بعض المسؤولين مازالوا متأثرين بكليشهات الرسائل القديمة (الخطوط) التي يكتبها الآباء لأبنائهم أو أقربائهم المغتربين.. وإنْ سألت عنَّا فنحن على ما يرام ولا ينقصنا سوى مشاهدة... وأخشى أنْ يخطئ بعض المسؤولين ويكملوا العبارة التي يجيدون ترديدها مع كل رد أو تعقيب على كاتب انتقد سير عمل ما في شأن يخص جهة هذا المسؤول. لكنني أطمئن القراء الذين تثيرهم مثل هذه الردود الجاهزة أنَّ الأمر يتجاوز ذلك بكثير ففي الوقت الذي ينشر رد ما بهذا المعنى، فإنَّ ضجة ونفخ غبار يثور من المكاتب والعقول والجهات والأشخاص الذين تقلقهم انتقادات الكتاب التي ينقلونها من واقع رأوه أو تبنوا وجهات نظر المواطنين الذين من حقهم أنْ يعبروا عن مطالبهم ووجهات نظرهم. وكثير من المسؤولين يردون في الصحف بما معناه أنَّ الأمور على ما يرام وأنَّ الكاتب تجنَّى أو بالغ.. لكنْ في واقع الأمر هو أحدث انقلاباً في جهة.. انقلاباً إيجابياً بالتأكيد.. وسعى رويداً.. رويداً لتعديل كثير من السلبيات التي ردد أنَّها غير موجودة. ولذلك يفاجئك أنْ تجد مسؤولاً يعترف بالخطأ ويقول فعلاً صدق الكاتب ونحن نؤيده ونشاركه الرأي.. مع أنَّ هؤلاء موجودون وأكيد مع المتابعة ستعرفونهم جيداً. لكن المهم أنْ يظل القارئ مطمئناً ومدركاً أنَّ الكلمات تجد صداها.. لأنَّ الوطن لايخلو من العقول التي نجت من الجمود وآمنت بأهمية التجديد والتطوير والتحديث الذي يبقي على نكهة الأشياء الأصيلة دون أنْ يعيش أسيراً لها. فاطمئنوا تماماً ولا تحبطكم على ما يرام هذه!!!!
|