Tuesday 13th September,200512038العددالثلاثاء 9 ,شعبان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

شالوم يصف الفلسطينيين بالبرابرة..!! شالوم يصف الفلسطينيين بالبرابرة..!!
وزراء إسرائيل يتجاهلون قراءة التاريخ.. وتحويل بعض المساجد إلى كنس يهودية وإلى خمارات وحظائر للبقر

* غزة- بلال أبو دقة:
يتجاهل الوزراء الإسرائيليون المعارضون لهدم 24 كنيساً يهودياً في مستوطنات غزة المتهالكة، والذين يتذرعون بأن الديانة اليهودية تمنع ذلك، يتجاهلون إقدام إسرائيل على هدم المئات من المساجد والكنائس في القرى الفلسطينية التي دمرها الاحتلال عام النكبة(1948)، وتحويل بعض المساجد إلى كنس يهودية، ناهيك عن تحويل الكثير من المقدسات العربية إلى خمارات وحظائر للبقر..!
وفي الوقت نفسه يتجاهل الإسرائيليون أيضاً أنه لم يحدث وأن أقدم العرب على هدم أماكن عبادة عامة لأي من الديانات.
وفي هذا السياق واصل وزير الخارجية الإسرائيلي الليكودي سيلفان شالوم يوم السبت الماضي (10- 9- 2005م) سياسة التحريض الإسرائيلي المنهج والأهوج ضد الفلسطينيين ونزع الصفة الإنسانية عنهم في إطار النقاش الدائر في المؤسسة الإسرائيلية حول الكنس اليهودية التي أقامها المستوطنون المحتلون على أراضى الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي امتنع جيش الاحتلال عن هدمها حتى الآن، رغم رفض المحكمة العليا في إسرائيل لالتماس بهذا الصدد قدمته جهات يمينية متطرفة وجهات دينية أصدرت فتاوى تمنع هدم هذه الكنس وتطالب بالضغط على الفلسطينيين، بواسطة الولايات المتحدة والأمم المتحدة كي تبقي على الكنس تحت حماية دولية.
وفي تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الإسرائيلي شالوم رصدتها الجزيرة، وصف الفلسطينيين (بالبرابرة)، حين قال: إنه يأمل (ألا تسمح السلطة الفلسطينية للبربرية والوحشية بالسيطرة على الكنس اليهودية، وفي حال حصول ذلك سيعلم العالم بأجمعه مع من نتعامل)!
وأعلن شالوم أنه سيصوت في جلسة الحكومة يوم الأحد (11- 9- 2005م)، ضد هدم هذه الكنس.
وسوغ شالوم أيضاً قراره التصويت ضد هدم الكنس بتلقيه توجهات كثيرة من قادة الجاليات اليهودية في أنحاء العالم، تزعم فيها من أن هدم الكنس سيشكل سابقة خطيرة تدفع حكومات أجنبية إلى هدم أماكن مقدسة لليهود..!
ونقلت مصادر إسرائيلية عن شالوم قوله: (يهودي لا يهدم كنيساً).. وما يثير الغرابة أنه وبرغم تصريحات وزير خارجية الاحتلال الذي وصف الفلسطينيين بالبرابرة، إلا أنه تبيّن على الأرض أن الإسرائيليين هم البرابرة، حيث قالت مصادر فلسطينية: إن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني (الدكتور صبري صيدم) أكد أن الجرافات الإسرائيلية هدمت مسجداً ومدرسة والبيوت الموجودة في منطقة الدهنية جنوبي قطاع غزة، وهي المنطقة التي كان يقيم فيها العملاء للاحتلال والذين تم ترحيل بعضهم في إطار خطة فك الارتباط إلى داخل إسرائيل.
وكانت المحكمة العليا قد رفضت التماس المتدينين والمستوطنين الذين طالبوا بمنع هدم الكنس، وفي ضوء ذلك بدأ الجيش الإسرائيلي (يوم الجمعة الماضي 9- 9- 2005) الاستعداد لهدم الكنس تمهيداً لانسحابه البري من قطاع غزة، إلا أن وزير الأمن الإسرائيلي (موفاز) رفض الشروع بهدم الكنس وطالب شارون بإعادة مناقشة المسألة في جلسة الحكومة ليوم الأحد الماضي.
وتشير المعلومات الأولية في إسرائيل إلى أنه بات من شبه المؤكد أن حكومة شارون ستقرر يوم الأحد الامتناع عن هدم الكنس اليهودية التي خلفها المستوطنون في قطاع غزة، والتي يبلغ عددها 24 كنيساً..
وقد ارتفع عدد الوزراء المعارضين لهدم الكنس حتى مساء السبت الماضي (10- 9- 2005)، إلى 12 وزيراً من حزبي العمل والليكود على حد سواء.
وحسب ما نشرته مصادر إسرائيلية فإن الوزراء المعارضين لهدم الكنس هم: (وزير الخارجية سيلفان شالوم، وزير الصحة داني نافيه، وزير الأمن شاؤول موفاز، وزيرة المعارف ليمور لفنات، وزير الزراعة يسرائيل كاتس، والوزير تساحي هنغبي، ووزير الأمن الداخلي غدعون عزرا، ووزير السياحة ابراهام هيرشيزون، جميعهم من الليكود، ووزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر، ووزير شؤون البيئة، شالوم سمحون، والقائم بأعمال وزير العلوم متان فلنائي، ووزيرة الاتصالات دالية ايتسيك، جميعهم من حزب العمل).
ويشار إلى أن غالبية الوزراء الذين يعارضون هدم الكنس كانوا من المؤيدين لخطة فك الارتباط لكنهم قرروا خلال اليومين الماضيين الوقوف ضد هدم الكنس المتبقية في المستوطنات، بعضهم بادعاء أنه لا يمكن لليهود هدم الكنس اليهودية، والبعض الآخر بادعاء تخوفه من أن يشكل ذلك سابقة تتيح هدم كنس يهودية في أماكن أخرى من العالم، لكن الاعتقاد السائد أن وزراء الحزبين (العمل والليكود) على حد سواء يتخوفون من تأثير تصويتهم على هدم الكنس على فرص ترشيحهم في قوائم الانتخابات المقبلة، والتي يتوقع تقديم موعدها إلى أوائل العام المقبل.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي موفاز من أوائل الوزراء الذين غيّروا موقفهم وتراجعوا عن قرار الحكومة المتعلق بهدم الكنس أيضاً في إطار خطة فك الارتباط.
وقال موفاز صباح يوم الأحد (11- 9- 2005): إنه إذا تقرر عدم هدم الكنس فستعمل إسرائيل على تفكيك ما يمكن تفكيكه منها ومن ثم ستترك بقية الكنس قائمة في أماكنها وستحول رسالة إلى الفلسطينيين تطلب فيها التعامل بحساسية مع الموضوع.. إلا أن الفلسطينيين أعلنوا أنه لن يكون بمقدورهم حماية الكنس لأن ذلك يتطلب توفير قوات أمنية كبيرة لحماية الكنس فقط، وهي مسألة ليست بمقدورهم توفيرها.
وقال المصدر الإسرائيلي: إنه مهما كان القرار الذي ستتخذه الحكومة يوم الأحد، فإن الانسحاب العسكري الإسرائيلي من قطاع غزة سيتم في موعده، بحيث سيتم تسليم المسؤوليات الأمنية في قطاع غزة إلى الفلسطينيين ومن ثم يبدأ الانسحاب الإسرائيلي.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved