في مثل هذا اليوم من عام 1970 أصدر معهد الدراسات الاستراتيجية في لندن تقريرا عن توازن القوة بين مصر وإسرائيل بالنسبة لسلاح الجو في الوقت الذي كانت مصر قد أعلنت قبول معاهدة روجرز بوقف التحركات العسكرية بين مصر وإسرائيل وإنهاء حرب الاستنزاف التي كانت تشنها مصر. كشف التقرير عن وصول عدد طائرات سلاح الجو المصري إلى 415 طائرة في حين كان لدى إسرائيل 330 طائرة. ورغم التفوق الكمي لمصر على إسرائيل فإن كافة الخبراء كانوا يؤكدون أن سلاح الجو الإسرائيلي هو الأكثر تفوقا نظرا للتفوق النوعي له. ففي حين كان الجيش المصري يعتمد على الطائرات الروسية من طرز ميج المختلفة بشكل أساسي كانت القوات الجوية الإسرائيلية مزودة بأحدث الطائرات الأمريكية بما في ذلك الطائرات التي لم تكن قد دخلت الخدمة في حلف شمال الأطلنطي. وفي ذلك الوقت كانت إسرائيل تطلق على قواتها الجوية اسم (ذراع إسرائيل الطويلة) إشارة إلى قدرته على الوصول إلى أية أهداف على امتداد العالم العربي. ورغم التفوق النوعي لسلاح الجو الإسرائيلي فإن المصريين استغلوا التفوق الكمي عندما حانت ساعة الصفر في حرب أكتوبر عام 1973 حيث انطلقت مئات الطائرات المصرية في موجات متتالية لضرب الأهداف الإسرائيلية في شبه جزيرة سيناء. وكانت النتيجة العامة للضربة الجوية هي أنها نجحت بنسبة 98%، وليس بنسبة 25% كما توقع الخبراء السوفييت، ولم يفقد السلاح الجوي المصري في هذه الضربة التي قام بها سوى طائرة واحدة فقط وليس 35% من مجموعة الطائرات التي قامت بهذه الضربة، وكان الخبراء السوفييت قد توقعوا ذلك.
|