Tuesday 13th September,200512038العددالثلاثاء 9 ,شعبان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "قضايا عربية في الصحافة العبرية"

حوارحوار
قتلتهم لأن ذلك كان سهلاً

قبل ثلاثة أسابيع بالضبط، في 17 أغسطس 2005، في ذروة الانفصال، قام آشير فيسجين، من سكان مستوطنة شافوت راحيل، بإطلاق النار على أربعة عمال عملوا إلى جانبه في مصنع ألومنيوم في المنطقة الصناعية في شيلا، فأرداهم قتلى، وبعد ساعتين قدم فيسجين شهادة كاملة لمحقق الشرطة.
هذه الشهادة تكشف هنا في (يديعوت احرونوت) لأول مرة: عششت فكرة قتل العرب الفظيعة في دماغ آشير فيسجين ولفترة ما، كان حائراً بين أن ينفذ عملاً انتحارياً أو أن يقتل عرباً ويهرب. يقول فيسجين لمحققي الشرطة: (وضعت على كفتي الميزان زوجتي وأبنائي والقلق عليهم.
ومن جهة ثانية أردت وقف فك الارتباط وأن أكون قدوة لأناس آخرين في الدولة، قبل ذلك بليلة اتخذت قراراً أن أعمل، لأن زوجتي وأولادي سيكونون في أيدٍ أمينة، بدأت أفكر فيما سأفعل قررت أنه يجب عليّ البقاء حياً من أجل الأولاد استدعت أمي زوجتي والأولاد، وكانت هذه فرصتي لصنع شيء ما قررت أنني في الغد، حينما أنقل العمال، أن أطلق النار عليهم، وأن أعود أدراجي مسرعاً إلى المصنع، لأقتل خليل (العربي الرابع الذي قُتل في هذا الحادث)، وأن أمضي صاعداً إلى شيلا لأسلم نفسي لمركزي الأمن في شيلا أو شافوت راحيل( ) في السابعة صباحا، أيقظني شاب يعمل معي ويقلني كل يوم من البيت، ونزلنا معا إلى المصنع في حوالي الثالثة ظهرا مضيت صاعدا إلى البيت وأخذت سكينا لتهديد الحارس به ولاختطاف السلاح منه، حتى لو اضطررت إلى أن أجرحه جرحاً بسيطاً وضعت السكين في جيبي، بلا غمدٍ، ليكون جاهزاً للعمل السريع في التحقيق معه. فور وقوع عملية القتل، سأل المحقق فيسجين لماذا اختار أن يقتل رفاقه في العمل خصوصاً فيسجين: (كان هذا الأسهل للتنفيذ وهو ما سيحقق لي في الوقت نفسه بقائي على قيد الحياة توقعت أن تكون خمس جنازات، في أربعة أماكن مختلفة شعرت أن كل شيء سقط عندي كثمرة ناضجة سيضطر الجيش إلى حشد قوات في أربع مناطق، وكل هذه القوات لن تكون مشاركة في فك الارتباط، آمل ان أكون نجحت في وقف الانفصال وأعتقد أنه سيبدأ الآن إرهاب فلسطيني في الدولة كلها وسيضطر هذا الجيش الإسرائيلي إلى أن يعود إلى الحرب. وإذا كان هناك قتال، فلن يكون انفصال تحت النار، وسيسقط شارون بمشيئة الرب). المحقق: هل أشركت أشخاص آخرين في التخطيط للقتل؟ فيسجين: (أقسم لك بأبنائي أنني لم أفعل). المحقق: هل تنتمي إلى حركة سياسية أو إلى تنظيم سري ما؟
فيسجين: (لا الحزب الوحيد الذي صوت من أجله حتى اليوم كان شاس) المحقق: ما الذي دفعك إلى تنفيذ القتل؟ فيسجين: (الاستنتاج المطلق بأن شارون ينفذ فك الارتباط بسبب تورط عائلته في قضايا جنائية). المحقق: هل أنت نادم على ما فعلت؟ فيسجين: (كلا). بعد بضع ساعات من القتل، حققت الشرطة أيضا مع كيرن (33 عاما)، زوجة آشير فيسجين، التي قالت: (إنه أب جيد وزوج كامل لم يغب قط عن العمل وكان يعيش دائما بسلام مع الجميع، لم أسمع مرة أنه شاجر أحداً إنه إنسان اجتماعي وغير عنيف بتاتا). وعندما سُئلت عن علاقات زوجها برفاقه في العمل، أجابت: (كانت له علاقات طيبة جدا مع الروس، وكان يكره العرب مثلنا جميعاً، فأنا أيضا لا أحب العرب). المحقق: هل تحدث في البيت عن العمال العرب في المصنع؟ كيرن: (يقول إنهم ذوو أفواه كبيرة (وقحون). المحقق: ما الذي جعل آشير يقتل عرباً اليوم؟ كيرن: (أعتقد أن هذا كان غضباً للحظة بحسب رأيي، إنه لم يقصد حقاً ذلك).

بقلم - ميخال غولدبرغ
يديعوت أحرونوت 7-9-2005م

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved