين فقط يحظى الآن باحترام رجال الأعمال الروس والعرب. ويساعد عمل المجلس على تطوير العلاقات الاستثمارية والتجارية الاقتصادية بين روسيا والبلدان العربية. كما تم بسبب مشاركتكم النشطة تشكيل شبكة لتبادل المعلومات، وتنظيم ملتقيات الأعمال، وتنفيذ المشاريع المشتركة المثمرة للجانبين). وأكد بوتين على أهمية وضرورة تنظيم مجلس الأعمال الروسي العربي الذي يساهم بقسط كبير في تعزيز العلاقات الاقتصادية وأواصر الصداقة بين روسيا والعالم العربي.. كما أعرب للمشاركين في الجلسة عن تمنياته لهم بالنجاح والتعاون في عملهم. وجرى في إطار الجلسة الرابعة لمجلس الأعمال الروسي العربي المنعقدة حالياً في موسكو استحداث مجلسين جديدين للأعمال هما مجلس الأعمال الروسي السوداني ومجلس الأعمال الروسي العماني بالإضافة إلى المجالس المماثلة الموجودة بين روسيا، من جهة، وكل من مصر وسوريا ولبنان والسعودية من جهة أخرى. ويشار إلى ان مجلس الأعمال الروسي العربي تأسس قبل عامين بقرار مشترك لغرفة التجارة والصناعة لروسيا الاتحادية والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية كآلية لتشجيع التعاون العملي بين روسيا والبلدان العربية في شتى الميادين ولتحفيز عمليات تطبيق المستحدثات العلمية والتكنولوجية. ونوه الأكاديمي يفغيني بريماكوف، رئيس غرفة التجارة والصناعة لروسيا الاتحادية في معرض تقييمه لأهمية دور المجلس بنوع من التشابه بين المهام الاقتصادية الماثلة أمام روسيا والدول العربية عامة، وأمام أوساط الأعمال الروسية والعربية خاصة. ومن جوانب التشابه بين اقتصاديات الجانبين ذكر بريماكوف واقع أن روسيا والبلدان العربية على حد سواء تعتمد إلى حد بعيد على تصدير الثروات الطبيعية التي لا تتجدد.. وحذر من أن هذه الثروات سوف تستنفد عاجلاً أم آجلاً. وعلى ضوء ذلك تتلخص واحدة من المهمات الماثلة أمام مجلس الأعمال في تنويع اقتصاديات الدول المنتسبة إليه والتخلص من التبعية لتصدير المواد الخام، والتركيز على قطاع التصنيع والتكنولوجيات المتقدمة. وأطلع بريماكوف الضيوف أيضاً على مشاريع إنشاء المناطق الاقتصادية الحرة في روسيا ولفت انتباه رجال الأعمال العرب إليها. ودعا الزملاء العرب إلى التوجه إلى (أعماق المناطق الروسية) حيث يجري تنفيذ مشاريع متنوعة بما فيها تلك التي تخص تطبيق المستحدثات العلمية والتكنولوجية. وبدوره لفت السيد عدنان القصار، رئيس الجانب العربي في مجلس الأعمال الروسي العربي ورئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية، اهتمام رجال الأعمال الروس إلى مزايا المنطقة الاقتصادية الخاصة في العقبة في الأردن. وأكد أن تأسيس مجلس الأعمال الروسي العربي ونشاطه يدلان على إدراك روسيا لأهمية التعاون مع العرب بعد تدني دور القطاع العربي مؤقتاً في دائرة أولويات النشاط الاقتصادي الخارجي الروسي منذ أوائل التسعينيات. ويرى القصار أن توحيد الإمكانيات والطاقات المتوافرة لدى روسيا والعالم العربي قد يعطي منافع كبيرة. واقترح، خاصة، تأسيس صندوق مشترك للاستثمار بمساهمة متساوية من الجانبين الروسي والعربي يتكون من عائدات تصدير النفط ومشتقاته. ويتلخص الاقتراح الآخر الذي طرحه القصار في إنشاء مركز لنقل التكنولوجيات الروسية إلى المستهلكين العرب؛ إذ تملك موسكو طاقات كبيرة في هذا المجال فيما يوجد لدى العرب إقبال كبير عليها وموارد مالية لازمة. هذا، ودعا عدنان القصار إلى إعارة قدر أكبر من الاهتمام إلى إنشاء آلية إعلامية تكون في متناول رجال الأعمال من كلا الطرفين وتتيح لهما إمكانية التعارف بشكل أفضل. وأفاد رئيس الجانب الروسي في مجلس الأعمال الروسي العربي فلاديمير يفتوشينكوف بأن دراسة عدد من المشاريع الرامية إلى استخدام التكنولوجيات الروسية خصيصاً للدول العربية تجري في الوقت الراهن. ويدور الحديث، خاصة، عن التكنولوجيات الجديدة في مجال مد أنابيب النفط وتحلية المياه.. الخ. وتجري عملية تكييف التقنيات والمعدات الروسية مع ظروف تشغيلها واستثمارها في المنطقة العربية. وأشاد القصار بجهود وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مجال دعم العلاقات الروسية العربية. وأكد على متانة تلك العلاقات وقوتها وعدم تأثرها بالتقلبات والأحداث.
|