|
|
انت في
|
|
نشر في معظم الصحف اليومية تصريح مقتضب لرجل الأعمال الشيخ عبدالرحمن الجريسي ذكر فيه بعض النقاط المهمة التي ربما تفسر استمرار انحسار دور القطاع الخاص في اقتصادنا الوطني واستمرار تدفق رؤوس الأموال إلى الدول المجاورة التي يأتي في طليعتها بالطبع إمارة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد ذكر الشيخ عبدالرحمن الجريسي أن رجال الأعمال الذين يحظون بشرف عضوية المجلس الاقتصادي الأعلى لا يستجيبون كثيراً للدعوات التي توجه لهم لمناقشة مطالب وقضايا القطاع الخاص والمعوقات التي تواجه هذا القطاع الهام تمهيداً لتبنيها وعرضها على المجلس لإيجاد الحلول المناسبة التي تحقق مصلحة القطاعين العام والخاص، وأشار إلى أن الأعضاء يؤكدون أن عضويتهم عضوية شخصية لا يمثلون من خلالها سوى أنفسهم وليس مجمل القطاع الخاص. وفي الطرف الآخر ذكر الشيخ الجريسي أن محاولاتهم لفتح قناة للتواصل مع المجلس لم يكتب لها النجاح بسبب القناعة لدى أمانة المجلس بأن الأعضاء من القطاع الخاص فيهم الكفاية لإبراز رؤى هذا القطاع وأنهم بموجب هذه العضوية يمثلون كافة شرائح القطاع وينقلون همومه وقضاياه إلى ميدان النقاش والحوار في المجلس. وفي اعتقادي أن مثل هذا التصريح يحتاج إلى الكثير من الجهد لفك رموزه وتحليل محتواه لكونه - في نظري - يمثل الخطوة الأولى لتحديد مسارنا الاقتصادي في الحاضر والمستقبل ولكونه يمثل المحور الرئيسي الذي يجب علينا البدء به عند الرغبة في رسم استراتيجياتنا الاقتصادية في ضوء المعطيات المحلية والإقليمية والدولية. فمن هذا التصريح يتضح في نظري حقيقتان: الأولى أن أعضاء المجلس الاقتصادي الأعلى من القطاع الخاص يحتاجون إلى إدراك معنى عضويتهم ودورهم في المجلس إذ إنه لم يتم اختيارهم إلا لكونهم من رجال الأعمال المؤثرين في القطاع الخاص القادرين على فهم أسرار هذا القطاع والدفاع عن مطالبه أمام ممثلي القطاع العام في مجلس وإلا أصبحت عضويتهم غير ذات جدوى. وهذه الحقيقة تفرض عليهم بموجب عضويتهم في المجلس ليس فقط الاستجابة إلى الدعوات المقدمة لهم من مجلس الغرف التجارية والصناعية أو مجالس الغرف التجارية والصناعية في مناطق ومدن المملكة، ولكن أيضاً السعي الحثيث لخلق قناة من التواصل المستمر مع رجال الأعمال والهيئات الممثلة لهم ورصد حركة المتغيرات الداخلية والدولية ومعرفة تأثيرها على القطاع الخاص واقتراح الحلول المناسبة لمواجهتها أو استثمارها بالاستعانة بما هو متاح لدى الغرف التجارية وغيرها من مصادر المعرفة الاقتصادية حتى يمكن لهم أن يصبحوا أعضاء فاعلين في المجلس قادرين على الدفاع عن مصالح القطاع في مواجهة ما قد يصدر من قرارات أو تنظيمات أو تعليمات قد تضر بحركة هذا القطاع وتحد من قدرته على القيام بدوره المنتظر. وفي اعتقادي أن الأمانة العامة للمجلس مطالبة بتعريف أعضاء المجلس من القطاع الخاص بدورهم وتقويم هذا الدور من خلال ما يقدمه العضو من إسهامات تخدم أهداف المجلس وتساعده على الحصول على المعلومات الدقيقة الشاملة التي تعكس وجهة نظر القطاع الخاص بمجمله وليس فقط وجهة نظر عضو المجلس عندما فقط سيكون العضو مدفوعاً إلى التواصل المستمر والبحث عن فرص الحصول على المعلومة من مصادرها في القطاع الخاص بدلاً من التشاغل عن التواصل مع القطاع ورجالاته المؤثرين. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |