* صنعاء - الجزيرة - عبدالمنعم الجابري: أظهرت دراسة ميدانية قام بها فريق من الباحثين اليمنيين أن انتشار الفقر في أوساط المجتمع اليمني أدى إلى تنامي ظاهرة الزواج المبكر في اليمن. وأوضحت الدراسة أن انتشار الزواج المبكر في اليمن يصل في أوساط الإناث إلى 52.1% وإلى 6.7 بالنسبة للذكور، وأن ثمة فجوة عمرية كبيرة بين الزوجين تتمثل في كون الأزواج أكبر من النساء. وأشارت الدراسة التي نفذها فريق من الباحثين المتخصصين بمركز دراسات المرأة والتنمية بجامعة صنعاء برئاسة الدكتور عادل مجاهد الشرجبي وشملت 1738 شخصاً من الجنسين إلى أن 22.32% من إجمالي المبحوثين يؤكدون أن الفقر يمثل السبب الرئيس في تزويج الفتيات في سن مبكرة وأن الأسر الفقيرة تسعى إلى تزويج بناتهن بمجرد وصولهن سن البلوغ، معتبرين أن السبب في ذلك يعود إلى كون الأسر تعتبر البنت عبئاً على موارد الأسرة، فيما يرى 21.92% أن المعتقدات والاتجاهات تعتبر أحد أسباب الزواج المبكر للفتيات كونها تؤكد على قيم العفاف والطهارة وتجنب التمرد عليها بسبب تأخر الزواج المبكر.. وفيما وجد 12.43% ممن شملهم البحث أن الزواج المبكر بالنسبة للأولاد يعتبر وسيلة لدفعهم لتحمل المسؤولية، أفاد 32.91% من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة أن الزواج المبكر للأولاد الذكور يرتبط بمدى توفر الإمكانات المادية وأن توفير المهر وتيسير الأوضاع الاقتصادية للأسرة يمثل السبب الأول الذي يدفع الأسر إلى تزويج أبنائها الذكور في سن مبكرة، معتبرين أن الفقر يساهم في رفع متوسط سن الزواج. وتناولت الدراسة حالة التباين تجاه الزواج المبكر بين سكان المناطق الريفية والحضرية. حيث أظهرت أن المناطق الحضرية ينخفض فيها بصورة عامة التأييد وتتسم بتفضيل أقل وبشكل ضئيل للزواج المبكر مقارنة بالمناطق الريفية، ففي حالة الفتيات يشكل هذا التباين نسبة 2.2% في الفئة العمرية أقل من 18 سنة و0.9 في المائة أكبر من 18 سنة.. بينما يشكل في حالة الفتيان بالمناطق الحضرية بنسبة أقل من المناطق الريفية ب2.1% العمرية أقل من 18 سنة وتزيد النسبة في المناطق الحضرية عليها في الريفية ب0.2% في الفئة العمرية أكبر من 18 سنة. ونوهت الدراسة بأن معظم من استطلعت آراؤهم في الفئة العمرية أقل من 18 سنة يرون أن سن الزواج الأنسب للفتاه هو بين 15 إلى 16 سنة وللفتيان بعد حصولهم على العمل أو توفير المهر، بحسب رأي 67.1% من المشمولين في الدراسة على مستوى الحضر 72.1% في الريف.
|